الحكومة الافغانية تفكك ثماني شركات امن خاصة

حجم الخط
0

كابول ـ د ب ا: قال مسؤولون امس الاحد إن الحكومة الأفغانية بدأت في حل شركات أمن خاصة في البلاد، وأغلقت ثماني شركات بعضها يديره متعهدون أجانب. وتعد هذه الخطوة جزءا من جهود الرئيس حامد كرزاي لكبح عمل شركات الأمن الخاصة والتي يقول إنها قوضت سلطة الجيش الأفغاني وقوات الشرطة في البلاد. وقال وحيد عمر، كبير المتحدثين باسم كرزاي، في مؤتمر صحافي إن ‘عملية تفكيك الشركات الثماني الخاصة ومصادرة أسلحتها ومعداتها انتهى بنجاح’. وذكر أن هناك شركات أمنية أجنبية كانت ضمن تلك الشركات التي تم حلها. وشملت هذه الشركات، شركة ‘إكس إي سيرفيس’، وهي شركة أمريكية أمنية خاصة مثيرة للجدل كانت تعرف سابقا باسم ‘بلاك ووتر وورلد وايد’. وتم طرد ‘بلاك ووتر’ من العراق بعد أن اتهم حراسها بقتل 14 مدنيا في العاصمة بغداد في عام 2007. وكانت الشركة قد دربت أيضا قوات أمنية أفغانية في الماضي. وقال زاماري بشاري، متحدث باسم وزارة الداخلية، إن أكثر من 440 قطعة سلاح بينها قاذفات صاروخية ‘آر بي جي’ ومدفعية ثقيلة، تمت مصادرتها من الشركات الثماني التي جرى تفكيكها. وكان كرزاي قد طالب جميع الشركات الأمنية الخاصة، بما في ذلك المتعهدين الدوليين، إلى وقف عملياتها في البلاد حتى نهاية العام الجاري وذلك عبر مرسوم أصدره في آب/أغسطس. ويعتبر التفكيك هدفا صعب المنال في وقت لم تظهر فيه بوادر على تراجع التمرد المسلح الذي تقوده حركة طالبان، على الرغم من وجود 150 ألف جندي من القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في البلاد. وتدهور الوضع الأمني بصورة خطيرة في الأشهر الأخيرة حتى في أنحاء المناطق شمال ووسط البلاد والتي كانت تنعم في الماضي بالسلام. ومع ذلك، أثارت الخطوة مخاوف بين ممثلي الدول الاجنبية في أفغانستان، حيث يوفر عشرات الآلاف من افراد شركات الأمن الخاصة الحماية للسفارات وقوافل الناتو وقواعد الحلف العسكرية والمنظمات غير الحكومية والمستثمرين. وتستخدم الحكومة الأمريكية وحدها أكثر من 25 ألف فرد أمن من شركات خاصة، معظمهم يحرس القواعد العسكرية في أنحاء البلاد ويرافق الإمدادات العسكرية. وقال عمر امس الاحد إن تركيز حكومته ينصب فقط على المتعاقدين الذين يوفرون الأمن على الطرق السريعة، ويرافقون القوافل العسكرية، بينما سيتم استثناء الشركات التي تتولى حراسة السفارات والمنظمات الدولية. وتقدر كابول أن نحو 40 ألف شخص يعملون في 52 شركة أمنية حاصلة على تراخيص من وزارة الداخلية الأفغانية. وقال مسؤولون أفغان ومن الحلف أن عددا كبيرا من الشركات غير المرخصة تزاول أنشطتها في البلاد. ويقول مسؤولون أفغان إن بعضا من الشركات الأمنية الخاصة متورطة في الجريمة المنظمة، بينها عمليات اختطاف وسرقات مسلحة. كما وجهت اليها اتهامات بإطلاق نار على مدنيين على الطرق السريعة وقتل مواطنين أفغان أبرياء. وفي اب/ اغسطس الماضي، اعتبر الرئيس الأفغاني بعض تلك الشركات انها السبب في حالة البؤس التي تعيشها البلاد. وقال كرزاي إنهم ‘ ينتهكون حقوق الشعب. ويهددون الأمن، والله وحده يعلم، أنهم يسرقون في النهار ويتحولون إلى إرهابيين في الليل’. ويقول مسؤولون غربيون إن الجيش الأفغاني الوليد والشرطة ليسا على استعداد للاضطلاع بالأدوار التي تؤديها حاليا الشركات الأمنية الخاصة، وأعربوا عن مخاوفهم من أن حل تلك الشركات يمكن أن يخلق فجوة أمنية. وقالوا إن الشركات الأمنية الخاصة يجب تفكيكها تدريجا مع تحسن الوضع الأمني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية