نواب: محاولات تشكيل الحكومة عقيمة وذات مصالح شخصيةبغداد ـ ‘القدس العربي’: قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي عزيز العكيلي في حديث لـ’السومرية نيوز’، إن ‘كل كتلة الائتلاف الوطني غير موافقة على ترشيح المالكي لولاية ثانية، وأن ما يصدر من تصريحات مختلفة عن التيار الصدري وآراء هنا وأخرى هناك هي آراء مختلفة’، مبينا أن ‘الائتلاف الوطني لم يتبن أي شيء رسمي يرفع الخطوط الحمراء عن المالكي’. وأضاف العكيلي ‘نتبنى هذا الأمر ونحن أعطينا بيانا بشكل رسمي نص على عدم القبول بترشيح المالكي، ولم يصدر بيان ثان لنقض هذا القرار’، مؤكدا أن ‘القرار قائم حتى الآن، وما زال الائتلاف الوطني مصرا على رفض ترشيح المالكي، لأن حكومته خلال الفترة الماضية تسببت بعدم ترشيحه لولاية ثانية’. وأضاف العكيلي أن ‘الائتلاف الوطني ليس وحده الذي لديه خطوط حمراء على ترشيح المالكي لولاية ثانية، وإنما القائمة العراقية والتحالف الكردستاني الذي هو جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة’. من جهته اعتبر القيادي في ائتلاف تحالف الكتل الكردستاني النائب محمود عثمان ان زيارة جو بايدن لبغداد المقررة اليوم تأتي لحث المالكي وعلاوي على الإسراع في تشكيل الحكومة كونهما الكتلتين الكبيرتين في البرلمان. وقال عثمان ان ‘المشروع الأمريكي الذي جاء به بايدن مسبقا الى العراق مازال قائما فالإدارة الأمريكية مازالت ترى بان الحل الأمثل للازمة العراقية في تقارب بين ائتلاف دولة القانون وائتلاف العراقية من اجل تشكيل الحكومة’. واضاف ان ‘الولايات المتحدة بدأت تخشى من عودة الحوارات بين دولة القانون والائتلاف الوطني خاصة بعد إزالة الخطوط الحمراء على ترشيح المالكي داخل التحالف الوطني خاصة، وهناك إرادة خارجية باستمرار التحالف الوطني الذي يجمع دولة القانون والائتلاف الوطني والذي يرونه بان الكتل النيابية الأكبر عددا. من جهتها اعتبرت عضو في الائتلاف الوطني العراقي، أن زعيم قائمة دولة القانون نوري المالكي سيكون منافسا لإبراهيم الجعفري أو عادل عبد المهدي، فيما قال قيادي في ائتلاف العراقية إن رئيس الجمهورية المقبل سيكون بدون صلاحيات. وقالت النائبة عن ‘الوطني’ كميلة الموسوي إن ‘عودة التقارب بين ائتلافها وائتلاف دولة القانون جاء نتيجة قبول الوطني (تقريبا) بترشيح المالكي ليكون منافسا لإبراهيم الجعفري أو عادل عبد المهدي’. وأضافت أن ‘الائتلاف الوطني سيعقد اجتماعا لاختيار مرشحه والذي سيكون اما الجعفري أو عبد المهدي’، مؤكدة أن ائتلافها ‘قادر على اختيار مرشحه في اقرب وقت ممكن وفي اجتماع واحد’. وأشارت الموسوي إلى أن ‘التقارب الجدي بين الوطني والقانون من شانه أن يعيد إحياء التحالف الوطني وينهي أزمة تشكيل الحكومة وهذا سيؤدي بالتأكيد إلى إغلاق باب التدخل الخارجي’. ويدعم التيار الصدري ترشيح إبراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء باعتباره الشخصية التي فازت في استفتاء نظمه بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة، فيما يرغب المجلس الأعلى ان يتولي المنصب مرشحه عادل عبد المهدي.
بدوره قال محمد علاوي القيادي في ائتلاف العراقية بزعامة اياد علاوي، إن رئيس الجمهورية المقبل سيكون ‘شكليا ومن دون صلاحيات’. واعتبر أن ‘منصب رئيس مجلس النواب سيكون له ثقل اكبر وأهمية أكثر من رئيس الجمهورية’، داعيا المالكي إلى التفكير في الحصول على ‘رئاسة البرلمان في ظل أحقية القائمة العراقية برئاسة الحكومة’. من جانبه، وصف عضو في مجلس النواب العراقي محاولات تشكيل الحكومة المرتقبة بالعقيمة، نافياً وجود اية دلائل تشير الى الانتهاء من الازمة السياسية الحالية. وبحسب النائب العراقي، تحرص القوائم السياسية العراقية بشدة على تحقيق منافع خاصة، الى الدرجة التي تنسيها معاناة المواطن العراقي، ولذلك اصبحت مسألة تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة وبالاخص الحصول على منصب رئيس الورزاء مشكلة في غاية التعقيد’ مبيناً ان ‘الامر مرتبط بالائتلافين دولة القانون والعراقية’. واوضح بكر حمه صديق، النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني ‘كنا نأمل جميعاً ان يتم تشكيل الحكومة قبل عيد الفطر المقبل، وقد سمعنا تصريحات عدة تؤكد حسم مسألة تشكيل الحكومة خلال ايام العيد، وتعيين رئيس للحكومة، الا ان تلك التوقعات لا يبدو انها ستتحقق، لأن محاولات تشكيل الحكومة لاتزال عقيمة وليست هناك دلائل تشير الى الانتهاء من الازمة السياسية في البلاد’. واضاف ان ‘المشكلة الرئيسية التي تعاني منها الساحة السياسية الحالية في العراق تكمن في توزيع الرئاسات الثلاث، ولا يلوح في الافق توصل قريب الى معالجة للمسألة، ولاسيما منصب رئيس الوزراء’. من جانبه، قال نائب رئيس كتلة حركة التغير في البرلمان الكردستاني ريباز فتاح ان ‘أزمة تشكيل الحكومة المرتقبة غير مرتبطة بمدى جدية الكتل السياسية بتشكيل الحكومة، بل المشكلة تتعلق بالمصالح الخاصة للكتل الفائزة في الانتخابات’. واكد فتاح على ان ‘جميع الكتل لديها مصالحها الخاصة، وتتعارض غالبيتها مع مصالح بعضها البعض’ مبيناً ان ‘التشدد والحرص من قبل الكتل على مصالحها زادت من الازمة السياسية’. واشار الى ان ‘المشهد السياسي الحالي يكشف عن ان الاطراف السياسية تحرص على تحقيق مكاسب لقوائمها، بشكل اكبر بكثير من حرصها على حل الازمة وانهاء معاناة المواطن العراقي’. من جانبه، نفى نائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الأنباء التي ترددت بصدد طرح مرشح بديل للمالكي من داخل ائتلافه، منتقدا في الوقت ذاته تصريحات بعض نواب دولة القانون بطرح بديل للمالكي كمرشح لمنصب رئاسة الوزراء. وقال النائب بهاء جمال الدين: إن ‘تصريحات بعض أعضاء دولة القانون لا تعبر بالضرورة عن رأي واستراتيجية الائتلاف وإنما تمثل وجهة نظرهم الشخصية’. وأضاف جمال الدين ان ‘المستغرب في الامر اطلاق مثل هذه التصريحات في الوقت الذي تشهد الكتل السياسية بمفاوضاتها تقاربا ومرونة إزاء مرشح دولة القانون من قبل الائتلاف الوطني والعراقية وعدم وجود فيتو عليه’، في اشارة الى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي. وأوضح أن ‘ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء يمثل بالنسبة لنا مشروعا استراتيجيا لا يمكن التراجع عنه فضلا عن قبول غالبية أعضاء الائتلاف الوطني دخوله كمنافس لرئاسة الوزراء’. مشيرا الى ان ‘البديل الذي يتم طرحه من قبل أي جهة قد لا يحظى بهذا الإجماع داخل ائتلاف دولة القانون’.