روما ـ د ب أ: أعلنت الامم المتحدة امس الاربعاء أن 22 دولة تواجه ‘أزمات غذاء ممتدة’ بسبب مجموعة من الكوارث الطبيعية والصراعات والمؤسسات الضعيفة. وتأتي هذه النتائج في تقرير ‘حالة انعدام الامن الغذائي في العالم 2010’ الصادر عن منظمة الغذاء والزراعة التابعة للامم المتحدة (الفاو) وبرنامج الغذاء العالمي . وقالت الفاو الشهر الماضي ان عدد الجوعى في العالم تراجع الى نحو 925 مليون شخص مقارنة بـ1023 مليونا مسجلين في عام 2009. وأوضحت أن التراجع يعود في المقام الاول الى تحسن الاوضاع الاقتصادية عام 2010 وتراجع أسعار الاغذية بعد ارتفاعها في منتصف 2008. وأشارت الفاو الى أن الارقام لاتزال ‘مرتفعة بشكل غير مقبول’ في عالم يموت فيه طفل كل ست ثوان نتيجة أمراض متعلقة بالجوع. وأفاد التقرير الاخير بأن نسبة الاشخاص الذين يعانون من أمراض سوء التغذية في دول تواجه أزمات ممتدة تبلغ في المتوسط قرابة ثلاثة أمثالها في الدول النامية الاخرى. والدول المذكورة بالتقرير هي: أفغانستان وانغولا وبوروندي وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد والكونغو وساحل العاج وكوريا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية واريتريا واثيوبيا وغينيا وهايتي والعراق وكينيا وليبيريا وسيراليون والصومال والسودان وطاجيكستان وأوغندا وزيمبابوي. وقالت الفاو إن أزمة غداء ممتدة توجد أيضا في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة ‘وهي تعاني من ضعف شديد أمام التغييرات في أسواق العمالة والبضائع الاسرائيلية’. وتعرف منظمة الفاو وبرنامج الغذاء العالمي ‘الازمة الممتدة’ بأنها أزمة غذاء تمتد لأكثر من ثماني سنوات في دولة تحصل على أكثر من 10 في المئة من المساعدات الاجنبية على صورة مواد اغاثة انسانية. وقالت المنظمتان التابعتان للامم المتحدة في بيان ان هناك حاجة ‘لاعادة النظر بشكل كبير’ في كيفية ايصال المساعدات الى الدول التي تعاني من أزمات غذاء ممتدة. واضافتا أن المساعدات الرسمية بحاجة لان تعيد التركيز على الحلول طويلة المدى عن طريق تعزيز قدرات تلك الدول لدعم ‘انشطة انقاذ الحياة وحماية موارد الرزق’. واشارتا الى أن قرابة ثلثي الدول التي تعاني من أزمات غذاء ممتدة حصلت على مساعدات تنمية أقل من متوسط أقل الدول المتطورة. واضافتا ‘الاهم هو ان الزراعة تحصل على ما بين ثلاثة الى اربعة في المئة فقط من تمويلات التنمية والمساعدات الانسانية على الرغم من أنها تمثل نحو ثلث اجمالي الناتج المحلي والمصدر الرئيسي للغذاء والدخل في قرابة ثلثي سكان تلك الدول’.