بروكسل ـ ا ف ب: اتفق القادة الاوروبيون يوم الجمعة على دراسة اجراء تعديل ‘محدود’ على معاهدة لشبونة للسماح بانشاء شبكة امان دائمة لدول منطقة اليورو، على ما افاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس.
واضاف المصدر ان رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي المجتمعين في بروكسل وافقوا على نص يصب في هذا الاتجاه في اعقاب ساعات عدة من المفاوضات الصعبة. وقال المصدر ‘انهم يدعون رئيس الاتحاد الاوروبي الى اجراء مشاورات’ للوصول الى صيغة لهذا التعديل المحدد الاهداف على المعاهدة، وهو ما طلبته المانيا. واشترطت برلين تعديل معاهدة لشبونة للقبول بانشاء صندوق دعم دائم للدول في منطقة اليورو التي قد تواجه مصاعب مالية كبرى. وبحال لم يحصل هذا التعديل، تخشى المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان تعطل المحكمة الدستورية الالمانية هذا المشروع لانه بموجب التشريعات الاوروبية الحالية لا يسمح لبلد اوروبي بالتدخل لانقاذ احد شركائه من الافلاس. مع ذلك، تواصلت النقاشات في فترة الليل على نقاط اخرى في مشروع الاتفاق، خصوصا في ما يتعلق بطلب الماني مثير للجدل يهدف الى فرض عقوبات ‘سياسية’ على الدول التي تعتمد سياسة التراخي الاقتصادي، من خلال اسقاط حقها في التصويت على القرارات التي يتخذها الاتحاد الاوروبي. واشار دبلوماسي اوروبي الى ان ميركل ‘لا تزال حازمة’ في هذه المسألة، مضيفا ان ‘هناك بعض الجدال’ حول هذا الموضوع بين القادة الاوروبيين. واضاف ان اقرار مشروع اتفاق يلحظ امكان فرض عقوبات سياسية خيار ترفضه دول عدة. ولفت دبلوماسي اوروبي الى ان هذا الموضوع ليس نقطة الخلاف الوحيدة. وقال ان ‘مطالب متنوعة ومختلفة بادراج مواضيع جديدة’ لا تزال تعرقل المفاوضات. وتواجه المحادثات تعقيدات بسبب تهديد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون برهن موافقته على تعديل معاهدة لشبونة باعلان منفصل بالتزام شركائه بتحديد مستوى ارتفاع ميزانية الاتحاد الاوروبي العام المقبل. مع العلم ان اي تعديل للمعاهدة يتطلب اجماع الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. وفي النهاية، تبدي وارسو اصرارا على ان تؤخذ في الاعتبار ‘بشكل كامل’ الكلفة المترتبة على الدولة البولندية لمشروعها الاصلاحي على قانون التقاعد الجاري دراسته حاليا كي لا يشكل ذلك عاملا سلبيا بالمقارنة مع دول اخرى لم تعمد الى اعتماد اصلاحات مماثلة في احتساب دينها العام. وبموازاة ذلك، اقر القادة الاوروبيون خلال القمة خطة عمل لتشديد التدابير المتعلقة بميزانيتهم المشتركة بشكل واضح. ومن المتوقع اقرار عقوبات جديدة ستفرض بشكل اسرع بحق الدول التي تسجل افراطا في العجز في الميزانية العامة وفي مستويات الاستدانة.