الأزمة الأخلاقية سبب الأزمة العالمية

حجم الخط
0

لم يخطئ الشاعر وهو يربط ذهاب الأمم مع ذهاب أخلاقها، فعندما تندثر الأخلاق يحل محلها المكر والخديعة ويتفنن الانسان في تدبير الدسائس والحيل للآخر. مثلا في حرب أمريكا على العراق كان الكذب هو أساس هذه الحرب، امتلاك النظام العراقي لأسلحة الدمار الشامل ليتبين بعد ذالك انها خطة بل كذبة الولايات المتحدة وابنتها الطائعة بريطانيا للاستيلاء على ثروة العراقيين. وها هو الشعب العراقي يدفع الثمن قتلى وجرحى كل يوم تطاحن عرقي ومذهبي لا نهاية له. مثال آخر على فقدان الاخلاق: اوروبا الامبريالية احتلت دول العالم الثالث، سرقت ونهبت وجوعت وقتلت هذه الشعوب، وتركت انظمة طاغية تفعل بشعوبها أكثر مما فعلته هي أثناء الاستعمار. الجزائر من قلة حياء نظامها العسكري وفساد أخلاقه وتنكره لحسن الجوار انشأ كيانا لقيطا على أرض المليون شهيد ليلوي ذراع المغرب حتى يجد منفذا الى المحيط الاطلسي حسدا من عند أنفسهم. النظام المصري من كثرة ولائه لاسرائيل يحاصر الشعب الفلسطيني ويجوعه حتى ترضى عليه اللقيطة اسرائيل. اللقيطة اسرائيل تحتل، تقتل، تحاصر وتجوع الشعب الفلسطيني ولا أحد من ساسة العالم يحرك ساكنا. ذنب الفلسطينيين انهم اختاروا بكل ديموقراطية حركة حماس لتمثيلهم وتسيير شؤونهم. اما الولايات المتحدة الامريكية ولا ترى ديموقراطية أفضل من تلك التى تحملها هي على رؤوس الدبابات والصواريخ كما فعلت مع العراق وأفغانستان. والنتيجة ها هي يراها عميان العالم قبل من يملكون نعمة البصر. اذن العالم بأسره تحت ظلم الأقوى، والشعوب تحت ظلم حكامها، توزيع غير عادل للثروات تفقير وتجويع من اجل السلطة في كل بقاع العالم، الزج باحرار العالم في سجون الأنظمة الفاسدة، أو تصفيتهم. السباق نحو التسلح وخلق نزاعات اقليمية من أجل حماية مصالح الدول الكبرى. اذن الأزمة الأخلاقية التي يعيشها العالم هي سبب كل المصائب التي تنزل على الشعوب المرهونة مصائرها بأيدي طغاة العالم،وفراعنة العولمة والديموقراطية الزائفة. عبد الغاني مهدي – المغرب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية