الفلسطيني المتسلل الى السفارة التركية في تل ابيب متعاون سابق مع الشين بيت

حجم الخط
0

أجهزة الأمن الإسرائيلية كانت تعرف أن انجاصة سيقوم بعمل ما تل أبيب ـ يو بي اي: إنتهى حادث اقتحام الفلسطيني نديم انجاصة للسفارة التركية في تل أبيب بتسليمه إلى الشرطة الإسرائيلية الليلة الماضية لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت امس الاربعاء أنه كانت لدى أجهزة الأمن مؤشرات كثيرة على أن انجاصة يعتزم القيام بعمل ما.

وسلمت السفارة التركية انجاصة (32 عاما) إلى الشرطة الإسرائيلية بعد منتصف الليلة الماضية وتم نقله للعلاج في احد مستشفيات تل أبيب بعد إصابته في ساقه بعيار ناري أطلق عليه بعد محاولته احتجاز رهينة في السفارة. وتعتزم السلطات الإسرائيلية تقديم انجاصة إلى المحاكمة واتهامه بالدخول إلى إسرائيل والتواجد فيها بصورة غير شرعية.

وأبلغ دبلوماسيون أتراك الشرطة الإسرائيلية بتسلسل الأحداث مساء الثلاثاء وقالوا إن انجاصة قفز عن السور المحيط بالسفارة في منطقة لا تغطيها كاميرات الحراسة وتسلق إلى الطابق الثاني ودخل مبنى السفارة عبر نافذة ووصل إلى غرفة نائبة القنصل وطلب منها الحصول على لجوء سياسي في تركيا.

وقالت الدبلوماسية لانجاصة إن السفارة مغلقة لكن بعد أن اصر على الاستجابة لطلبه حضر إلى المكان ضابط أمن السفارة بينما حاول انجاصة معارضة اعتقاله وعندها تم إطلاق النار عليه وإصابته في ساقه.

ووفقا للدبلوماسيين الأتراك في السفارة، فإن المقتحم حاول احتجاز رهائن وكان يحمل سكينا ومسدس لعبة.

لكن موقع ‘يديعوت أحرونوت’ الالكتروني قال إن الشرطة الإسرائيلية رفضت هذه الرواية وقالت إن انجاصة دخل السفارة بموافقة المسؤولين فيها.

من جهة أخرى، ذكرت الصحف الإسرائيلية امس أن محكمة إسرائيلية أطلقت سراح انجاصة قبل أسبوعين بعد سجنه على خلفية ارتكابه عملية سرقة وأعادته الشرطة الإسرائيلية إلى حاجز عسكري قرب رام الله في الضفة الغربية. وكانت المحكمة قد نظرت في طلب انجاصة عدم إعادته إلى الضفة الغربية بادعاء أنه يخاف قتله بسبب تعاونه مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). وقالت ممثلة النيابة العامة الإسرائيلية أمام المحكمة ‘المعلومات التي بحوزة الجيش فإن المشتكي (انجاصة) اتصل هاتفيا بالصليب الأحمر بعد أيام عدة من إطلاق سراحه وقال إنه يتواجد في تل أبيب ويريد إلحاق ضرر بالمحيط الذي يتواجد فيه’ وأن ‘إطلاق سراحه في الاراضي الإسرائيلية قد يشكل خطرا أمنيا’. ورد وكيل انجاصة المحامي أفيطال حوريف بالقول إنه ‘إذا تواجد موكلي في المناطق (الفلسطينية) فإن الإمكانية الوحيدة التي ستكون أمامه من أجل إنقاذ نفسه من حكم الإعدام هي التعاون مع جهات معادية (لإسرائيل) خلافا لضميره ورغبته’. وتبين ايضا أن انجاصة اتصل أمس مع مراسل صحيفة ‘معاريف’ ناتيف نحماني، حيث كان الاثنان على اتصال خلال العام الأخير، وأبلغه أنه يعتزم الدخول إلى السفارة التركية وطلب من الصحافي استدعاء الشرطة وهو ما قام به نحماني فعلا.

وقال نحماني إنه طوال الفترة التي كان خلالها على اتصال مع انجاصة كان الأخير يهدد باقتحام السفارة التركية والتمترس فيها والمطالبة بالحصول على لجوء سياسي.

ويذكر أن انجاصة يعترف بأنه تعاون مع الشاباك وأنه زوده بمعلومات أمنية حول فلسطينيين من الضفة الغربية وأنه بعد ذلك تخلى الشاباك عنه.

وكان انجاصة قد حاول اقتحام السفارة البريطانية في تل أبيب في العام 2006 لكنه لم ينجح بذلك واعتقلته الشرطة الإسرائيلية.

وقال محامي الفلسطيني الذي تسلل مساء الثلاثاء الى مبنى السفارة التركية في تل ابيب، ان موكله متعاون سابق مع الشين بيت، جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي.

وقال افيتال خوريف الاربعاء للاذاعة الاسرائيلية العامة ان موكله ملاحق من قبل السلطة الفلسطينية.

واضاف ان الرجل ‘منع في التسعينات ومطلع العقد الحالي وقوع اعتداءات فلسطينية وانقذ بذلك حياة العديد من الجنود والمواطنين الاسرائيليين، لكن الشين بيت الذي طلب منه (الفلسطيني) الحماية يرفض الاقرار بمسؤولياته تجاهه’. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، نفت ناطقة باسم الشين بشكل قاطع هذه التأكيدات. وقالت ان ‘هذا الرجل لم يرتبط يوما بالشين بيت وقضيته من صلاحية الشرطة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية