الدويك لـ’القدس العربي’: نحن في طريقنا الى توقيع اتفاق فلسطيني فلسطيني يكون وثيقة ملازمة للوثيقة المصرية ويتم تطبيق الوثيقتين معا عند التنفيذ

حجم الخط
0

وليد عوض واشرف الهور:

رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’اكد الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احد قادة حركة حماس لـ’القدس العربي’ الاربعاء بأن حركته في طريقها لتوقيع ورقة المصالحة المصرية كما وردت، وذلك بعد التوصل لورقة فلسطينية فلسطينية تسير جنبا الى جنب مع الورقة المصرية عند تنفيذ الاتفاق لانهاء الانقسام.

واضاف الدويك قائلا لـ’القدس العربي’ الاربعاء ‘نحن في طريقنا الى توقيع اتفاق فلسطيني فلسطيني يكون وثيقة ملازمة للوثيقة المصرية ويتم التطبيق للوثيقتين معا عند التنفيذ’. واوضح الدويك بان الذي يجري بلورته حاليا هو ‘الاتفاق على ان تكون هناك ورقة مصرية وورقة فلسطينية متلازمتين في التطبيق’، مشيرا الى ان حماس بعد التوصل لاتفاق فلسطيني فلسطيني مع حركة فتح ستقوم بالتوقيع على الورقة المصرية كما هي.

واضاف الدويك قائلا ‘المصريون رافضون ان تفتح الورقة المصرية للمصالحة، وابدوا مرونة في ان تكون هناك ورقة ملازمة لها وهي الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني’. واكد الدويك بان التنفيذ لاتفاق المصالحة سيكون اعتمادا على الورقتين المصرية والفلسطينية الفلسطينية، وقال ‘التنفيذ للاتفاق بكامله حسب الورقتين’، واضاف ‘التطبيق سيكون للورقتين وسيعطيهما نفس القيمة’. واوضح الدويك بان الاتفاق المنتظر بين فتح وحماس هو على تطبيق الورقتين المصرية والفلسطينية، وتابع ‘اتفاق الطرفين هو على الالتزام بتطبيق الوثيقتين.. اي ان جميع البنود الواردة في الورقتين هي ملزمة لجميع الفرقاء’. واوضح الدويك بأن ‘الاجواء ايجابية لاستئناف اللقاء الفلسطيني الفلسطيني’ في اشارة الى اللقاء المنتظر بين حركتي فتح وحماس لبحث الملف الامني والاتفاق بشأنه كمقدمة لتوقيع حماس على ورقة المصالحة المصرية لانهاء الانقسام الفلسطيني المتواصل منذ منتصف 2007. واشار الدويك الى وجود لقاءات بين حركتي فتح وحماس حاليا تمهيدا للقاء المرتقب لبحث الملف الامني الذي ما زال مثار خلاف بين الجانبين بعد ان تم تذليل باقي العقبات في اجتماع عقد بين الحركتين في 24 ايلول (سبتمبر) الماضي في دمشق، منوها الى انه خلال اليومين القادمين سيتم الاتفاق على مكان وزمان اللقاء المنتظر، وقال هناك ‘احتمال خلال اليومين القادمين بان يتم تحديد المكان والزمان للقاء’. ورفض الدويك تأكيد او نفي حصر مكان اللقاء القادم بين الحركتين في الدوحة او صنعاء، وقال ‘لا نستطيع ان نؤكد او ننفي، لكن الذي بات مؤكدا انه خلال يومين سيتم تحديد المكان وربما الزمان’. وشدد الدويك على ان هناك تواصلا بين فتح وحماس، وقال ‘التواصل حاليا فلسطيني فلسطيني’، مؤكدا وجود لقاءات بين الحركتين حاليا تمهيدا للقاء المرتقب لبحث الملف الامني.

ونقل الاربعاء عن مصدر قيادي في منظمة التحرير الفلسطينية قوله ‘بات من شبه المؤكد بأن المكان سيكون إما صنعاء في اليمن أو الدوحة في قطر، حيث تم استبعاد بيروت كمكان للاجتماع لعدة أسباب’ دون توضيحها.

وحول الملف الأمني المزمع مناقشته خلال الاجتماع المرتقب، قال المصدر ‘إن استعصاءات وإشكاليات الملف الأمني كثيرة ومعقدة جداً، وشخصياً لا أعتقد بأن الأمور ستكون سهلة، بل أعتقد بأن الاجتماع سيلامس القضايا دون أن يقدم حلولاً لموضوع الملف الأمني’ حسب تعبيره. وذكرت وكالة ‘قدس نت’ للانباء الاربعاء بان ‘الدوحة دخلت على خط استضافة لقاءات المصالحة الفلسطينية المتعثرة’، مشيرة الى ان قطر طلبت من حركتي ‘فتح وحماس’ الإتفاق فيما بينهما على موعد محدد للذهاب إلى الدوحة لاجراء لقاء المصالحة الثاني’. وكانت خلافات نشبت مؤخراً بين حركتي ‘حماس وفتح’ على مكان انعقاد لقاء المصالحة الثاني بعد اعتراض الأخيرة على دمشق، لربطها بخلافات جرت بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والسوري بشار الأسد في قمة سرت الاستثنائية التي عقدت مؤخرا. ووصفت حركة حماس التصريحات الأخيرة لرئيس وفد حركة فتح للمصالحة عزام الأحمد بـ’الإيجابية’، التي توقع خلالها تحقيق المصالحة خلال أسبوعين، وقالت انها تنازلت عن طلبها عقد لقاء المصالحة في دمشق، فيما نفت حركة فتح ان تكون سورية قد طلبت منها ‘اعتذارا’ عن ما بدر من بعض قياداتها تجاهها.

وقال الدكتور صلاح البردويل القيادي البارز في حركة حماس لـ ‘القدس العربي’ ان حركته ترحب بتصريحات الأحمد، وتعتبرها ‘إيجابية’، لكنه في ذات الوقت قال ان ما يعني حركة حماس هو أن تكون هذه التصريحات تعبر عن ‘إرادة حقيقية ورغبة في إنهاء الانقسام لدى حركة فتح’. وقال ‘نأمل أن تكون تصريحات الأحمد مدخلا للقاء يكون فيه قدر من المسؤولية والشفافية واستشعار الخطر الدائم الذي يلم بالقضية الفلسطينية في ظل الإجراءات الصهيونية والأفكار الإجرامية، التي تسعى لتهويد كل شيء على الأرض الفلسطينية’. وطالب البردويل حركة فتح بأن ‘تترجم هذه اللغة إلى سلوك عملي على الأرض’، وحثها في ذات الوقت على ‘وقف التعاون الأمني مع الاحتلال، ووقف الاعتقالات لأبناء المقاومة وأبناء حماس’. وعبر القيادي في حركة حماس ان يكون اللقاء القادم مع حركة فتح الذي سيبحث الملف الأمني آخر الملفات العالقة ‘مدخلا لمصالحة حقيقية والتوقيع على الورقة المصرية’. وفي ذات السياق أكد البردويل أن مكان وزمان عقد اللقاء القادم لم يحدد بعد، لافتاً إلى أن الاتصالات مع فتح لا تزال جارية للاتفاق عليه. وأشار إلى أن حركة حماس ‘أبدت مرونة’ وقبلت بعقد اللقاء في أي عاصمة عربية أخرى، لكنه في ذات الوقت أبدى استغرابه من تصريحات حركة فتح، على اعتبار أن الرئيس عباس طالب بعقده خارج دمشق، فيما قال عزام الأحمد انه لا يمانع من عقده في دمشق.

وتابع البردويل ‘إن كانوا (فتح) يريدون عقده في دمشق، فلا مانع لدينا، وإن كانوا يريدون عقده في خارج دمشق فنحن أيضاً لا نمانع’. وكان الأحمد أعلن الثلاثاء أن حركته ستتوجه إلى دمشق للقاء حركة حماس لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق المصالحة، متوقعاً أن يجري الاحتفال في القاهرة خلال أسبوعين.

وقال الأحمد في لقاء مع تلفزيون ‘وطن’ الذي يبث من الضفة الغربية ‘نحن جادون في الذهاب للتوقيع على المصالحة في دمشق خلال أيام، وان الاحتفال سيكون في القاهرة خلال أسبوعين’. وأكد انتهاء الخلاف بين حركته والقيادة السورية وقال ‘انتهى الخلاف بيننا وبين سورية، واللقاء سيكون في دمشق، ولم نكن يوما قاب قوسين من المصالحة كما هو الحال اليوم’. وسبق تصريحات الأحمد وأن طالب الرئيس عباس حركة حماس بالقبول بإجراء اللقاء خارج دمشق، وذلك بسبب المشادة الكلامية التي وقعت بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد خلال القمة العربية الاستثنائية في مدينة سرت الليبية في التاسع من الشهر الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية