تجري الاستعدادات في المملكة الأردنية الهاشمية لخوض الانتخابات البرلمانية والجميع يشاهد صور وشعارات المرشحون، وضمن أسلوب متحضر وخال من أي تدخل حكومي أو غير حكومي أو تأثير خارجي. فالمرشحين قد شدُّوا أحزمتهم وعلَّقوا صُورَهم في شوارع المملكة، ورفعوا شعاراتهم التي تجمع بين حب الوطن وخدمة أبنائه واحترام نظامه الديمقراطي.
وليس للمقارنة، بل فقط للتذكير فنحن العراقيين الذين قدمنا التضحيات، وسالت دماء بريئة من أجل انتخاب مَن يستحق؛ ولكننا نرى اليوم مجموعة من الذين لا يستحقون أن يجلسوا في البرلمان، وبعد فوزهم راحوا يتسابقون ويتناحرون على مقاعد المناصب الحكومية، وها قد مرت أكثر من سبعة أشهر ولم يصلوا إلى أيةِ نتيجة لحسم أمر رئاسة الوزراء ورئيس البرلمان ورئيس الجمهورية؛ لأن المناصب الثلاثة لن يتخلى عنها من يجلس عليها لأن الذي يطالب بها ليس من أجل خدمة الشعب، بل من أجل مصالح شخصية.
وهذا السبب ليس داخلي وإنما السبب هو ارتباط أعضاء البرلمان بأجندةٍ خارجيةٍ وتأثيراتٍ دوليةٍ، أما الانتخابات في الأردن فخالية من هذه الأسباب والمسببات فالجميع متساوون في الحقوق والواجبات ولا يحتاجون من يحركهم من الخارج؛ لكونهم أبناء هذا البلد يجمعهم حب الوطن والتضحية من أجله ولا هم من ضعفاء النفوس أو طالبي الجاه، بل انهم أبناء عشائر ومخلصون للمملكة. أما الذين انتخبهم الشعب العراقي وسخر لهم جهده ووقته ودمه فلا يستحقون أن يكونوا أبناءه؛ لكونهم لا رائحة لهم ولا طعم.
جواد البصري