الرباط ـ ‘القدس العربي’: فتحت الجزائر ملفا قديما قد تنتج عنه ازمة جديدة في علاقاتها مع المغرب عندما طالب حليم بن عطا الله الوزير المكلف بالجالية الوطنية بالخارج اثناء زيارة قام بها للمغرب بإعادة اراض ٍ لمواطنين جزائريين في المغرب تم الاستيلاء عليها في سبعينيات القرن الماضي إبان اندلاع نزاع الصحراء الغربية الذي يتحكم في مصير العلاقات بين البلدين حتى الآن.
وأجرى الوزير حليم بن عطا الله بالرباط محادثات مع محمد عامر الوزير المغربي المكلف بالجالية المغربية بالخارج. وحسب وزارة الخارجية الجزائرية فإن زيارة بن عطا الله وهي الأولى من نوعها تعتبر ‘في حد ذاتها إشارة قوية باتجاه سلطات بلد الاستقبال حيث تعيش الجالية الجزائرية ‘ظروفا اقتصادية و اجتماعية جد صعبة’. وأضاف أن ‘الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لجاليتنا يكتسي أهمية قصوى، كما تمثل مسألة الرعايا الجزائريين الذين جردوا من أراضيهم الفلاحية التي تمثل مئات الهكتارات ولم يتم تعويضهم عنها تشكل محور هذه الانشغالات، وبالمقابل استطاع رعايا أوروبيون في نفس الوضعية الحصول على حقوقهم’. وقال المسؤول الجزائري ان السلطات المغربية ملزمة بتقديم تعويضات للمواطنين الجزائريين الذين جردتهم من ممتلكاتهم العقارية والفلاحية في مختلف أنحاء المغرب خصوصا في منطقة وجدة سنتي 1975 ومساحات الأراضي الفلاحية التي تمت مصادرتها من الجزائريين من طرف السلطات المغربية في آلاف الهكتارات وقال إن قيمتها المالية تتجاوز 2 مليار يورو. وقالت الاوساط الاعلامية ان الملف الذي فتحته السلطات الجزائرية حرب استباقية وردّ ٌ على مطالب عشرات الالوف من المغاربة طردوا من الجزائر ابان نفس الفترة ونظموا جمعية للمطالبة بحقوقهم نظمت وقفات احتجاجية امام السفارة الجزائرية بالرباط. وأصدرت السلطات الجزائرية قرارا بمصادرة أملاك المغاربة في الجزائر والتي تقدرها مصادر مغربية بأكثر من 35 مليار يورو كما قامت بمصادرة رواتب المتقاعدين منهم التي كانوا يحصلون عليها إما من السلطات الجزائرية أو من فرنسا.
وقال بن عطا الله ان بلاده على ‘استعداد لدراسة جميع الملفات العالقة شريطة أن يبدي الشريك نفس الاستعداد’.