حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن استقبال الرئيس مبارك، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتصريحات الأمين العام للحزب الوطني الحاكم صفوت الشريف بعد اجتماع هيئة المكتب بأن الحزب سيواصل التصدي لغير الشرعيين، ويقصد الإخوان المسلمين.
كما واصل الحزب تعهده بمطاردتهم، بعد ان حرمهم من التواجد في مجلس الشعب، وإصدار مكتب الارشاد قرارا بفصل مجدي عاشور الذي نجح في الانتخابات واجتماع مجلس الوزراء واتخاذه قرارات منها زيادة انتاج انابيب البوتاجاز بنسبة الربع لمواجهة الأزمة فيها بسبب الشتاء، وقراره بالتراجع عن زيادة الضرائب على سيارات النقل بسبب إضراب اصحابها، ومطالبة نقيب الصحافيين مكرم محمد أحمد رئيس الوزراء بدعم النقابة بعشرة ملايين جنيه لمواجهة العجز في صندوق المعاشات والعلاج، واستماع النيابة لأقوال مصطفى بكري رئيس تحرير ‘الاسبوع’، في البلاغ المقدم ضده من عضو مجلس الشعب ووزير الدولة للانتاج الحربي سيد مشعل، وقيام النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، بتفقد مصنع الملابس المنهار في حي محرم بك بالإسكندرية، وأوامره بالتحقيق مع كل المسؤولين عن الحي، والإعلان عن السماح بالسباحة في بعض مناطق شرم الشيخ بعد تأمينها من أسماك القرش، وأن كان زميلنا وصديقنا والرسام الكبير حلمي التوني أراد استغلال القرش لمهاجمة حكومة الشؤم والنحس، بأن كان رسمه في ‘الأهرام’ امس عن قرش يصرخ قائلا: – قالوا عني عميل إسرائيلي وأني اكلت الست الألمانية انتقاما من هتلر. والحقيقة أنا مجرد مواطن جعان زي بقية الناس. وإلى بعض مما عندنا:
الانتخابات وكل الأحبة اتنين اتنينونبدأ بالمعارك التي لا تزال مستمرة حول نتائج انتخابات مجلس الشعب، وسخر منها زميلنا خفيف الظل والذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات بالإسكندرية جلال عامر، حيث أسعدنا يوم الأربعاء بالبكاء على ما حدث قائلا: ‘كيف أنساك يا تميمة عمري، سحر عينيك يقهر النسيانا، وكل الأحبة اتنين اتنين، وأتذكر اثنين من رؤساء مجلس الشعب أصبح رئيساً للجمهورية: المرحوم ‘أنور السادات’ الذي أصبح رئيساً للجمهورية لمدة عشر سنوات والمرحوم ‘صوفي أبو طالب’ الذي أصبح رئيسا للجمهورية لمدة عشرة أيام، وأتذكر اثنين من رؤساء مجلس الشعب أحدهما سجنوه ‘لبيب شقير’ والآخر قتلوه ‘رفعت المحجوب’، لكنني منذ بلغت سن الرشد وبدأت تظهر لي معجبات في البلكونات المجاورة وأنا أرى الدكتور ‘فتحي سرور’ يجلس على المنصة، يتغاير الوكيلان والجالسون على المقاعد والمصورون وحرس المجلس.
وتطلق الصين مندوب مبيعات الى القمر ويظل الدكتور ‘فتحي سرور’ في مكانه وكأنه أحد البنود السرية في معاهدة كامب ديفيد، ومن مآثر الدكتور ‘فتحي سرور’ في الدورة الماضية أن حكما صدر بالإفلاس على النائب المستقل ‘محمد أنور السادات’ لأنه تأخر في سداد بعض ديونه ففصله في مساء نفس اليوم ولم يسمح له بالاستشكال، ثم صدر حكم بالإعدام على نائب من الحزب الوطني لأنه قتل مواطنا بمسدسه على الطريق الصحراوي، ثم مثل بجثته فلم يرفع عنه الحصانة، على أساس أن التمثيل بالجثث هو استكمال للتمثيل بالمجلس، وساكن في حي السيدة وحبيبي ساكن في الحسين، وعلشان أنول كل الرضا يوماتي أسقف مرتين، لذلك فإن على كل من معه حكم بالبطلان أن ينتهز فرصة الشتاء ويبله، فالدكتور ‘فتحي سرور’ ساكن في حي السيدة ومش ناوي يعزل’. وأغنية ساكن في حي السيدة، وحبيبي ساكن في الحسين، هي للمطرب الراحل محمد عبدالمطلب، وفتحي سرور عضو مجلس شعب عن حي السيدة ولا اعتقد انه يغنيها، لأنه لا حبيب له في الحسين.
انتهت كل الآمال في إصلاح ما أفسدته الانتخاباتلكن المهم أن زميلنا محمد البرغوثي ابتعد عن الغناء مثلما فعل جلال، وأطلق تحذيرا من المصائب التي يخطط لها هذا المجلس، وقال عنه مخاطبا المعارضة ‘بعد خطاب الرئيس مبارك يوم الأحد الماضي، أمام الهيئة البرلمانية للحزب الوطني، انتهت كل الآمال في إصلاح ما أفسدته الانتخابات، لقد جاء مجلس الشعب الجديد ليبقى، وعلينا من الآن ألا نستهلك طاقتنا في الدفع ببطلان الانتخابات أو بطلان مجلس الشعب الحالي، وأن نوفر الكثير من الجهد لحماية البلد من هذا المجلس الذي جاء لإنجاز عدد من المهام الخطيرة إذا نجح في إنجازها ستتحول الحياة في مصر إلى جحيم لا يطاق.
والاحتراس الشديد قبل أن يتمكن من تمرير ترسانة قوانين جديدة ستؤدي حتماً إلى مزيد من إفقارنا وإلى مزيد من تمكين القراصنة الجدد من نهب ما تبقى من ثروات البلد.
هناك مشروع قانون التأمين الصحي الجديد المفخخ بألغام وألغاز كارثية، والذي يقضي إلى الأبد على واحدة من أقوى شبكات الضمان الاجتماعي للمصريين، وقد عجزت وزارة الصحة عن تمرير هذا القانون عدة مرات، ولكنها تستعد الآن لتمريره بكل ما فيه من كوارث تقضي بتحويل الخدمة الصحية الى سلعة لا يقدر عليها إلا من يملكون الثمن.
ثم هناك مشروع قانون الوظيفة العامة الذي تصدت له قوى المجتمع المدني قبل سنوات لأنه يقضي مرة واحدة إلى الأبد على فكرة الأمان الوظيفي ويمهد الطريق أمام القراصنة للتخلص من العمال والموظفين وتشريدهم دون رحمة ودون تعويض.
ألا تستحق هذه الكوارث قدرا من الاهتمام يوازي اهتمامنا بمحاولات إثبات التزوير؟ أعتقد ان فضح مضمون هذه القوانين سيكون أجدى من النفخ المتواصل في قربة مهترئة!’. جريدة حزب التجمع تنشر مقالا ضد رئيس الحزب لرفضه الانسحاب من الانتخاباتوقد تسببت الانتخابات والاشتراك فيها بخلافات حادة داخل حزب التجمع، وتعرض رئيسه الدكتور رفعت السعيد لانتقادات عنيفة، أفسحت جريدة الحزب – الأهالي – صفحاتها لنشرها، فقد شن استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، وأمين أمانة الشؤون الاقتصادية الدكتور جودة عبدالخالق، هجوما عنيفا على رفعت والمجموعة التي رفضت الانسحاب من انتخابات الإعادة بقوله في عموده – لقطات – ‘قيادة حزب التجمع ارتكبت خطأ فادحا بدفعها الحزب للاستمرار في الانتخابات حتى جولة الإعادة رغم التزوير الفاضح الذي ساد الجولة الأولى، لقد انشقت قيادة التجمع عن إجماع المعارضة بالانسحاب بعد الجولة الأولى يوم 28 نوفمبر، ثالثا ان قيادة التجمع وبالذات رئيس الحزب والأمين العام قد استماتا في دفع الحزب للاستمرار حتى النهاية رغم المعارضة الشديدة داخل الحزب وعلى مستوى المحافظات لهذا الموقف، ويشهد على ذلك مجريات اجتماع الخميس 2 ديسمبر.
وفي ضوء ما حدث أعتقد انه كانت لدى الحزب فرصة ذهبية لتصحيح موقفه من الانتخابات بالانسحاب من جولة الإعادة في ضوء ما كشفت عنه الجولة الأولى من تزوير غير مسبوق في أساليبه ومداه، كما كانت هذه ايضا فرصة ذهبية لنفي الشائعات التي انتشرت حول ‘الصفقة مع الحزب الوطني.
ان حديث الصفقة هذا لطخ سمعة حزب التجمع وأشاع صورة سلبية عن الحزب لدى الرأي العام والجماهير، وقد أكد هذا الأمر البيان الذي أصدره الدكتور رفعت السعيد بتأييد البلاغ الذي تقدم به الحزب الوطني خلال المعركة الانتخابية الى النائب العام ضد مرشحي ‘الإخوان’ الذين دخلوا الانتخابات كمستقلين.
وبفضل إصدار رئيس الحزب على دخول جولة الإعادة قدم التجمع للحزب الوطني هدية عمره: أعطاه ورقة توت يداري بها سوداته في تزوير الانتخابات وتزييف إرادة الشعب والمضي قدما لإخراج مسلسل التوريث.
وللتاريخ، فإنني قاومت مع آخرين من قيادات الحزب الاندفاع لدخول الانتخابات بلا ضمانات، كما انني حاولت في اللحظات الأخيرة وعلى مدى أكثر من ساعة صباح يوم السبت 4 ديسمبر بإقناع الدكتور رفعت السعيد بالانسحاب من جولة الإعادة.
لكنه فضل أن يمضي حتى النهاية، والآن حان وقت المراجعة والحساب’. قياديون في ‘التجمع’ يفسرون أسباب الاستمرار فيهاكما نشرت ‘الأهالي’ تحقيقا عن وجهة النظر الأخرى أعده رضا النصيري جاء فيه: ‘يروي الأمين العام للحزب ‘سيد عبدالعال’ الحكاية الصحيحة عن خوض الحزب للمعركة الانتخابية بالرغم من عدم توافر ضمانات لنزاهتها حيث انه كان من غير المعقول أن يكون ‘التجمع’ خارج هذه المعركة خاصة وأن الشعب المصري طرف فيها.
فالهدف الرئيسي للحزب ليس فقط إنجاح عدد من نوابه وإنما يعتبر هذه المعركة ساحة للترويج لبرامجه السياسية والاجتماعية في ظل عدم استجابة السلطة لمطالب القوى الوطنية وسعيها لإجراء انتخابات بأساليب تضمن لها الاستحواذ على الأغلبية الساحقة، تمرر من خلالها القوانين التي تستكمل من خلالها تلك السياسات الخاطئة التي بدأتها لتركيز الثروة في أيدي قلة مع انتقاص الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأغلبية من الشعب.
وهو ما يرفضه ‘التجمع’ رغم تأكده من أساليب التزوير الفجة التي حدثت بالفعل ولم تكن مفاجأة الأمر الذي يرى فيه سببا مقنعا لعدم انسحاب الحزب من جولة الإعادة واستكمال المشوار وعدم التقيد بموقف حزب الوفد الذي أعلن انسحابه دون أي تشاور مسبق على أساس حسابات خاصة به غير معلنة، على عكس حسابات التجمع المعروفة للجميع، والممثلة في كون الانتخابات مجرد معركة مثل باقي المعارك التي يخوضها الحزب على مدار 34 سنة الأمر الذي يجعله الأكثر قدرة على التماسك عند لحظة الخلاف!
فيما أكد دكتور ‘أحمد نصار’ أمين الحزب بمحافظة المنوفية أنه لا توجد أي انشقاقات داخل الحزب كانت قد أثيرت خلال فترة الإعادة وإنما ما حدث فقط هو أن عددا من الزملاء لهم وجهات نظر تدعو للمقاطعة قد عدلوا مطلبهم بالمقاطعة إلى الانسحاب من جولة الإعادة من خلال تحرك تكتيكي لهم محاولين إثبات صحة وجهة نظرهم في مواجهة قيادة الحزب.
ورغم ذلك فـ’التجمع’ سيظل مثالا حيا وبديلا واقعيا لسلطة رأس المال، ومستقبله في الفترة المقبلة مرهون بمدى عطاء أعضائه خاصة وأنه المعبر عن طموح وأحلام الجماهير بامتلاكه عددا من البرامج الكفيلة واللازمة لإحداث نهوض للواقع المصري.
كما أن غياب جماعة ‘الإخوان عن المشهد البرلماني سوف يساعد على وضوح الرؤية بالشارع بالمصري عن من هم المعارضة الحقيقية والجذرية لنظام الحكم’. وهكذا دفع بنا أحمد نصار دفعا الى المحظورة، آسف، مش قصدي، أقصد الإخوان المسلمين.
خلو مجلس الشعب من الإخوان وإلى الإخوان والانتخابات، وعلامات السرور والحبور التي ارتسمت على وجه زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال، عبد القادر شهيب من خلو مجلس الشعب منهم، وعبر عن هذه الفرحة بالقول في مجلة ‘المصور’ التي تصدرها الدار: ‘خرج الإخوان من البرلمان لكن أفكارهم هم وغيرهم مازالت موجودة في المجتمع ومسكونة في عقول وقلوب عدد ليس بالقليل من أبناء هذا الوطن، نتيجة لجهد دؤوب قاموا به خلال السنوات الماضية والأغلب أنهم سوف يستمرون في القيام به مستقبلا أيضا، ولقد وجدنا أحد قادتهم يقول بوضوح بعد خسارتهم الانتخابات البرلمانية انهم حققوا كل أهدافهم في هذه الانتخابات وهو كسب مزيد من المؤيدين والمتعاطفين لهم، أي أنهم استفادوا من الانتخابات في نشر وترويج أفكارهم بمعدل أكبر عن الأيام التي سبقتها.
هذه الأفكار المعادية للدولة المدنية التي ننشدها هي التي تمثل خطرا داهما على حلم تحقيقها، لأن هذا الحلم لا يجد مقاومة من 88 نائبا فقط تخلص البرلمان منهم، إنما – وهذا هو الخطير – يجد مقاومة من مواطنين عاديين والأخطر من مواطنين غير عاديين، إنما ينتمون الى النخبة المثقفة الذين اقتنعوا بهذه الأفكار معتقدين خطأ أنها تمثل صحيح الدين، وهؤلاء موجودون في مرافق عديدة ومهمة في الدولة، في الجامعات والمدارس والمستشفيات وعديد من المصالح الحكومية بل وفي مجال البيزنس والقضاء ايضا.
ولذلك لن يجد البرلمان صعوبة في إقرار ما يريد من تشريعات وقوانين تؤكد الهوية المدنية للدولة المصرية، ولكننا في الواقع العملي سنجد صعوبة في تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع، مثلما حدث مع عمل المرأة في القضاء أو مثلما حدث مع ترشيح وانتخاب نواب مسيحيين أكثر في البرلمان’. جماعة الإخوان تمثل الأسوأ بالنسبة للرئيسطبعاً، ولذلك نحمد الله العلي القدير أن خلصنا منهم، خاصة ورئيسنا لا يحبهم، أو كما قال في نفس العدد رئيس تحريره زميلنا وصديقنا حمدي رزق عن احدى برقيات موقع ويكيليكس: ‘ما يهمنا في البرقية التي تحفل بأوصاف معتبرة للرئيس هو أهل لها، كراهية الرئيس مبارك للتطرف إجمالا، والتدخل الديني في السياسة، ولجماعة الإخوان التي تمثل الأسوأ بالنسبة للرئيس ‘على حد وصف سكوبي’. نعم مبارك يكره التطرف بأنواعه وأشكاله وتنظيماته وخاض حربا طويلة على المستوى الداخلي ضد جماعات الإرهاب حتى ثابت إلى رشدها وأنضجت مراجعاتها التي صارت عنوانا للسماحة يتزين بها من كانوا أمراء للإرهاب.
لا يتعكر مزاج الرئيس إلا مع ورود أخبار عن فتنة طائفية هنا أو هناك، يعتقد الرئيس أن الخطر الداهم على أمن البلاد سيتأتى من باب الفتنة، لعن الله من أيقظها وعمل عليها.
مبارك هو الأكثر وضوحا في تصديه لجماعة الإخوان، لم يهادن كالسادات ولم يشاركهم قبل أن ينقلب عليهم كعبد الناصر، مبارك يعرفهم جيدا، ويقبلهم كمواطنين لكن يرفض تنظيمهم غير الشرعي، ويرفض ممارساتهم التي تضر بمصر.
لا يعترفون بالوطن، ولا بحدوده الجغرافية، يتجاوزون المصرية في حركتهم الأممية هدفهم الاستاذية على العالم، يسمون المرشد الاستاذ.
