الاتحاد الاوروبي يستعد للموافقة على تخفيف قواعد عجز الميزانية

حجم الخط
0

لكسمبورغ ـ د ب أ: أشار مسئولون إلى أن وزراء مالية الإتحاد الأوروبي يستعدون امس الأثنين لتخفيف قواعد نظام الميزانية الجديد الذي أقترحته المفوضية الأوروبية رغم معارضة عدد من دول شمال أوروبا. ويلتقي الوزراء في لكسمبورغ لمناقشة المقترحات التي قدمتها المفوضية الأوروبية الشهر الماضي. ويتمثل أحد أهم الإقتراحات فى إلزام الدول التي يزيد الحد الحالي لديونها العامة عن نسبة 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى تقليل المعدل بنسبة 5′ سنويا. إلا أن وزيرة المالية الأسبانية إيلينا سالغادو قالت للصحافيين إن ‘قوة مهام’ الإتحاد الأوروبي الخاصة بالقواعد الجديدة للميزانية التي تتكون أساسا من وزراء المالية لن تأخذ بإقتراح المفوضية على الأقل في الوقت الحالى. وأكدت ‘إن قوة المهام الخاصة قررت أنها يجب ألا تذكر بهذه الطريقة’. وأوضحت إيطاليا التي وصلت ديونها إلى 115.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي وتتصدر محاولات عرقلة قاعدة الديون الجديدة إنه يجب أن يؤخذ في الإعتبار عوامل أخرى مثل الدين الخاص. ووجدت إيطاليا حليفا لها في فرنسا التي أرتفع الدين عليها إلى 77.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009. وقال مسئول فرنسي يوم الجمعة ‘وجدنا أن هذه القاعدة آلية’. وقال دبلوماسيون إن الحملة الفرنسية الإيطالية الأسبانية لاقت معارضة من معسكر تقوده ألمانيا مؤيد لسياسة التقشف وهو معسكر يضم الدول الأسكندنافية وهولندا. وقال وزير المالية السويدي أنديرس بورغ ‘نحن نحتاج إلى إطار أكثر شدة وليس أكثر مرونة ومن ثم يجب التوقف عن جهود تخفيف الإطار’. وقال وزير المالية الفنلندي جيركي كاتاينين ‘نحن نحتاج إلى أن تكون العقوبات آلية بقدر الأمكان..إننا نحتاج إلى معايير محددة للدين بقدر الإمكان’. ومن المتوقع أن توافق قوة المهام التي يرأسها رئيس الإتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي بالإجماع على تقرير نهائي سوف يرفع للموافقة عليه في قمة للإتحاد الأوروبي في 28 و29 من الشهر الحالي. ووفقا لمسودة أطلع عليها موقع يوراكتيف فإن الوثيقة ستترك عدة أسئلة دون إجابات ومن بينها ما إذا كان يتعين على الإتحاد الأوروبي أن يغير كتاب القواعد الخاص به لفرض نظام ميزانية أكثر صرامة كما تطالب ألمانيا. وأكدت سالغادو في توافق مع الخط الفرنسي أن العقوبات الاكثر صرامة المقترحة لمرتكبي الأخطاء في ميزانيات الإتحاد الأوروبي يجب أن تخضع لموافقة سياسية وليس لقواعد ‘شبه آلية’ حسبما تريد المفوضية. وفسرت ذلك قائلة ‘نحن نريد من المجلس أن يحتفظ بكلمته بشأن الآلية’ في إشارة إلى أن أي قاعدة جديدة سوف تشهد الموافقة على العقوبات ما لم تصوت أغلبية مؤهلة من دول الإتحاد ألأوروبي ضد ما سيكون ‘أحد الموضوعات التي سنتخذ بشأنها قرارا’. ويعتبر تشديد القواعد المالية بالإتحاد الأوروبي ضروريا بعد تعرض اليونان للإفلاس في وقت سابق من العام الحالي مما أغرق منطقة اليورو في أزمة وأظهر أن الوضع الحالي ليس منظما بشكل كاف. وقال دبلوماسي بلجيكي يوم الجمعة تحدث نيابة عن الرئاسة الدورية للإتحاد الأوروبي ‘إننا في حاجة لإتفاق يكون دليلا للاسواق المالية لو كنا جادين بشأن تخفيض العجز..إنها لحظة الصدق’. وقال رئيس الوزراء البولندي جاسيك روستوفسكي إن موضوع تثبيت خطة الإنقاذ العاجل لمنطقة اليورو التي مدتها ثلاث سنوات وأتفق عليها بعد الأزمة اليونانية هي ‘الموضوع الأكثر أهمية’ في مباحثات امس ‘بغض النظر عن شبه الآلية في تطبيق العقوبات’. واضاف روستوفسكي ‘نعتقد إنه سيكون من الجيد تنفيذ هذا الأمر’. إلا أن هذه الخطوة أيضا مثيرة للجدل، حيث قالت ألمانيا إنها ستعارضها ما لم توضع بنود للسماح ‘بإفلاس منظم’ لدول منطقة اليورو التي تواجه عجزا ضخما حتى تستحق الإنقاذ العاجل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية