المقاومة الفلسطينية أطلقت أربعة صواريخ على النقب الغربيغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قرر نشر الكتيبة المدرعة التي تحمل الرقم 9، والمزودة بنظام مضاد للصواريخ على طول المناطق الحدودية الفاصلة عن قطاع غزة، وذلك في أعقاب حالة التوتر التي شهدتها المنطقة في الأسابيع الأخيرة.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية ان قيادة الجيش قررت مساء الأحد نشر هذه الكتيبة على الحدود مع قطاع غزة، حيث تعتبر الوحيدة في الجيش المزودة بمنظومة ‘معطف الريح’، القادرة على التصدي للصواريخ المضادة للدروع.
ومن المقرر أن تجرى تجربة على هذه المنظومة يوم الأربعاء المقبل، من خلال إطلاق صاروخ على دبابة إسرائيلية مأهولة، لكن الجيش قال ان المنظومة جرت تجربتها بنجاح في مرات سابقة.
وبحسب ما نقلت صحيفة ‘هآرتس’ الإسرائيلية نقلاً عن مصادرها العسكرية فقد قالت انه تقرر نشر هذه الكتيبة بعد تصاعد حدة التوتر على الحدود مع قطاع غزة، خاصة أن إحدى دبابات الميركافا قد تعرضت قبل أسبوعين لصاروخ مضاد للدروع على الحدود مع القطاع، ما أدى إلى إصابة الدبابة والحق بها أضرارا دون أن يصاب طاقمها بأذى.
وبحسب تحقيقات الجيش، فقد تبين أن المقذوف المضاد للدروع من صنع محلي في غزة، مما زاد من التخوف لدى قيادة الجيش على حياة الجنود في حال تم إطلاق أنواع أخرى من الصواريخ المضادة للدروع أكثر تطوراً.
وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن هناك تنظيمات في غزة بحوزتها المئات من الصواريخ المضادة للدبابات، بدءا من الـ’آر بي جي’ البسيط، وحتى النماذج الأكثر تطورا، ما ألزم الجيش الإسرائيلي على تغيير نظريته القتالية على طول الحدود من أجل تقليص الانكشاف للصواريخ الفلسطينية.
وتتألف المنظومة من جهاز رادار ومستشعرات لكشف الصواريخ والقذائف المضادة للدروع التي تطلق صوب الآلية المدرعة وهوائيات صفائحية مركبة على جوانب الآلية، ويعمل الرادار بزاوية قدرها 360 درجة، وعند اقتراب الصاروخ يلتقط الرادار بصمته وينقلها إلى كمبيوتر داخلي، الذي يحدد زاوية الاقتراب والمسافة والارتفاع والوقت الأمثل لإطلاق شحنة ناسفة مضادة لتفجير الصاروخ المعادي ثم يعطي أمرا آليا بإطلاق هذه الشحنة الفعالة التي تقوم بتفجير الصاروخ المعادي وهو في الجو.
وتشهد أجواء قطاع غزة توتراً شديداً على طول الحدود الشرقية والشمالية المتاخمة للحدود الإسرائيلية، حيث تقوم قوات الاحتلال بين الحين والآخر بشن عمليات توغل في المنطقة الأمنية العازلة التي تقيمها بطول يمتد لأكثر من 300 متر في داخل حدود القطاع، وبدورها تقوم فصائل المقاومة المسلحة بالتصدي لهذه العمليات. إلى ذلك، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن إطلاق أربع قذائف هاون تجاه موقع عسكري إسرائيلي متاخم للحدود.
وقالت ألوية الناصر صلاح الدين في بيان لها ان إحدى خلاياها المسلحة قصفت موقع صوفا العسكري شرق مدينة رفح جنوب القطاع، وموقعا عسكريا آخر شرقي مدينة غزة.
وأكدت أن القصف ‘يأتي في إطار الردود على جرائم الاحتلال’، مشددة على أنها ‘لن تقف مكتوفة الأيدي أمام سياسة الاغتيالات والتي كان آخرها اغتيال خمسة نشطاء مساء السبت’. وكان خمسة نشطاء يتبعون تنظيما متشددا استشهدوا في غارة إسرائيلية خلال استعدادهم لإطلاق صواريخ على النقب الغربي.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي ان مقاومين فلسطينيين قصفوا منطقة ‘أشكول’ بالنقب الغربي بأربعة صواريخ محلية الصنع.
وبحسب ما ذكر المتحدث فإن صاروخين سقطا في منطقة مستوطنات تجمع ‘اشكول’ فيما سقط الآخران داخل حدود قطاع غزة، لافتاً إلى ان إطلاق الصواريخ لم يسفر عن أضرار أو إصابات.
إلى ذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة أحد الشبان العاملين في جمع ‘الحصمة’ خلال تواجده في منطقة حدودية تقع في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، ونقل المصاب إلى مشفى قريب لتلقي العلاج اللازم.
وفي هجوم آخر قالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال المتمركزة على حدود بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وشرقي مخيم البريج وسط القطاع أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل كثيف تجاه منازل المواطنين القريبة من الحدود.