مصرية مبارك التي صورتها سكوبي في البرقية، تعني أنه مصري حتى النخاع يخشى على بلده من الفتن والقلاقل، غير مغامر بمستقبل وطنه، محافظ على الاستقرار الذي ترفضه جحافل الفوضى الخلاقة وفي مقدمتهم جماعة الإخوان الأسوأ بالنسبة لمصر’.’الاهرام’ تسخر من تحالف الاحزاب مع الاخوانوما دام بارك الله لنا فيه يكرههم، فالواجب على الجميع أن يكرهوا المحظورين، عملا بالمثل من حبنا حبيناه ومن كرهنا كرهناه، والواجب ايضا يحتم علينا أولا وقبل أي شيء تحذير المخدوعين من القوى المعارضة من التعاون مع من نكرههم ويكرهوننا. وهو ما قام به في نفس اليوم زميلنا وصديقنا عبدالرحيم علي بقوله في ‘الأهرام المسائي’: ‘في اندفاع غير محسوب، من قبل عدد من القوى السياسية الشرعية وغير الشرعية في مصر، وفيما بدا وكأنه رد فعل أخرق ومتسرع على نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، راحت تلك القوى ترمي بكل ثقلها في ‘حضن’ تنظيم الإخوان غير الشرعي، ووصل الأمر بحزب كبير مثل ‘حزب الوفد’ الى ترديد مقولات ‘الجماعة’ حول ‘العصيان المدني’ في حالة أقرب ما يكون الى الانتحار السياسي، منه الى عمل سياسي شرعي منظم يهدف الى التغيير الفعلي لسياسات يختلف معها البعض، وهو حق شرعي لهم، تذكرنا بما فعله الحزب في أربعينيات القرن الماضي عندما أتى إلى الحكم على أسنة رماح الدبابات البريطانية، لم يقف الأمر عند الحزب الكبير وإنما تعداه لعدد من اصحاب الأحلام الكبرى في الزعامة فقد عاد الدكتور الشيخ محمد البرادعي لصدارة المشهد من جديد ليعلن وبلا تحرز أنه مستعد لوضع يده في يد التنظيم الإخواني غير الشرعي من أجل تحقيق الإصلاح’. تجمع الفاشلين والمحظورين وخائبي الرجاءلا، لا، ما دام الأمر وصل الى هذه الدرجة ولم يرتدع المعارضون، فلا بد من العمل بتوصية زميلنا محمد عبدالنور، رئيس تحرير مجلة ‘صباح الخير’ وجاء فيها في نفس اليوم في جريدة ‘روزاليوسف’: ‘هذا التجمع من الفاشلين والمحظورين وخائبي الرجاء قد أعلنوا عن تشكيل مجلس شعب مواز لم ينتخبهم له ناخب واحد وحلفوا له اليمين بما يبدو أنه حرص على البقاء على شاشات الفضائيات، ليس له أي تأثير سياسي، إلا أن هذا القصد وهذا الفعل هو قصد وفعل المتآمرين على أركان الدولة ومؤسساتها الشرعية، والقسم الذي حلفوه هو قسم الشياطين الذين يسعون الى إثارة الفوضى في هذا البلد وتهديد استقراره.
من الخطأ اعتبار هذا القصد أو هذا الفعل من باب ‘التهجيص’ السياسي إنما يجب مواجهته كخطر يهدد استقرار الدولة مما يستوجب الملاحقة القانونية’.’الوفد’ تشرح مصائب وبلاوي الحكومةوإلى المعارك والردود، وأولها ستكون من نصيب الأستاذ بجامعة القاهرة ورئيس حكومة الظل التي شكلها حزب الوفد الدكتور علي السلمي، وهي ضد حكومة الحزب الوطني الحاكم وبرنامجها وانجازاتها التي سخر منها يوم الثلاثاء في ‘الوفد’، وأخذ يعدد الكوارث والمصائب التي أصابت مصر هي أمي وخالتي على يديها بقوله: ‘أعود للتساؤل عن تلك الشركات الرائدة في قطاع الأعمال العام التي ذكر برنامج الحزب الوطني انها سيتم تطويرها لزيادة قدراتها التنافسية وتعزيز مساهمتها في النشاط الاقتصادي وتوسيع قاعدة الملكية والتي لم يبق منها إلا 68 شركة كما أعلن ذلك وزير الاستثمار السابق، وهل من بينها شركة النصر للسيارات مثلا أو هل ستعمل الحكومة الذكية على استعادة شركة عمر أفندي على سبيل المثال او شركات الغزل والنسيج التي تم بيعها بأثمان بخسة وتسريح العاملين فيها بنظام المعاش المبكر الذي أضاف عشرات الآلاف منهم الى طائفة العاطلين، ثم يتحدث برنامج الحزب ذو الأغلبية المفرطة في عجالة سريعة عن ‘توسيع قاعدة الملكية في تلك الشركات الرائدة، فهل يا ترى هي عودة إلى مشروع صكوك الملكية الشعبية الذي عارضه الوفد ورفضته الجماهير.
واستميح الحزب ذا الأغلبية المفرطة وحكومته، سواء الحالية أو ما قد يطلع علينا به من تعديل أو تغيير وزاري أن أسرد لهم طرفا من الواقع المصري الأليم لعلهم يتذكرون في لحظات نشوتهم بالنصر المبين على الشعب المصري الأمين أن هناك شعبا يئن من الفقر والجوع والمرض والجهل وأن هناك ملايين العقارات آيلة للسقوط وأن مشكلة نقص موارد المياه وسوء استخداماتها آخذة في الزيادة، وأن موارد مصر من الطاقة آخذة في النضوب، وأن صبر المصريين، سينفذ عما قريب!
وفي المجال الاقتصادي الذي تفخر حكومة الحزب الحاكم بأنها حققت فيه أفضل إنجازاتها لم يشعر المواطنون بعوائدها التي انحصرت في فئة رجال الأعمال والمحتكرين والقريبين من أهل الحكم والمتعاملين مع إسرائيل والمستفيدين من اتفاقية الكويز!
إن المصريين في فترات حكم الحزب الوطني يعانون من غياب رؤية واضحة لدور الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية ومن تداخل رجال الأعمال في مجالات العمل السياسي وتصاعد مشكلات تضارب المصالح وعدم وضوح معايير توزيع الأدوار وضبط العلاقات بين القطاعين العام والخاص فضلا عن تراجع الطاقات الانتاجية القومية في الصناعة والزراعة والآثار السالبة لبرنامج الخصخصة وتراجع تنافسية الاقتصاد الوطني وتزايد الاعتماد على المعونات والمنح الخارجية’. تاريخ الدكتورة مؤمنة كامل وهشام الميانيوثاني المعارك من ‘الوطني اليوم’ لزميلتنا الجميلة أسماء عبد الحكم حيث دافعت عن الدكتورة مؤمنة كامل وهاجمت زميلنا في ‘الشروق’ هشام المياني الذي نشر حديثها الذي هاجمت فيه المستشار وليد الشافعي، وقالت اسماء: ‘د. مؤمنة كامل سمعة طيبة، تاريخ نظيف ومشرف على المستوى الشخصي والحزبي، تعشق العمل التطوعي، ذات قلب رحيم على الغلابة، لها جماهيرية عريقة اكتسبتها من خلال موقعها أمينة للمرأة بالعاصمة منذ خمسة عشر عاما حتى تم اختيارها أمينة عامة للمرأة على مستوى الجمهورية وكانت تجول ‘المحافظات’ شمالا وجنوبا، شرقا وغربا بهدف التعرف على مشاكل المواطنين الملحة، لا تكل ولا تمل، وكان العمل التطوعي وساما على صدرها وهي خير نموذج للحزب الوطني، وبالفعل اختارها لتكون أمين الحزب بالسادس من أكتوبر وبعدها تم ترشيحها بناء على رغبة المواطنين كعضوة لكوتة المرأة ‘فئات’. وجهت لها السهام بعد فوزها مباشرة في الانتخابات البرلمانية 2010 أقول هذا بمناسبة الفخ الذي نصب حولها ووقعت فيه ‘بحسن نية’ أثناء محادثة ‘تليفونية’ قد تكون ‘مدبرة’، مئات بل آلاف المصادر طوال عمري الصحافي تلفظوا على البعض ولكن على الصحافي ان يعرف حدوده، يعرف ماذا يكتب وكيف ينشر حتى تنشأ بينه وبين مصادره ثقة بلا حدود.
الأمانة الصحافية لا تستوجب أن أدون أو اسجل كل ما يقال بحذافيره لمجرد الإثارة تحت ما يسمى حق القارىء في نقل المعلومات والمعرفة والحقيقة، فربما يتضمن هذا التدوين والتسجيل الحرفي بعض العبارات التي قد تكون محرجة أو مسيئة أو مهينة خرجت عفويا دون قصد نتيجة رد فعل سؤال ربما ايضا خرج عفويا من الصحافي وكان استفزازيا’. غضب الاقباط من تعيين جمال أسعد واستبعاد جورجيت قللينيوإلى أشقائنا الأقباط ومعاركهم وعدم رضا البعض منهم عن قرار بارك الله لنا فيه تعيين سبعة من الأقباط من بين العشرة الذين عينهم اعضاء في مجلس الشعب، على اساس ان بينهم صديقنا والكاتب جمال أسعد عبد الملاك الذي يتهمونه بأنه يهاجم البابا شنودة، وقد رد عليهم يوم الأربعاء في ‘المساء’ زميلنا محمد عمر بقوله: ‘الغضب القبطي جاء بسبب تعيين جمال أسعد المفكر القبطي المعروف واستبعاد جورجيت قلليني، وقد حاول البعض أن يظهر الدكتورة جورجيت في هذا السياق كما لو كانت شهيدة دفعت ثمن وقفتها في قضايا الأقباط.
وإذا كان البعض قد وجدها فرصة للدس والوقيعة بين المفكر جمال أسعد والدكتورة جورجيت قلليني فإن التصريحات التي صدرت عنها تنفي ذلك تماما، فقد ذكر جمال أسعد أنه عين في المجلس بصفته سياسيا مصريا وليس لأنه قبطي.
أما الدكتورة جورجيت فقد صرحت لـ’المصري اليوم’ بأن استبعادها كان متوقعا، حيث جرى العرف والعادة أن يكون اختيار أسماء المعينين العشرة لمرة واحدة، أو مرتين على الأكثر، وقد تم تعيينها لمرتين، وبالتالي فإن استبعادها هذه المرة كان طبيعيا.
بصراحة أعجبتني تصريحات النائبة السابقة التي ردت فيها على كل المتربصين لزعزعة أمن واستقرار الوطن، والدليل على صحة كلامها أنه تم تعيينها في المجلس القومي لحقوق الإنسان بعد أحداث نجع حمادي الشهيرة’. ما هذا الكلام؟ تصريحات جورجيت فقط هي التي اعجبته؟
وأين جمال وسحر عينيها الواسعتين وقبلهما شجاعتها ومعركتها الشهيرة بعد الحادث الإرهابي الإجرامي الذي تعرضت له الكنيسة في نجع حمادي في عيد الميلاد المجيد مع عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني عبد الرحيم الغول وضد محافظ المنيا، والانبا كيرلس ايضا، الذي تعرض لهجمات مؤخرا من بعض اشقائنا الاقباط بسبب استقباله عبد الرحيم الغول الذي يتهمونه بأنه الذي حرض حمام الكموني على ارتكاب المجزرة وقد نشرت له ‘صوت الأمة’ حديثا أدلى به لزميلتنا الجميلة لوتس كيوان عن هذه المقابلة وظروفها، قال فيه: ‘ويوم الخميس في العاشرة والنصف مساء دق باب المطرانية وكان الطارق الغول وفتحي قنديل، ‘ناس جاية بالليل هتقولهم إيه؟!! هنقولهم لا يعني ‘دخلوا وخدوا واجبهم من الضيافة ومشيوا’. فهناك مبادىء اجتماعية وبروتوكول، ثم انه أثناء الأحداث كان يأتي الى المطرانية فهذه ليست المرة الأولى، فجاء مع أحمد عز وبعدها بيومين جاء وحده الى المطرانية وكنا نتقابل عادي، أنا أؤكد ان كل المسلمين هنا يحترمونني والدليل على ذلك في المقابلة الأخيرة، الغول وهو ماشي ‘باس’ على غيدي فقلت له بتبوس على إيدي ليه؟!! قال الغول’ ماكل أولادك بيبوسوا على إيدك اعتبرني أنا ابنك’! فلم أرد عليه ولكن ضحكت فكان شخص واقف بجانبي فسألني بتضحك ليه؟ فقلت له: أصلها جديدة من عبد الرحيم دي!’.’أخبار الأدب’: مهاجمة البابا باب للفتنةأما زميلنا وصديقنا والأديب الكبير ورئيس تحرير ‘أخبار الأدب’ جمال الغيطاني، فقد ترك الأنبا كيرلس، وقال في ‘الأخبار’ يوم الأربعاء عن الهجوم الذي تعرض له البابا شنودة في ‘الأهرام’ من زميلنا عبد الناصر سلامة وما أعقبه من اعتذار رئيس التحرير زميلنا وصديقنا أسامة سرايا: ‘عندما قرأت ما كتبه أحد الزملاء الاسبوع الماضي في جريدة ‘الأهرام’ انتابني انزعاج شديد وحزن وخوف لم أعيد ما كتبه الزميل في عموده الأسبوعي، أما الانزعاج فلأن كتابات الفتنة خطت بهذا المقال خطوة واسعة في اتجاه تمزيق الوطن وتعميق الفجوة بين أبنائه، لقد أحسن رئيس تحرير ‘الأهرام’ بتدارك الأمر في اليوم التالي الذي كتب فيه افتتاحية واعية بخطورة ما نشر، انني قرأت بعض المقالات العاتبة والغاضبة من أخوة أقباط ولكن إهانة البابا لا تخص المصريين الأقباط وحدهم إنما هي شأن يخص المصريين كلهم، وبالنسبة للبابا شنودة بالذات سيعرف المصريون يوما ان هذا الرجل العظيم سد منيع ضد المتعصبين والمتطرفين بين المصريين الأقباط’. البابا سيظل معتكفاحتى نترك له البلد ونهاجرلكن هذا الكلام لم يفلح في اقناع رئيس تحرير ‘الأحرار’ زميلنا وصديقنا عصام كامل، ولذلك خصص في نفس اليوم – الأربعاء – فقرة من بين أربعة في عموده – فيتو – لمهاجمة البابا بقوله: ‘النائب العام أخلى سبيل سبعين من متهمي احداث العمرانية، والكنيسة اعلنت ان البابا ما زال معتكفا، وسوف يظل البابا معتكفا حتى نترك له البلد ونهاجر’. وهكذا تسرع عصام في هجومه على البابا، الذي لم يذهب للاعتكاف في دير وادي النطرون للضغط على الدولة وانما لأنه يراجع رسالة دكتوراة كما علمنا في نفس اليوم الثلاثاء من ‘الأهرام’ بنشرها تصريحا للواء الشرطة السابق وعضو مجلس الشورى المعين واستاذ القانون الجنائي الدكتور نبيل لوقا بباوي في صفحتها الثالثة قال فيه: ‘بعيدا عن الإشاعات المغرضة التي يرددها البعض فإن حقيقة الأمر في اعتكاف قداسة البابا شنودة انه توجه الى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون لمراجعة رسالة الدكتوراة التي تقدم بها الباحث نبيل لوقا بباوي للحصول على درجة الدكتوراة في القانون المدني.
وقد تشكلت لجنة مناقشة الرسالة من قداسة البابا شنودة الثالث وأخيه وصديقه الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف والدكتور حسن عبد الباسط جميعي استاذ القانون المدني ووكيل كلية حقوق القاهرة مشرفا ورئيسا وستكون المناقشة يوم الثلاثاء القادم’. اتهام الاقباط بالتحالف مع الإخوان المسلمينلكن بباوي واجه امس الخميس مشكلة أخرى، لا نعرف كيف سيجد لها مخرجا، وهي قيام زميلنا المعين مثله في مجلس الشورى، ورئيس تحرير ‘الجمهورية’ محمد علي إبراهيم باتهام الاقباط بالتحالف مع الإخوان المسلمين، والدكتور محمد البرادعي لمحاربة نظامنا الوطني والتخطيط لإشاعة الفوضى، بقوله: ‘السفير السيد قاسم المتعاطف بشدة مع الإخوان المسلمين والذي انعقد لقاء الإخوان والاقباط والبرادعي في منزله بحضور الكتاتني وبعض الأساقفة ‘اسطفانوس وحكيم ومحروس’ حاول أن يجعل هذا الاجتماع بمثابة بيعه للبرادعي يتعاهد فيه الجميع على الوقوف خلفه في دعواه للتغيير، الإخوان وقفوا خلف البرادعي ليس تأييدا له ولا إيمانا بمطالبه ولكن لأنه سيسهل لهم كثيرا التواصل مع الغرب، غير أن انضمام الأقباط إلى تحالف البرادعي لا يعني أنهم يريدون تغيير الرئاسة في مصر ولكنهم يريدون أشياء أخرى وإذا كان الأساقفة المسيحيون قد طالبا البرادعي بحقوق مواطنة كاملة لهم ووافقهم هو على ذلك، فأين هي الحقوق التي لم يحصلوا عليها!
، ثم ألم تنص التعديلات الدستورية على ضمان حقوق المواطنة كاملة؟!
، لقد حصل الأقباط في عهد الرئيس مبارك على ما لم يحصلوا عليه قط في أي وقت سابق من أول البابا حتى أصغر مصري قبطي.
وإذا كان ذلك كله لا يعجب إخوتي الأقباط فكيف سيكون حالهم في دولة دينية تجعلهم يدفعون الجزية ويحتلون مرتبة ثانية أو ثالثة في المجتمع؟!
على أية حال إن المؤامرة التي دبرت بليل في المنيا القصد منها هو حشد الإخوان غير الشرعيين والأقباط الذين يعتقدون أنهم مظلومون في حلف غريب هو ‘البرادعيون’ أو ‘برادعيكو’ لإشاعة الفوضى والقلاقل في مصر.
البرادعي يريد دولة بمقاييس أمريكية مثل أوكرانيا وجورجيا وهما عاجزتان عن تشكيل حكومة تستمر أكثر من عام حتى الآن، فهل يرضى المصريون بذلك؟! لا أعتقد’.