لا ينفي الوقائع، صحيح أن التجار العرب دخلوا إلى أفريقيا للتجارة وعن طريقهم إنتشر الدين الإسلامي، ولكن لا يعني ذلك أن جميع التجار كانوا أخيارا وكانوا ملتزمين بأخلاق الإسلام ومبادئه القائمة على المساواة بين البشر، فقد كان كثير منهم يقوم بممارسات لا علاقة لها بالإسلام في علاقتهم بالأفارقة، حيث كانوا يعاملونهم كعبيد وينقلونهم إلى بلدانهم ليعيشوا كالعبيد لا حقوق لهم، وفي ليبيا كان هناك وإلى ما قبل عقود قليلة من الزمن عدد من العائلات خاصة في مدينة زوارة يتعاملون مع الأفارقة الذين تم جلبهم إلى ليبيا كالعبيد، والأمر كذلك في المغرب وفي دول الخليج، وقد فعل العقيد القذافي حسنا بإعتذاره لأنه رجل شجاع ولا يخشى في الحق لومة لائم.
محمدعبدالرحمن