الجزائر بدأت تقييم فرع اوراسكوم المصرية للاتصالات تمهيدا لشرائها

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي أي: كشف مصدر حكومي رفيع أن إجراءات بيع شركة أوراسكوم تيليكوم الجزائر للهاتف المحمول المملوكة لرجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، دخلت مرحلة الحسم.

ونقلت صحيفة (الخبر) الجزائرية بعددها الصادر امس الثلاثاء عن المصدر الذي لم تكشف عن هويته أن الحكومة حدّدت مكتب تقييم وحصر الممتلكات برئاسة الخبير المالي الجزائري، حاج علي محمد، برفقة مكاتب دراسات أجنبية، مهمتها تحديد القيمة المالية الحقيقية للشركة المصرية المعروفة تجاريا باسم ‘جيزي’ والتي تشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة الشركة الأولى في الجزائر للهاتف المحمول تتراوح ما بين 2 و3 مليارات دولار أمريكي.

وأوضح المصدر نفسه أن قرار الإسراع في وضع حد لمسألة بيع جيزي جاء بأمر من رئيس الوزراء أحمد أويحيى.

وكان أويحيى أمر قبل أشهر قليلة بتشكيل لجنة وزارية مشتركة على مستوى وزارة المالية، تضم كذلك ممثلين عن وزارتي البريد وتكنولوجيات الاتصال والاستثمار، مهمتها دراسة الملف والمصاعب التي يواجهها وطرق تسويته بالشكل الذي يحفظ لكل طرف حقوقه وفق القوانين الجزائرية التي تعطي للحكومة حق الشفعة في حال رغب أي مستثمر أجنبي في بيع أصوله.

وأشار المصدر إلى أن لجنة التقييم ستشرع الأسبوع الثاني من الشهر المقبل في تحديد قيمة جيزي على أن تستغرق العملية فترة لا تزيد عن شهرين.

وأضاف إن الحكومة الجزائرية ستقوم بشراء جيزي بعد الحسم في القيمة النهائية التي لن تزيد برأي الخبراء الدوليين المختصين في تعاملات البورصة، عن 3 مليارات دولار ولن تقل عن ملياري دولار.

وكانت الحكومة الجزائرية قد أعلنت في آذار/مارس الماضي معارضتها لصفقة بيع محتملة لجيزي إلى شريك أجنبي، وأعلنت بأنها ستقوم بشراء الشركة وفق القوانين الجزائرية.

ويمنح القانون الجزائري للدولة ‘حق الشفعة’ (اي اولوية الشراء) وأخذ 51′ من رأس المال الشركة و20′ من الأرباح من أصول أي صفقة يعقدها غير المقيمين في الجزائر.

وتأزمت الاوضاع بين الشركة المصرية والحكومة الجزائرية بعدما أعلنت سلطات الضرائب الجزائرية عن مستحقات بقيمة تقارب 600 مليون دولار على أوراسكوم تيليكوم.

كما أن الحكومة الجزائرية اعتبرت بأن قيام شركة أوراسكوم الأم ببيع شركة للإسمنت كانت منحتها لها، إلى شركة لافارج الفرنسية طعنة في الظهر، وهو ما دفعها إلى اتخاذ إجراءات صارمة بخصوص الإستثمارات الأجنبية في الجزائر، منحت من خلالها لنفسها حق الشفعة، أي الأولوية في شراء أي مشروع اجنبي ينوي أصحابه بيعه.

وتضررت جازي جراء مطالبة الحكومة الجزائرية للشركة بدفع ضرائب متأخرة ومنعها من تحويل السيولة النقدية للخارج كما تأثرت عندما منعت أوراسكوم تليكوم من بيع الوحدة إلى ام.

تي.

ان الجنوب أفريقية وقالت آنذاك إنها ستستخدم حق الشفعة بشأن بيع الوحدة.

ووافقت الشركة المصرية بعد ذلك على التفاوض على بيع جازي إلى الحكومة الجزائرية لكن ما من مؤشر على تطور مفاوضات البيع منذ شهور كما لم تتضح الطريقة التي سيجري من خلالها تحديد سعر البيع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية