الجزائر تتجه لتحقيق اكتفاء ذاتي من القمح للعام الثاني على التوالي

حجم الخط
0

الجزائر – يو بي اي: حققت الجزائر اكتفاء ذاتيا للعام الثاني على التوالي من القمح القاسي، فيما تملك مخزونا من الشعير يكفي لعامين وقد تقوم بتصدير الفائض في حال تحقيقها لحصاد وفير العام المقبل.

ونقلت صحيفة (الخبر) الجزائرية يوم الجمعة عن المدير العام للديوان المهني للحبوب، نور الدين كحال، قوله إن ارتفاع إنتاج القمح القاسي هذا العام يوازي إنتاج العام الماضي، إذ بلغ أكثر من 6 ملايين طن ‘وهو ما سيحقق اكتفاء ذاتيا للسنة الثانية على التوالي، في الوقت الذي تراجع فيه إنتاج الشعير بسبب العوامل المناخية’. واعتبر كحال أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة القمح ‘ يعد إنجازا في حد ذاته بعد أن كانت الجزائر أول بلد عالمي مستورد له’. وقال لقد أحدث تخلينا عن الاستيراد حالة طوارئ بكندا التي كانت تمون الجزائر بالقمح القاسي في الوقت الذي أكد فيه على تقليص فاتورة استيراد القمح اللين، معتبرا أن الاكتفاء الذاتي منه ‘يعد تحديا لأن هذا الأخير يحتاج إلى ظروف مناخية خاصة لا تتوفر دائما في الجزائر’. أما عن الشعير، الذي صدّرت منه الجزائر 100 ألف قنطار إلى فرنسا وتونس، فقد أشار كحال إلى أن الجزائر تملك مخزونا لسنتين كاملتين ‘إلا أن الإنتاج هذه السنة تراجع مقارنة بالسنة الماضية التي وصلت إلى 21 مليون قنطار’ مشيرا إلى أنه سيكون بإمكان ديوانه تصدير مخزون عام كامل في حال ارتفاع إنتاجه العام المقبل.

ويعادل القنطار100 كلغ.

وأشاد كحال باهتمام الحكومة بالمزارعين المتخصصين في زراعة الحبوب والبالغ عددهم 600 ألف مزارع، مشيرا إلى أن الحكومة قامت برفع سعر شراء القمح من المزارعين لتشجيعهم على الإنتاج، بالإضافة إلى تقيدمها لهم امتيازات أخرى كقرض الرفيق الذي تتحمل فيه الدولة أعباء دفع الفوائد، فضلا عن تخفيض سعر الأسمدة للمزارعين بنسبة 20 بالمائة.

وحققت الجزائر اكتفاء ذاتيا من القمح القاسي والشعير منذ العام الماضي وخفضت بذلك صادراتها من القمح القاسي بنسبة 80′ مقارنة بتسعينيات القرن الماضي، وهذا لأول مرة منذ العام 1970. وقد أعلن مدير الضبط والإنتاج بوزارة الزراعة، عمار أصباح، وقف الجزائر وارداتها من القمح القاسي بسبب وجود مخزون كاف يغطي حاجيات البلاد.

يشار إلى أن الجزائر تعد من أكبر المستوردين السبع في العالم للقمح.

وتبقى فرنسا المصدر الرئيسي للجزائر من القمح اللين، حيث استوردت الجزائر ما قيمته 879 مليون دولار العام الماضي، مقابل 255 مليون دولار من القمح القاسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية