القسام تتوعد بملاحقة ‘رموز’ السلطة

حجم الخط
0

حماس وفتح تتبادلان الاتهامات وتوقع فشل مباحثات الملف الأمنيغزة ـ رام الله ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور ووليد عوض: توقع مسؤول أمني رفيع في الضفة الغربية خلال تصريحات لـ’القدس العربي’ ان تعود جهود المصالحة التي شهدت تقدماً إيجابياً خلال الأيام الماضية إلى ‘نقطة الصفر’، لصعوبة الاتفاق على إنجاز الملف الأمني الذي سيبحث في العشرين من الشهر الجاري في دمشق، لمطالبة السلطة باقتصار الترتيبات الأمنية على قطاع غزة دون الضفة التي شهدت مؤخراً إعادة ترتيب لمنظومتها الأمنية، وهو أمر ترفضه حركة حماس بشدة.

وقال المسؤول الأمني ان وفداً أمنياً من الضفة الغربية مكونا من مختصين ومهنيين سيرافق اللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة الفلسطينية إلى دمشق في العشرين من الشهر الجاري لبحث الملف الأمني مع قادة حماس هناك.

وأشار هذا المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه خلال تصريحاته لـ’القدس العربي’ الى ان الملف الأمني سيكون بمثابة ‘ملف تفجيري’، لافتاً الى ان التوافقات على هذا الملف ستكون ‘معقدة وصعبة للغاية’، مرجعاً السبب في ذلك لما أسماها ‘اختلاف المفاهيم عند الطرفين’. وأشار الى ان وفد حركة فتح سيصل إلى دمشق وفي جعبته تصور واضح لنقاط الخلاف الأمنية، والتي تتحدث عن إعادة هيكلة أجهزة الأمن وفق الشروط المهنية والوطنية، والاتفاق على وضع قوات الأمن في قطاع غزة بعد المصالحة، وكيفية عملها، والمسؤولين عن تسييرها.

وقال ان هناك العديد من نقاط الخلاف السابقة سيجرى بحثها خلال اللقاء، مثل المسؤولية الأمنية في غزة، وقال ان فتح ترفض أي دور أو تدخل أمني أو عسكري لجناح حركة حماس المسلح في غزة فور توقيع المصالحة، على اعتبار ان الخلايا العسكرية لكافة الفصائل ستكون خارج نقاط المنظومة الأمنية، إلا إذا أرادت دمج عناصرها في أجهزة الأمن.

وأوضح ان حركة فتح ستتعامل مع الملف الأمني وفق القانون الفلسطيني رقم 8 لسنة 2005، مشيرا في ذات الوقت الى ان وفد حركة فتح سيجدد تأكيده رفض إجراء أي ترتيبات أمنية جديدة في أجهزة الأمن في الضفة الغربية، على اعتبار أن الضفة ‘لم تشهد انقلاباً كما حدث في غزة’. وأشار إلى أن حركة فتح ستبدي نوعا من المرونة، من خلال قبولها فقط بهيكلة أجهزة الأمن في الضفة وفق القانون لكن ‘دون تنسيب أفراد ومسؤولين جدد’. وبحسب المسؤول فقد أكد أن كلا الوفدين سيبدآن ببحث الملف الأمني ‘من نقطة الصفر’، وقال ان اللقاءات التي تمت في القاهرة العام المنصرم، لم تشهد توافقاً بين الوفدين على أي من نقاط الخلاف الأمنية الشائكة، لافتاً إلى أن ما جرى التوافق عليه يعد نقاطا ليست تفصيلية.

لكن المسؤول الأمني توقع أن تعود الأمور إلى حالها بشأن المصالحة بسبب ‘مطالبات حماس غير المنطقية بالاستيلاء على الأمن في الضفة الغربية’. وفي السياق قال الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في تصريحات نشرتها وكالة ‘صفا’ المحلية ان لقاء دمشق القادم مع حركة فتح ‘سيحدد مسار المصالحة’. وقال ‘إذا كانت مخرجات هذا الاجتماع متوافقا عليها وجيدة، فستفتح باب المصالحة والتوقيع على الورقة المصرية’، وأضاف ‘إذا لم تكن مخرجاته إيجابية فإن الأمور ستعود إلى سابقها’. وأشار الى ان حركة حماس لديها ‘تصور في الملف الأمني’، مضيفاً ‘لكن المختصين سيتحاورون حوله على قاعدة أساسية وهي أن أي توافق لا بد أن يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وكل ما سيجري على الأرض يتم بالتوافق بما في ذلك اللجان المشتركة’. وشدد على أن كل المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة لا بد أن يفرج عنهم مع بدء تنفيذ المصالحة كخطوة أولى، بحيث لا يبقى أحد فيها.

إلى ذلك، حذر محمد نزال القيادي في حماس من ان المصالحة ستكون في ‘مهب الريح’ ما لم نصل إلى حل الملف الأمني. وقال ‘هناك رغبة في أن تكون هناك سيطرة على الأجهزة الأمنية في غزة، وفي المقابل لا يراد أن تكون هناك سيطرة على الأجهزة الأمنية في الضفة’، وأضاف ‘نحن نتحدث عن جهاز أمني موحد له أجندة فلسطينية وطنية، موجود في الضفة والقطاع’. وطالب بتوحيد الأجهزة الأمنية وتحديد عقيدتها، ولفت إلى أن المشكلة في الملف الأمني ليست فلسطينية بل ‘مشكلة إسرائيلية أمريكية’. وكان الدكتور صلاح البردويل القيادي في حماس قال ‘إن المحاكمات التي تصدرها محاكم سلطة فتح في الضفة الغربية، محاكمات باطلة وغير شرعية لا وزن لها على الإطلاق’. وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس امس ‘بملاحقة’ قادة السلطة الفلسطينية بعد ان حكمت محكمة عسكرية في رام الله بالضفة الغربية على احد عناصرها بالسجن لمدة عشرين عاما.

واتهم الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة خلال مؤتمر صحافي مع ممثلي عدة فصائل اخرى في غزة الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة فتح، بملاحقة واعتقال عناصرها في الضفة الغربية. وقال ابو عبيدة في بيان قرأه باسم الفصائل المشاركة في المؤتمر ‘نقول اليوم إن صمتنا لن يطول، وان تمادي هذه الأجهزة في عدوانها سيضطرنا لنضع حدا لهذا الصمت، وإذا لم تكن جهود المصالحة كفيلة بإنهاء قضية ملاحقة المجاهدين ومحاكمتهم واعتقالهم، فلا ينبغي لأحد أن يلومنا إذا ما لاحقنا رموز سلطة فتح في كل أماكن تواجدها معاملة بالمثل وردعا لهذه العصابات عن غيها وعربدتها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية