برلين ـ د ب أ: ذكر وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله امس الاثنين أن النقص الشديد في العمالة المتخصصة في ألمانيا يكلف المجتمع المليارات سنويا، وقدر الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الالماني بسبب نقص العمالة في العام الماضي بنحو 15 مليار يورو. ومن أجل استقطاب المزيد من الأجانب المؤهلين دعا برودرله مجددا إلى تخفيف شروط حصول الأجانب على حق إقامة دائم في ألمانيا، وذلك بتقليل السقف الإلزامي للدخل السنوي للأجنبي، والذي يبلغ حاليا 66 ألف يورو، إلى 40 ألف يورو. وفي إشارة إلى التصريحات الاستفزازية لرئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، هورست زيهوفر، حول الهجرة من تركيا ودول عربية قال برودرله إنه يتعين عدم توجيه الهجرة وفقا للأصل أو الديانة، موضحا أن الأمر الحاسم في ذلك هو الكفاءة. وقال برودرله ‘يتعين علينا استغلال الإمكانيات المحلية بشكل أفضل واستقطاب العمالة الأجنبية المتخصصة من خلال سياسة اندماج ذكية’. وكان زعيم الحزب البافاري، الذي يشكل مع الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل ما يعرف باسم (التحالف المسيحي)، قد ذكر في أحد التصريحات الإعلامية أن المهاجرين المنحدرين من دول ذات ثقافات مختلفة مثل تركيا والدول العربية يواجهون صعوبات في الاندماج في المجتمع الألماني، وقال ‘إننا لسنا بذلك بحاجة إلى هجرة إضافية من مناطق ذات ثقافات أخرى’. ووفقا لبيانات برودرله، ينقص ألمانيا 36 ألف مهندس و66 ألف متخصص في مجال الكمبيوتر. وفي هذا الصدد تعتزم الحكومة الألمانية طرح مشروع قانون جديد ينص على الاعتراف بالشهادات المهنية الأجنبية بشكل أسرع وأكثر شفافية. وذكرت صحيفة (زود دويتشه تسايتونغ) والطبعة الالمانية لصحيفة (فايننشال تايمز) امس أن إجراءات الاعتراف بتلك الشهادات لن تستغرق في المستقبل بموجب مشروع القانون الجديد أكثر من ثلاثة أشهر. ويقدر عدد الذين سينتفعون من مشروع القانون الجديد بنحو 300 ألف شخص. وفي سياق متصل أعلن برودرله عزمه تأسيس بنك بيانات جديد يستطيع من خلاله الأجانب الحاصلين على شهادات مهنية من الخارج تقييم شهاداتهم بحسب النظام الألماني. وفي مقابلة أخرى مع قناة (زيد.
دي.
اف) التلفزيونية قال وزير الاقتصاد الالماني راينر برودرله إن ألمانيا يجب أن تطبق نظام هجرة يعتمد على النقاط يسمح للعاملين المهرة بدخول البلاد للحد من النقص.
كما طرحت اورسولا فون دير ليين وزيرة العمالة فكرة تقليل الحواجز أمام دخول بعض العاملين الاجانب.
من جهتها قالت انيتا شافان وزيرة التعليم الالمانية امس إن حكومة بلادها ستواجه نقصا في أعداد العمال المهرة عن طريق الاستفادة من عدد كبير من الاجانب الذين لا يمكنهم ممارسة مهنهم لان درجاتهم العلمية لم تعتمد.
وقالت الوزيرة إن هناك نحو 300 ألف أجنبي مقيم في ألمانيا ولديهم مهارات لا يمكن الاستفادة منها لان مؤهلاتهم التي حصلوا عليها من دولهم لم يتم اعتمادها.