رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: قررت محكمة العدل العليا الفلسطينية الاثنين بطلان قرار الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض تأجيل الانتخابات المحلية التي كانت مقررة في 17 تموز (يوليو) الماضي لاشعار آخر.
وكانت الحكومة الفلسطينية قررت في 10 حزيران (يونيو) الماضي تأجيل الانتخابات المحلية بعد ان فشلت حركة فتح في تشكيل قوائم موحدة باسم الحركة لخوض تلك الانتخابات رغم مقاطعة حركة حماس تلك الانتخابات ومنع اجرائها في قطاع غزة مما حدا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس للطلب من فياض في حينه بتأجيل تلك الانتخابات مما اثار موجة من الاحتجاجات في صفوف باقي الفصائل وخاصة اليسار الفلسطيني الذي توجه للقضاء لالزام الحكومة باجراء تلك الانتخابات.
وبعد اشهر من لجوء بعض القوائم الانتخابية للقضاء الفلسطيني جاء قرار المحكمة العليا الفلسطينية الاثنين لصالح ضرورة اجراء الانتخابات المحلية لانتخاب مجالس للبلديات والقرى بدلا من لجان التعيين الموجودة حاليا والمعينة من قبل وزارة الحكم المحلي الفلسطيني. وقالت هيئة المحكمة التي ترأسها القاضي محمود حماد وعضوية كل من القاضي رفيق زهد والقاضي هاني الناطور، إن قرار تأجيل الانتخابات أو إلغائها مخالف للقانون رقم 10 للعام 2005، ويهدم الأسس الديمقراطية، وانه حسب القانون قرار مجلس الوزراء يأتي بناء على طلب من لجنة الانتخابات المركزية المخولة بذلك، ولا يملك المجلس صلاحية إلغاء إجرائها من تلقاء ذاته.
ووجدت المحكمة أن إجراء الانتخابات هو استحقاق ديمقراطي وانه لا يهدد السلم والأمن بناء على ما قدمته النيابة العامة بخصوص ذلك.
وعبر عمر نزال المتحدث الرسمي باسم قوائم الوطن للجميع التي لجأت للقضاء الفلسطيني عن سعادته بقرار المحكمة الذي ينم عن استقلالية القضاء ونزاهته، موضحا أن الكرة بملعب لجنة الانتخابات في استكمال الانتخابات وتنفيذ القرار.
وأعلن حزب الشعب الفلسطيني عن ترحيبه بقرار المحكمة العليا، بالغاء قرار الحكومة الفلسطينية الذي حال دون اجراء الانتخابات المحلية التي كان مقررا اجراؤها منتصف تموز (يوليو) الماضي. وقال النائب بسام الصالحي في تصرح صحافي تعقيبا على ذلك: ‘إن قرار المحكمة العليا اليوم يمثل تعزيزا لدور القضاء الفلسطيني، وهو قرار واضح يحد من سعي السلطة التنفيذية الساعية بنهم لاحتكار السلطات من خلال استغلال حالة الانقسام وغياب المجلس التشريعي الفلسطيني’. واشار الصالحي في تصريحه إلى أن اهذا القرار يطعن أيضا في شرعية التعيينات التي تجريها الحكومة للبلديات، ويؤكد انها مخالفة للقانونب. مطالبا الحكومة الالتزام بقرار القضاء باستكمال الاجراءات واجراء الانتخابات للهيئات المحلية فورا. ومن جهته شدد عضو اللجنة المركزية لحركة افتحب ومفوض الانتخابات فيها محمد المدني على أن افتحب تعتبر قرار المحكمة العليا انتصارا للقضاء الفلسطيني الذي تسعى الحركة دائما الى تعزيز دوره.
وأكد استعداد الحركة للاستجابة لقرار المحكمة، منوها إلى أن قرار التأجيل كان قرارا حكوميا وليس قرارا فتحاويا.
واعتبر مدير عام مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، عارف جفال صدور هذا القرار بانه بالغ الاهمية ويتطلب من الحكومة تحديد موعد جديد بجداول زمنية محددة لاجراء الانتخابات المحلية، اضافة الى ان الحكومة مسؤولة عن تعويض القوائم الانتخابية عن اية اضرار لحقت بهم بسبب التأجيل الذي اقره مجلس الوزراء.
وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الوزراء أصدر في العاشر من حزيران (يونيو) 2010 قرارا بتأجيل انتخايات المجالس المحلية، في ظل خلافات حادة ظهرت في بعض المدن والمناطق بين شخصيات محسوبة على حركة فتح تنافست للترشح على رئاسة وعضوية تلك المجالس كما جرى في مدينة نابلس وغيرها من مدن الضفة الغربية من صراع داخل فتح على القوائم الانتخابية ورئاستها.