العراق يمنح شركات اجنبية بينها كويتية وتركية عقودا لتطوير 3 حقول غاز رئيسية

حجم الخط
0

بغداد – رويترز: منح العراق شركات عالمية امس الأربعاء عقود ثلاثة حقول غاز طبيعي رئيسية وذلك في إطار استراتيجية للتخلص من إرث الحرب والعزلة عن طريق تحرير قطاع الطاقة الواعد.

ويريد العراق اقتحام نادي كبار منتجي الطاقة عن طريق استغلال موارده الضخمة من النفط والغاز، لكن الشركات الأجنبية تواجه شروطا صارمة ووضعا أمنيا غير مستقر في بلد ما زال يحارب تمردا إسلاميا مستعصيا.

وتحدت شركات النفط العالمية الكبرى استمرار العنف وعدم التيقن السياسي لتشارك في مناقصة عقود الطاقة الثالثة للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 لكن الشركات الغربية إما لم تنافس أصلا أو لم تقدم عروضا فائزة.

وتأجلت جولة تقديم العروض مرتين لمنح الشركات مزيدا من الوقت لدراسة شروط العقد.

وفازت كوغاس الكورية الجنوبية وكازمونايغاس للتنقيب والإنتاج ثاني أكبر شركة نفط في قازاخستان بالصفقة الأولى لتطوير حقل غاز عكاس بغرب البلاد.

وفازت مجموعة بقيادة كويت إنرجي بعقد حقل غاز سيبا في البصرة مركز صناعة النفط بجنوب البلاد الهادئ نسبيا في حين فازت تباو التركية وكويت إنرجي وكوغاس بحقل الغاز الثالث المنصورية الذي يقع قرب الحدود الإيرانية في محافظة ديالى المضطربة.

وقال بسيم سيسمان نائب رئيس تباو متحدثا خلال المناقصة إن شركته وشركاءها يتوقعون استثمار 2.5 مليار دولار لتطوير المكمن.

ويقدر إجمالي احتياطيات الحقول بنحو 11.23 تريليون قدم مكعبة من الغاز أي ما يعادل عشرة بالمئة من الإجمالي العراقي البالغ 112 تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز المؤكدة وهي عاشر أضخم احتياطيات في العالم.

وطلبت كوغاس وكازمونايغاز التي تنافست مع كونسورتيوم يضم توتال الفرنسية العملاقة للنفط وتباو التركية رسما قدره 5.50 دولار لبرميل المكافئ النفطي. واقترحت هدفا إنتاجيا يبلغ 400 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا.

وأبلغ كيم ميونغ نام نائب رئيس كوغاس ومدير مجموعة مشروع العراق رويترز ‘أتوقع توقيع العقد في غضون شهرين إلى ثلاثة’. لكنه أحجم عن التعليق بشأن الاستثمار في الحقل لكنه توقع أن تكون الصفقة مربحة.

وسجلت 13 شركة للمشاركة في المناقصة من بينها ايني واديسون الايطاليتان وشتات أويل النرويجية وتي.

ان.

كيه-بي.

بي الروسية لكن لم تقدم كل الشركات المسجلة عروضا امس.

وقال محمد أويسال الرئيس التنفيذي لشركة تباو متحدثا من أنقرة إن الشركة ستنافس في مناقصات النفط والغاز القادمة وإنها تريد بدء الاستثمارات في العراق سريعا وبلوغ مرحلة إنتاج الغاز الطبيعي بسرعة.

وسيكون على الفائزين تشييد بنية تحتية للغاز غير موجودة تقريبا وشبكة خطوط أنابيب من الصفر ومواجهة مخاطر العمل في مناطق مضطربة حيث تتصاعد بالفعل بعض المعارضة المحلية للمناقصة.

وقالت سارة أكبر الرئيس التنفيذي لشركة كويت إنرجي متحدثة على هامش المناقصة إنها تأمل في توقيع عقد مبدئي بشأن حقل سيبا في غضون شهر. وأضافت أن الغاز المستخرج سيباع في السوق العراقية.

وطلبت المجموعة رسما قدره 7.50 دولار لبرميل المكافئ النفطي لحقل سيبا وهدفا لإنتاج 100 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز.

وكانت بغداد قالت إن الأولوية ستكون لتلبية الاستهلاك المحلي لكن بعض الشركات تتطلع أيضا إلى التصدير إلى دول مجاورة.

وامس قال مستشار كبير لرئيس الوزراء العراقي إن من الممكن تصدير الغاز الطبيعي مستقبلا من الحقول الثلاثة التي منح العراق عقودها لشركات دولية امس وذلك بمجرد الوفاء بالاحتياجات المحلية.

وقال ثامر الغضبان أكبر مستشاري رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لرويترز ‘لا شك في أنها كانت مناقصة ناجحة… ستنتج (الحقول) 800 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز والذي نحتاجه بالتأكيد لتوليد الكهرباء وكخام تغذية للمصانع’. وردا على سؤال عن امكانية تصدير الغاز من الحقول قال الغضبان ‘لا مشكلة في ذلك. نحتاج أولا لتلبية طلب السوق المحلية ولا أرى مشكلة تحول دون تصدير الغاز مستقبلا. سيكون هذا محل تفاوض وقد يتم ذلك في المستقبل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية