برلين ـ د ب أ: أدى ارتفاع الصادرات وانتعاش قطاع التشييد وزيادة الإنفاق الاستثماري إلى نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام الحالي بأسرع معدل له منذ 20 عاما. وذكر مكتب الاحصاء الاتحادي الألماني امس الثلاثاء ان الاقتصاد الألماني نما خلال الربع الثاني من العام الجاري 2010 بنسبة حقيقية قدرها 2.2′ من اجمالي الناتج المحلي وذلك مقارنة بالربع الأول من العام الجاري. وأكد مكتب الاحصاء امس التقديرات الأولية وأوضح أن هذه أكبر زيادة ربع سنوية في معدل النمو منذ الوحدة الألمانية قبل أكثر من 20 عاما. أشار المكتب إلى تحقق النمو بفضل ارتفاع الصادرات بنسبة 8.2′ بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات سواء في التجهيزات بنسبة 4.4′ أو قطاع البناء بنسبة 5.2′. من ناحيته أشار وزير الاقتصاد الألماني، راينر برودرليه، إلى أن معدل الطلب الداخلي ساهم بنسبة 60′ في ارتفاع معدل نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام الجاري. وقد سجل الإنفاق الاستهلاكي المحلي في ألمانيا خلال الربع الثاني من العام الحالي نموا بمعدل 0.6′ وهو أول نمو له منذ حوالي عام. وتعزز هذه البيانات نجاح الاقتصاد الألماني في الخروج من دائرة الركود التي عانى منها العام الماضي عندما سجل انكماشا بمعدل 4.7′ من إجمالي الناتج المحلي. في الوقت نفسه أدت تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية إلى ارتفاع قيمة العجز المالي لميزانية الحكومة الألمانية خلال النصف الأول من العام الجاري 2010 إلى 42.8 مليار يورو. وذكر مكتب الاحصاء الاتحادي امس الثلاثاء أن تراجع حصيلة الضرائب وارتفاع النفقات الحكومية سواء على مستوى الدولة أو المحليات والبلديات أدى إلى ارتفاع العجز في الموازنة بأكثر من الضعف، حيث كانت قيمة العجز خلال نفس الفترة من العام الماضي 18.7 مليار يورو. وبلغت نسبة العجز في الموازنة خلال النصف الأول من العام الجاري 3.5′ من اجمالي الناتج المحلي البالغ قيمته 1211.7 مليار يورو. وفي حال تحقق نفس نسبة العجز على مدار العام الجاري بأكمله ستكون ألمانيا قد تجاوزت النسبة المسموح بها في معاهدة ماستريخت الخاصة باستقرار عملة اليورو والمحدد أقصى حد فيها لنسب العجز بالموازنة بـ3′ من اجمالي الناتج المحلي للدولة، علما بأن نسبة العجز في الموازنة الألمانية بلغت العام الماضي 3.1′. وأوضح المكتب أن التداعيات المتأخرة للأزمة المالية والاقتصادية واجراءات الدولة لدعم الاقتصاد وأسواق المال ألقى بظلاله على ميزانية الدولة والمحليات. من ناحيته قال وزير الاقتصاد في أعقاب التأكيد على نمو الاقتصاد الألماني بشكل حقيقي نسبته 2.2′ خلال الربع الثاني من العام الجاري إن اقتصاد ألمانيا اكتسب المزيد من التوسع. أشار الوزير إلى الصحوة التي تشهدها الصناعة وقطاع الخدمات بالإضافة إلى الصادرات ومعدلات الطلب الداخلي، فضلا عن زيادة حجم الاستثمارات ومعدل الانفاق الداخلي للمستهلك. وأضاف الوزير أن ديناميكية الاقتصاد أظهرت عودة الثقة للمستثمر والمستهلك وشدد على أن الصادرات وحدها لم تتحمل عبء نمو الاقتصاد الألماني.