امبيكي: المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وافقا على مقترح حل قضية ابيي الخرطوم ‘القدس العربي’ كمال حسن بخيت: اكد المقدم الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني أن المزاعم بأن القوات المسلحة قد قامت بقصف مواقع ببحر الغزال لا أساس لها من الصحة. وقال الصوارمي في تصريح لوكالة الانباء السودانية ان من يروج لمثل هذه المزاعم يجهل الجو الودي الذي ساد بالأمس بمدينة فلوج ابان اجتماعات نائب رئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه والدكتور رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب واجتماعات وزير الدفاع الوطني ووزير شؤون الجيش الشعبي واجتماعات مجلس الدفاع المشترك. واضاف قائلا ان هذه الاجتماعات أمنت على اعطاء الأولوية لدعم الاستقرار والعمل المشترك حتى يستمر تدفق البترول الذي يؤدي توقفه إلى وضع كارثي بالجنوب الذي يعتمد عليه بنسبة 98′ كما يؤثر سلبا على اقتصاد الشمال. ونوه الصوارمي إلى أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لمحاربة ومطاردة متمردي دارفور على الحدود المتاخمة بين الشمال والجنوب على منطقة بحر الغزال دون التوغل جنوب حدود 1/1/1956. الى ذلك اكد تامبو امبيكي رئيس لجنة حكماء افريقيا ان شريكي الحكم وافقا على المقترح الرئيسي الذي قدمه لهما لحل قضية ابيي. واضاف امبيكي في تصريحات صحافية عقب الاجتماع الرئاسي الذي التأم مساء امس بالخرطوم بحضور الرئيس البشير ونائبه الاول الفريق سلفاكير ورئيس برورندي الاسبق بيير بيويا، اضاف ان الاجتماع الرئاسي الذي عقد حقق تقدما كبيرا لحل القضايا العالقة بين الشريكين مبديا سعادته بالاستجابة الجادة لرئيس الجمهورية ونائبه الاول لمقترحاته مؤكدا انه سيواصل جهوده لحل قضية أبيي واجتماعاته بالشريكين بناء على رغبتهما. وقال رئيس لجنة حكماء افريقيا انه سيعقد اجتماعاً آخر مع الشريكين لمواصلة النقاش حول المقترح موضحا ان الشريكين تعهدا بعدم العودة للحرب مشيرا الى انه لا توجد قضية تستعصي على الحل طالما هناك تفاوض وحوار. واوضح امبيكي في تصريح (لوكالة الانباء السودانية) ان اجتماع الامس لم يتطرق او يناقش تكوين مفوضية الاستفتاء في أبيي.
على صعيد متصل اكد علي كرتي وزير الخارجية السوداني عدم العودة للحرب بسبب الاستفتاء وقال: اذا تمكنا من منع الاعتداءات من الطرفين عبر المناطق الحدودية وعدم السماح باستقلال اراضي الشمال ضد الجنوب واراضي الجنوب ضد الشمال في هذه الحالة يمكن اجراء استفتاء آمن وابان في تصريحات صحافية امس ان النمسا يمكنها الاسهام في حل القضايا العالقة واعفاء الديون من الاتحاد الاوروبي ومعالجة أمر المحكمة الجنائية الدولية. وقال ان مخاطبة د. لوال دينق لوال وزير النفط باسم الشريكين رسالة مفادها نجاح المبادرة النمساوية في حل القضايا العالقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية واستبعد زعزعة الامن والاستقرار وحدوث اعمال شغب متزامنة مع قيام الاستفتاء في التاسع من كانون الثاني يناير القادم مشيرا الى انه لم تندلع اعمال عنف ابان اجراء الانتخابات.
من جانبه اكد فاسيل اين رئيس مفوضية الدفاع والامن التابعة للاتحاد الاوروبي وزير الدفاع النمساوي السابق على المحافظة على استمرار السلام بعد الاستفتاء في حالتي الوحدة والانفصال. وطالب المسؤول النمساوي لدى مخاطبته السمنار الذي تنظمه النمسا بمشاركة عدد من مراكز الدراسات والبحوث السودانية ووزارة الخارجية الطرفين في اتفاق السلام الشامل بالمحافظة على الموارد المشتركة بكل انواعها والبترول والموارد المائية والمنشآت الحيوية لدعم الاستقرار في المنطقة. ودعا الى حماية الاراضي والمنشآت من الفساد ودعم تنمية المجتمع مع مراعاة الحدود وشدد على عدم استخدام اراضي الجنوب لزعزعة الامن في الشمال والعكس مشيرا الى اهمية ضبط العناصر المسلحة في الطرفين وتحديد تحركات كبار الضباط وامن على اهمية تكوين اجسام وبعثات لحفظ الامن وتبادل المعلومات بين الطرفين لحفظ الامن والاستقرار.
الى ذلك قررت حكومة الجنوب وقف منافسات الدورة المدرسية التي يفترض أن تنطلق بواو غدا الجمعة احتجاجاً على استمرار القوات المسلحة في قصف مواقع بالجنوب، وطالبت مجلس الامن الدولي بفتح تحقيق دولي بشأن القصف الجوي ومزاعم المؤتمر الوطني بإيواء الجنوب للحركات الدارفورية المسلحة، لكن القوات المسلحة نفت اتهامها بقصف مواقع بالجنوب للمرة الرابعة.