الغناء في مصر والسودان: زكي مراد وحسين جاسر اليساريان احتضنا أشهر المطربين الغربيين

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من عبدالفضيل طه: في خمسينيات القرن الماضي، ازدهر الفن النوبي بشكل واضح، فكانت هناك عدة فرق تقدم هذا الفن في حفلات والأندية النوبية، الجمعيات والأفراح النوبية، اذكر من هذه الأندية والجمعيات النادي العربي العقيلي ونادي الكنوز وجمعية أبو سمبل، واشتهر كثير من المطربين والشعراء والملحنين النوبيين فمنهم حمزة علاء الدين وأحمد منيب وعبده ميرغني وسيد أبو جريشة وعلي كوبانا، وغيرهم.

ومن المطربين، عبدالله ياطا وحسن جرذلي وعبدالله روك وحسن السيسي.

ومن الشعراء، والأدباء الذين شجعوا الفن النوبي زكي مراد وعبدالدايم طه وعبدالمنعم طه، ومحمد خليل قاسم كاتب أشهر قصة نوبية وهي الشمندورة، ومن العجيب أن كثيرا من هؤلاء كانوا من الاتجاه اليساري، ولعل هذا يوضح بالدرجة الأولى عملية الهجرة الجماعية من أراضي النوبة بسبب تشييد خزان أسوان ثم تعليته أكثر من مرة وأخيرا بناء السد العالي، ولأن النوبيين الذين هاجروا الى القاهرة والإسكندرية وغيرها من مدن مصر كانوا في قراهم من المزارعين فامتهنوا مهنا بعيدة عن الزراعة بالطبع، وحتى يعوضوا ما فاتهم أرسلوا أبناءهم الى المدارس والمعاهد والأزهر خاصة ليتعلموا، وكان الأزهر يقوم بتعليم أبناء المناطق النائية مجانا مع منحهم بعض المال. هذه الأسباب هي التي قادت الكثير من مثقفي النوبة إلى عالم اليسار وبعضهم انخرط في الحركة الشيوعية مثل زكي مراد المحامي، ومن المطربين النوبيين الذين أطربوا بأصواتهم الحلوة، عبدالله ياطا الذي لم نر مطربا نوبيا في مجال صوته وكان نجم الأفراح النوبية حتى توفي في حادث مأساوي عندما انقلبت به السيارة في ترعة الإسماعيلية.

وارتبط ياطا بالشاعر والملحن حسين جاسر الذي قدم له أحلى أغانيه مثل ‘أسمر شيرتو، وسمره دنيارتو’. وهي التي تغنى بلحنها محمد منير بعد ذلك بأغنية الكون كله بيدور، واحنا وياه بندور.

ثم أغنية غلطانة، غلطانة، والله غلطانة.

وغير هذه من أغاني رددها النوبيون طويلا ومنها بجوار ما غنى.

وياطا وهو من جنوب النوبة ‘القادس’، وكان الشاعر حسين جاسر من نفس المنطقة.

من المطربين المشهورين أيضا حسن جرذلي وهو من شمال النوبة ‘ماتوي’، وغنى من شعر عبده ميرغني ‘ايبكايو، ولا ايبكايو.

أي الحبيب إلى أين سار شمالا أم جنوبا!! ثم غنى، ‘ليه حرام عليك، تظلمني أنا’. وعبدالله روك، الذي كان يغني أغنيات راقصة على ايقاع، الروك، الذي اشتهر في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، وحسن السيسي الذي كان لاعب كرة قدم مرموقا في النادي الأهلي وكانوا يطلقون عليه ‘الفناجيلي الصغير’، لكن الفن النوبي خطفه حيث رقص أولا ثم تحول إلى مطرب.

وشدا بأغنية ‘زفة العرسان’. ثم كون بعد ذلك الفرقة النوبية للفنون الشعبية التي أشرف عليها الأديب الراحل الشوربجي الذي كتب العديد من المؤلفات.

كما قدم العديد من التمثيليات الإذاعية، ومنها ‘الشمندورة’ التي كتبها الشاعر النوبي اليساري محمد خليل قاسم الذي غنى المقدمة في التمثيلية أو التتر عبدالله ياطا، وهي:

اليليا شمندورةوالتي تغنى بها الكثير من المطربين بعد ذلك أشهرهم محمد منير.

وهناك المطرب عبدالواحد من الماثوكية الذي غنى أغنية الزفة وهي أغنية ‘اير ايه’ صندلية ريمسك اللواندريومعناها التغزل في محاسن العروسة.

وهناك مطرب الوسط في النوبة محمد حسن والمنتمي إلى قبيلة العليقات والذي غنى الكثير من الأغنيات الشعبية منها ‘نعناه الجنينة’ والتي تغنى منها بعد ذلك محمد منير ثم أغنية ‘قالتلي بريدك، قولتها قدا ايش’. قالت لي، مثل اللبن في العيش’وغير هؤلاء كثيرون، ونكتفي بهذا القدر لضيق المساحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية