الحريري دعا مجلس الوزراء للانعقاد وملف شهود الزور البند الاول

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ بقي لبنان امس تحت تأثير العاصفة الثلجية التي تمتد لغاية اليوم فيما العاصفة التي أثارتها مواقف حزب الله وتحديداً رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عن تحديد مهلة ثلاثة أو اربعة ايام لتسوية الازمة لم تنحسر رغم تراجع النائب رعد امس عن تصريحه وتوضيحه أن ما نسب اليه جاءت صياغته غير دقيقة.

وينتظر في السياسة أن تشتد حدة المواقف من ملف شهود الزور بعد توجيه رئيس الحكومة سعد الحريري الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء يوم الاربعاء مستخدماً صلاحياته الدستورية لكسر حلقة التعطيل التي يفرضها شرط المعارضة بأولوية التصويت على بند شهود الزور.

وفي المواقف من المحكمة، اعتبر نائب الأمين العام لـ ‘حزب الله’ الشيخ نعيم قاسم في كلمة في الليلة الخامسة من ليالي عاشوراء في منطقة البسطة، ‘ان لبنان يواجه اليوم مؤامرة المحكمة الخاصة، وأقول لبنان يواجه لأن المحكمة الخاصة ليست ضد ‘حزب الله’ فقط وإنما ضد استقلال لبنان، وهي تريد أن تسخّر هذا البلد لخدمة المشروع الإسرائيلي، ولعلكم أطلعتم على بعض وثائق ‘ويكيليكس’ التي تفضح وتبيِّن طبيعة المشروع الأمريكي في كل المنطقة، الذي يريد أن يقهر شعوبها لمصلحة السيطرة ولمصلحة إسرائيل’. اضاف: ‘نحن نعتبر أن قرار إنشاء المحكمة من البداية كان يستهدف لبنان وسورية والمقاومة، وهذا ما كشفته الأيام، وكشفته المذكرات التي كتبها بوش وغير بوش في فرنسا وبريطانيا، ما يعني أننا أمام مؤامرة حقيقية على لبنان، علينا أن نواجه هذه المؤامرة ونمنعها، ونضع حداً لها’. وتابع ‘آخر ما تفكر به أمريكا اليوم هو كشف المجرمين الذين قتلوا الرئيس الشهيد الحريري، لأنهم يعرفون المجرمين، وهم يخبئونهم عن الأنظار، وهم الذين تآمروا من أجل أن تحصل هذه الجريمة، وقد كشف سماحة الأمين العام القرائن التي تدين إسرائيل، ولكنهم لم يقبلوا البحث بها أو الدخول إليها، أو محاولة السؤال حولها، لأن اتجاه المحكمة مخصص للقضاء على حزب الله، ولإرباك لبنان وسورية، وليس مخصصا لكشف الحقيقة أبدا، حتى إذا قرأتم إجراءات المحكمة وقانونها تجدون أن لبنان هو البلد الوحيد الملزم بالتعاون مع المحكمة بالكامل، ولا إلزام لأي دولة في العالم أن تتعاون مع المحكمة، لذلك عندما طلب بلمار أن تساعده أمريكا ببعض الأدلة، وطلب أن تساعده إسرائيل وتعطيه الصور الجوية التي كانت أثناء الاغتيال، فلم يستجب له أحد، هذا على الأقل ما تقوله وزارة أمريكا، حتى بشكل ظاهري لم يقبلوا التعاون معه، لأنهم إذا تعاونوا معه بشكل ظاهري يمكن أن يظهر شيء من هذه المعلومات يخص الجريمة وتخدم في النهاية مشروع إدانة إسرائيل ومن وراء إسرائيل’. وختم قاسم واصفاً القرار الظني بأنه ‘قرار تآمري ومنحرف لا أساس له ولا صحة له’، وسأل ‘لماذا لا تريدون الدخول في هذا المسار؟ ممّ تخافون من أن يكون ملف شهود الزور في المجلس العدلي؟’. ورأى النائب نواف الموسوي أن ‘ما يُسمى المحكمة الدولية لم ينل اجماعاً لبنانياً، وإن من يتحدث عن نيل المحكمة هكذا إجماع يمارس تزويراً كعادته’، واعتبر ‘ان المحكمة في منشأها غير دستورية وغير قانونية لأننا لم نوافق على هذا الامر وخرجنا من الحكومة عام 2006 كما يعرف الجميع’، ودعا ‘كل الدول المعنية بحماية سيادة لبنان الى العمل على ابطال هذه المحكمة’. وأكد الوزير يوسف سعادة ‘أن المعارضة ستدخل الى جلسة مجلس الوزراء وهي مع التوافق على احالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، ولكننا لا نعرف كيف نخرج، فنحن مصرون على التصويت أياً كانت النتيجة’. واضاف سعادة ‘سنكون على تنسيق مع المعارضة، وهذا الملف يجب أن يُحسم في الدقائق الخمس الاولى من الجلسة، وعلى الرئيس الحريري إتخاذ الموقف الجريء لانقاذ البلد’. في المقابل، سأل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو ‘ما دامت المحكمة غير دستورية وغير قانونية ولا يعترف بها حزب الله فلماذا ندق طبول الحرب عند صدور القرار الاتهامي إذاً؟’، واضاف ‘لماذا كل هذه الضجة وهذا التهويل؟ ولماذا يهددنا الحزب بأن ما قبل صدور القرار الظني شيء وما بعد صدور القرار شيء آخر؟’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية