العصابات المضادة

حجم الخط
0

ألّف فرانك كيتسون كتابا بعنوان قد يترجم بـ’العمليات واهية الشدة’ ضمنه خلاصة تجربته كقائد للعمليات في كينيا أيام حركة ماوماو التي كافحت ضد الاحتلال البريطاني. يعرض هذا الضابط تقنية قديمة جديدة سماها ‘العصابة الزائفة’ او ‘العصابة المضادة’. وحسب هذا الخبير في حرب الجماعات المسلحة يلزم لنزع المصداقية عن اية حركة تحرر وطني تأسيس حركة سرية موازية لها تحمل اسمها و ترتكب تحت رايتها مجازر في حق المدنيين. وبهذا تتحمل حركة المقاومة الوطنية الشريفة وزر تلك الفظائع ويحقق المستعمر من وراء ذلك امتيازات سياسية ثمينة، في الحد الادنى بطبيعة الحال.

بناء عليه هناك احتمالان. فإما ان الولايات المتحدة لم تؤسس اية عصابة مضادة للتشويش على حركات المقاومة التي تقف ضد اطماعها في المشرق العربي واما ان تلك العصابة موجودة وتعمل تحت أنفنا لكن وسائل الاعلام، لاسباب مقبولة، تتحاشى كليا أن تنعتها بنعتها الحقيقي، مما يجعل المواطن المعياري غير المتابع للاحداث لا يشك في دور هذه العصابة المزدوج. هناك استثناءات لكنها مثل الاصوات الصارخة في البرية، بدون أي تأثير ايجابي. مثلا، عندما يطالب الرئيس الايراني مرارا باعادة النظر في الرواية الرسمية لاحداث 11/9 فهو من حيث يدري أو لا يدري، لا يساهم سوى في ترسيخ التشبث بتلك الرواية ليس بالنسية للرأي العام في الغرب فقط بل حتى عندنا في عالمنا العربي ‘الايرانوفوبي’. محمد صبار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية