الباكستانيون يصوتون في انتخابات بكراتشي…و21 قتيلا جراء تجدد اعمال العنف في المدينة

حجم الخط
0

كراتشي ـ وكالات: أدلى الناخبون الباكستانيون باصواتهم في انتخابات تكميلية بكراتشي امس الاحد بعد ان قتلت هجمات بالرصاص ما لا يقل عن 22 شخصا في المركز التجاري الرئيسي للبلاد حيث يثير العنف العرقي والسياسي مخاوف من عدم الاستقرار.

جاء ذلك فيما اعلن مسؤول كبير في الشرطة الباكستانية الاحد مقتل ما لا يقل عن 21 شخصا مع تجدد اعمال العنف السياسي عشية الانتخابات في كراتشي (جنوب). واندلعت اعمال العنف اثر سلسلة من اضطرابات تلت اغتيال النائب رضا حيدر في اب/اغسطس الماضي واسفرت عن سقوط 85 قتيلا في اكبر مدينة اقتصادية جنوب البلاد. وحدثت هذه الاغتيالات في وقت يستعد الناخبون لاختيار خلف لحيدر في الحركة القومية المتحدة في المجلس الاقليمي لهذه المدينة التي تعد 16 مليون نسمة. وصرح قائد الشرطة فياز لقهاري لفرانس برس ان ’21 شخصا قتلوا في عمليات اغتيال بضواحي كراتشي الغربية والجنوبية منذ السبت’. واوضح ان ’17 شخصا على الاقل قتلوا السبت واربعة الاحد عندما اطلق مسلحون النار على حافلة في مدينة بناراس’. واضاف ان الشرطة اعتقلت عشرين مشتبها بهم وان التحقيق متواصل. وترسم التوترات المتصاعدة بين الحركة القومية الموحدة وحزب اوامي الوطني اللذين يمثلان طائفتين مختلفتين في كراتشي، خط تباين سياسي في المدينة. وتعاني كراتشي من الاغتيالات الاتنية والطائفية وكذلك من جرائم الحق العام وعمليات الخطف. وتمتد اعمال العنف في بعض الاحيان الى خارج البلاد اذ اغتيل احد الاعضاء المؤسسين للحركة القومية الموحدة المقيم في المنفى في بريطانيا امام منزله في شمال لندن في ايلول/سبتمبر الماضي. وتشارك الحركة القومية الموحدة في حكومة الائتلاف التي يقودها حزب الشعب الباكستاني المتحدر من ولاية السند الجنوبية وعاصمتها كراتشي. وتتهم منظمات الدفاع عن حقوق الانسان الحكومة بعدم نشر محصلات صحيحة لاعمال العنف. وشهدت كراتشي اكثر من 260 عملية اغتيال خلال الاشهر الستة الاولى من السنة الجارية مقابل 156 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وقامت الشرطة بتعزيز الامن عند مراكز الاقتراع في الانتخابات التكميلية على مقعد في برلمان الاقليم.

وكان مسلحون قتلوا في آب اغسطس برلمانيا من الحركة القومية المتحدة المهيمنة في كراتشي مما فجر أعمال عنف قتل فيها مئة شخص خلال أسبوع.

وقاطع حزب عوامي الوطني الذي يمثل البشتون وينافس الحركة القومية المتحدة الانتخابات التكميلية بعدما قال ان الحركة ستقوم بتزويرها. وقال ايضا ان السلطات تقاعست عن توفير الامن الكافي.

والى جانب التحدي الذي تواجهه الحكومة الباكستانية في سعيها لاحتواء العنف في كراتشي تواجه الحكومة أيضا تمردا متزايدا من جانب طالبان ومهمة إعادة بناء مناطق دمرتها الفيضانات خلفت خسائر جسيمة تقدر بنحو 9.7 مليار دولار ومن المرجح أن تشكل ضغطا شديدا على اقتصاد البلاد الهش لعدة سنوات. واتهمت الحركة القومية المتحدة حزب عوامي الوطني بتنفيذ عمليات القتل وهو ما نفاه الحزب على الفور.

وقالت الحركة في بيان ‘فور اعلانه مقاطعة الانتخابات التكميلية بدأ ارهابيو حزب عوامي الوطني قتل المواطنين الابرياء في محاولة لتخريب العملية الانتخابية’. وأضافت ان 25 شخصا بينهم عاملون بالحركة القومية المتحدة قتلوا. وقالت الشرطة ان التصويت كان هادئا. وعادة ما تغلق المصالح والاعمال في كراتشي لفترات وجيزة في اعقاب القتل السياسي بالاضافة الى التفجيرات الكبرى التي تنحي الشرطة باللائمة فيها عادة على الجماعات المتشددة.

وينظر المستثمرون في البورصة بعين الحذر الى تصاعد التوتر في كراتشي وهي ايضا البواية الرئيسية للامدادات العسكرية الغربية المتجهة الى افغانستان المجاورة. ولكراتشي تاريخ طويل من أعمال العنف الطائفية والعرقية والدينية.

وأصبحت هدفا رئيسيا للمتشددين المرتبطين بالقاعدة بعد هجمات 11 ايلول سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة بعدما انضمت باكستان للحرب على التطرف التي تقودها الولايات المتحدة وتعرض الأجانب لهجمات متكررة بالمدينة. وابلغ محمد صغير وزير الصحة باقليم السند رويترز ان الهجمات التي وقعت مساء السبت كانت أعمال قتل مدبرة.

وأضاف ان مجموعات من المسلحين في عدة مناطق من كراتشي هاجمت أشخاصا ينتمون لجماعات عرقية وسياسية بهدف ‘تقويض السلم بهذه المدينة’. وأشار الى أن 40 شخصا آخرين أصيبوا في الهجمات.

وقال مصدر في الحركة القومية المتحدة ان قيادة الحركة تعكف على تقييم جميع الخيارات للرد على العنف بما في ذلك الانسحاب من الحكومة الائتلافية للاقليم. وسبق ان اطلقت الحركة تهديدات مماثلة. وتمثل الحركة المهاجرين من متحدثي لغة الأوردو الذين هاجروا من الهند بعد انشاء باكستان عام 1947. وتشارك الحركة في الحكومة الائتلافية بالاقليم التي يقودها حزب الشعب الباكستاني الحاكم ومتحالفة أيضا مع الحزب على المستوى الاتحادي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية