ان عالمنا العربي اصبح عرضة للدول القوية وذلك من اجل ابقائه ضعيفا مع سيطرة عليه تم التحكم في جميع مقدراته وخصوصا النفط الذي يعتبر عصب الحياة والتقدم في عالمنا المعاصر. ومن ناحية أخرى نجد هناك ظهور مجموعة من الصراعات في قلب وطننا العربي واعتماد القوى العظمى على منطق القوة والعدوان في تعاملها مع الدول. ذلك إن هذا الأمر يلقي مسؤولية كبيرة على رجال الفكر والقانون وذلك لدراسة منطق القوة الغاشمة وتحليلها والتوصل إلى الأساليب العلمية الملائمة لمعالجة هذه الظاهرة من قبل المجتمع الدولي لإجبار المعتدي وإخضاعه للإرادة الدولية وبذلك فستكون بداية النهاية للصراعات وستفقد الدول القوية مقومات الوجود، ألا وهي التوسع والعدوان وسوف تلغى بذلك نظرية الأمن الذاتي التي تطبق على طبيعة العدوان ثم بعد ذلك سوف يتم قلب المفاهيم بحيث أصبح يسمى العدوان دفاعا عن النفس وتسمى العربدة والغطرسة حفاظا على المصالح والأمن الدولي وكل ذلك يتم عن طريق التذرع بمبادئ القانون الدولي.
لقد آن الأوان أن تتم دراسة هذه الظاهرة وتحليلها وفهمها خصوصا مع تفاقم ظاهرة استعمال القوة وكثرت الحروب التي تفتقد لأي سند قانوني وعجز منظمة الأمم المتحدة على تنظيم المشهد الدولي والحفاظ على السلم والأمن الدوليين خصوصا أن العالم اليوم يشهد مجموعة من الصراعات على مستوى الواقع. وأبرز هذه الصراعات ما يمر به الإقليم العربي من تفكك وانهيار لأمنه الإقليمي، وضرب سيادته الوطنية عن طريق غزو العراق وأفغانستان وضرب لبنان وضرب غزة والخطة لم تكتمل بعد والمشهد الدولي مازال مهددا بتأجج صراعات وحروب مستقبلية سوف تكون لها انعكاسات سلبية وسوف تتضرر منها الدول العربية سواء على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وهو ما سوف يدخل المنطقة في مرحلة التخلي عن الهوية الخاصة بالمنطقة ثم الدخول في مرحلة التبعية المطلقة للدول القوية خصوصــــــا ان المنطقة العربية بدأت تقـــــتقد لكل مقومات الحماية الذاتية ذلك انها لا تمتلك حرية التحكم في اقتصاداتها فالمؤشر الاقتصادي يستطيع ان يتحكم في كل ما هو سياسي واجتماعي. شنكاو هشام[email protected]