الخرطوم ‘القدس العربي’ كمال حسن بخيت: اعربت الحركة الشعبية عن أسفها من عدم المشاركة في الاجتماع الذي دعا له الرئيس السوداني عمر البشير اليوم وقال ياسر عرمان نائب الامين العام للحركة في بيان امس، ان المؤتمر الوطني لم يستجب لمطالب القوى السياسية في التحضير المشترك للاجتماع وإضافة قضايا التحول الديمقراطي ودارفور للأجندة وأن تختار القوى السياسية من يمثلها.
وفي السياق أكد كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور الترابي عدم مشاركة حزبه في الاجتماع، وقال للصحافيين أمس، إن حزبه لن يتحمل أخطاء المؤتمر الوطني في تنفيذ اتفاقية السلام، ودَعا الوطني لتحمُّل مسؤوليته لوحده، وكشف عمر عن توجيه الدعوة للمؤتمر الوطني في مُشاركة القوى السياسية كافة للمؤتمر الذي يتم التحضير له اليوم لمناقشة القضايا العَالقة، وَوَصَفَ ملتقى الوطني بملتقى العلاقات العَامّة الذي لا يُمكن أن يؤدي إلى إتفاق بشأن الوحدة حَسب قوله، وقال عمر إنّ البلاد مَأزومة في (مفوضية الاستفتاء، الحدود والحريات)، وأكّد أنّ الطريقة الوحيدة لحل الأزمة هو مؤتمر القوى السياسية، ودَعَا الوطني للانضمام إليه، وأشار إلى أنّ موقف القوى السياسية هو المقاطعة للاجتماع.
من جهته قَال محمّد إبراهيم نقد سكرتير الحزب الشيوعي في تصريحات صحافية أمس، إنّ موقف حزبه من مشاركة الاجتماع سيحدد اليوم إستناداً الى الأجندة المطروحة في الملتقى.
وفي السياق أوضح أحمد علي أبو بكر القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي ‘الأصل’، أنّ موقف حزبه من المشاركة يحدده اجتماع اللجنة المكلفة اليوم، وقال أبو بكر في تصرحات صحافية إنّ ذات اللجنة ستحدد المشاركة من عدمها في المؤتمر الذي دَعَت له القوى السياسية المعارضة.
إلى ذلك قال أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، إنّه تلقى معلومات بأن وفد البرلمان الذي قام بزيارة الى بعض الولايات الجنوبية لدعم الوحدة لم يجد التعاون من حكومة الجنوب لزيارة بعض المناطق في الإستوائية كتوريت وكبويتا. وأضاف الطاهر أنه لم يتلق تقريراً من اللجنة بعد، ورداً على أسئلة الصحافيين أمس، قال: صحيح لم يجدوا التعاون من حكومة الجنوب في أن يذهبوا الى الأماكن التي أرادوها في الإستوائية كتوريت وكبويتا وغيرهما وأداروا حواراً داخلياً مع القطاعات الرسمية، إلاّ أنّ الطاهر عزا الأمر لاستعجال النواب الزيارة قبل إكمال الترتيبات مع حكومة الجنوب، وأضاف: النواب ذهبوا بطريقة متعجلة قبل أن نضع الترتيبات مع حكومة الجنوب لزيارتهم. من ناحيتها أعْلنت لجنة الولايات الجنوبية المكلفة بعملية الاستفتاء من قِبل المؤتمر الوطني أنها اطمأنت بأنّ أصوات الوحدة في الجنوب أكثر من الأصوات التي تُنادي بالانفصال، وقالت إن معظم الأصوات الانفصالية غير حقيقية. وقالت اللجنة في الاجتماع الذي عُقد بالمركز العام للمؤتمر الوطني، إنه بعد النقاش والطرح والتوضيحات التي قدّمها رؤساء الوفود حول حالة الانفصال حدت بكثير من المواطنين بتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الانفصال.