الجزائر تسجل تحسنا نسبيا في مؤشراتها المالية

حجم الخط
0

الجزائر – بي اي: سجلت الجزائر تحسنا نسبيا في المؤشرات المالية الكلية في النصف الأول من العام الجاري بالرغم من الصدمة الخارجية التي واجهتها صادراتها النفطية بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال محافظ بنك الجزائر المركزي محمد لكصاسي في عرضه للتقرير السنوي حول تطورات الوضعية المالية والنقدية في الجزائر أمام البرلمان يوم الأربعاء ‘هذه المؤشرات المالية تدل على قدرة المقاومة التي يتميّز بها الإقتصاد الجزائري في ظل تصاعد المخاطر المالية في منطقة اليورو’. وأوضح أن ‘هذا الاستقرار المالي يسمح بمواصلة برنامج الاستثمارات العمومية بشكل قاطع بفضل تعزيز الإدخارات المالية للخزينة’ وذلك في إشارة إلى البرنامج الخماسي 2010-2014 الذي خصصت له الحكومة 286 مليار دولار أميركي.

وقال ان الاقتصاد الجزائري خارج المحروقات سجل نموا قويا العام 2009 بالرغم من تقلص الطلب العالمي على النفط وما نتج عنه من انخفاض في قيمة الصادرات والعائدات البترولية. وشمل هذا النمو مجال الزراعة والخدمات والسكن والأشغال العمومية.

وقال لكصاسي إن النمو الاقتصادي المحقق في عام 2008 يستمر بنفس الوتيرة المتواضعة عام 2009، مشيرا إلى أن إجمالي الناتج الداخلي المقدر بـ 10017.5 مليار دينار (حوالي 134 مليار دولار) نما بمعدل 2.4′ خلال الفترة الماضية.

وبلغ هذا النمو 9.3′ العام 2009 مرتفعا بأكثر من ثلاث نقاط مقارنة بعام 2008، وهو ما يمثل أفضل أداء له على الإطلاق في العقد الأخير بحسب لكصاسي.

وارتفعت نسبة النمو في الزراعة بـ 20′ والخدمات بـ 8.8′ والسكن والأشغال العمومية بـ 8.7’، مقابل تراجع البطالة إلى 10.2′ بنهاية العام 2009. من ناحية أخرى، قال محافظ بنك الجزائر إن التضخم في بلاده بلغ أعلى معدل له في العقد الأخير بتسجيله 5.7’، مقابل تراجع في باقي دول العالم.

وقال إن موارد صندوق ضبط الإيرادات (الصندوق الذي تذهب إليه فوائض النفط والغاز فوق 37 دولارا وهو السعر المرجعي لبرميل النفط الذي حددت به الحكومة الموازنة العامة للسنوات الأخيرة) بلغ 4316.5 مليار دينار (حوالي 58 مليار دولار) بنهاية العام 2009. وأشار إلى أن فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات تراجع بقوة عام 2009 نتيجة للتهاوي الشديد في عائدات صادرات النفط، إذ بلغ أكثر من 400 مليون دولار مقابل فائض قياسي بلغ 34.45 مليار دولار عام 2008. وكشف لكصاسي أن احتياطات النقد الأجنبي بلغت 147.2 مليار دولار بنهاية عام 2009، مقابل دين خارجي متوسط وطويل الأجل قدر بـ 3.92 مليار دولار، ودين قصير الأجل بلغ 1.5 مليار دولار، وهو ما يعادل 2.8′ من إجمالي الناتج الداخلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية