القبض على جواسيس للموساد.. ومبارك يتهم أمريكا وإسرائيل بإثارة الفتنة الطائفية والتآمر على مياه مصر

حجم الخط
0

حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن الخطاب الذي ألقاه الرئيس مبارك أمام أعضاء مجلسي الشعب والشورى، وفي رأيي أن الجديد فيه تلميحه الى وجود معارضة من داخل الحزب الوطني الحاكم الذي يترأسه في مواجهة خطط وسياسات مجموعة أخرى، أو للحكومة وهو ما جاء في قوله: ‘أعلم أن هناك رؤى متعددة للأحزاب والمستقلين، بل ولحزب الأغلبية ذاته حول دور الدولة، وأولويات العمل الداخلي وقضايا السياسة الخارجية والأمن القومي، انني أرحب بذلك وادعو للتفاعل معه تحت قبة البرلمان، بما يثري عملنا البرلماني وحياتنا السياسية ويدفع بهما الى الأمام، انني إذ اتطلع لذلك بل وأشجعه وأدعو إليه أثق كل الثقة في قدرة نواب الشعب على الوفاء بمسؤوليتهم’. وهكذا يعطي الرئيس للحزب إشارة تنفيذ ما كان مجرد تكهنات، بأنه سيعوض غياب المعارضة بمعارضة من مجموعة من أعضائه، لكن الملفت هنا ان يشير الرئيس علنا الى وجود خلافات داخل حزبه نحو الأمن القومي والسياسة الخارجية، رغم انها معروفة. والجديد الثاني في خطابه هو إشارته التي تكررت أربع مرات، الى أنه هو الذي اطلق البرنامج النووي لتوليد الكهرباء، والاستخدامات السلمية، وهو ما جاء في قوله، لقد أطلقت برنامجا قوميا للاستخدامات السلمية، وانني أتابعه أولا بأول، كما أقول لكم ولأبناء الشعب اننا ماضون في تنفيذ هذا البرنامج دون تردد. وأما الجديد الثالث فهو اتهامه غير المباشر لأمريكا، وإسرائيل بأنها وراء محاولات بث الفتنة الطائفية، والمؤامرات ضدنا في افريقيا، إذ قال بالنص: ‘نواجه محاولات للتدخل في شؤوننا، ومحاولات لفتح جبهات جديدة، لممارسة الضغوط علينا تارة بما يستهدف الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط وتارة بمخططات للوقيعة مع اشقائنا بدول حوض النيل’. الموساد يتجسس على مكالمات المسؤولين المصريينوفي نفس الوقت، فقد نشر زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘الاسبوع’ مصطفى بكري تفاصيل قضية تجسس جديدة، قال عنها: ‘تلقوا التدريبات على يد اثنين من كبار ضباط الموساد الإسرائيلي استطاعوا ربط المكالمات الدولية لكبار المسؤولين في مصر عن طريق سويتش خاص، كان يقوم بتسجيل كافة المكالمات في أمريكا، خاصة تلك التي كانت تتم بين كبار المسؤولين المصريين ومسؤولين عرب وأجانب تتعلق بشؤون المنطقة وإسرائيل والأوضاع الداخلية في البلاد.

اعترفوا تفصيليا أمام جهاز المخابرات العامة المصرية بوقائع عملية التجسس، أدلوا بمعلومات مذهلة، وحقائق خطيرة جرت من خلف ستار، الى ان تم الكشف عنهم والقبض عليهم منذ عدة أشهر.

لقد حملت القضية رقم 5 سنة 2010 جنايات تخابر، المتهمون فيها عناصر متعددة بعضم كما قيل يعملون أو يتعاملون مع شركة هامة للمحمول في مصر.

التقرير الذي أعدته المخابرات العامة أشار الى ان المتهمين مرروا المكالمات الدولية دون تصريح، ورصد الجهاز تفاصيل بعض هذه المكالمات وأكد خطورتها على الأمن القومي للبلاد، حيث ان المتهمين قاموا بإرسالها الى الموساد الإسرائيلي عبر شبكة الانترنت الإسرائيلية.

القضية بدأت بتواطؤ بين استاذ يعمل بكلية الزراعة بجامعة الفيوم وأحد كبار المسؤولين بشركة ‘محمول’ سافر إلى الكيان الصهيوني، وتم الاتفاق، وبدأت عملية اصطياد بعض الموظفين داخل الشركة، وتم تمرير المكالمات الهاتفية الى ‘إسرائيل’ دون وازع من ضمير.

لقد استطاع جهاز المخابرات العامة المصرية، بالتعاون مع جهاز مباحث امن الدولة متابعة نشاط المتورطين حتى سقطت الشبكة تحت قبضته وبدأت التحقيقات للتوصل الى الجيوب التي سعت الى توسيع نشاطاتها في مصر’. وأشارت الصحف امس الى حضور البابا شنودة خطاب الرئيس، واستمرار إضراب أصحاب وسائقي سيارات النقل. وإلى بعض مما عندنا:’روزاليوسف’ تتهم البابا بالتدخل في كل شيءونبدأ بمعارك أشقائنا الأقباط وتلك التي تدور من حولهم، وعن البابا شنودة ومواقفه، والذي تعرض يوم السبت إلى هجومين عنيفين في مجلة ‘روزاليوسف’ الحكومية، الأول من زميلنا أحمد باشا وقال فيه عن تدخلات البابا في كل مشكلة: تكرار ذات التصرف مع كل مشكلة قبطية أفرغ المعنى من محتواه حتى أنها أصبحت بلا تأثير تقريبا والأخطر أن البابا أدخل بها ما هو روحي فيما هو مادي وأنزل الطقس الديني من عليائه ليختلط بالسياسة.

تحول إلى وسيلة ضبط، واحتجاج واحتجاب، فهل هذا صحيح تعاليم الكتاب المقدس؟ فالاعتكاف السياسي لم يكن أبدا من شيمة الرهبان أو البطاركة، حل الأزمة هنا ليس بإقناع البابا بالخروج من صومعته ولكن بإخراج المؤسسات الدينية في مصر من ملعب السياسة للأقباط والتعامل معهم على انهم مواطنون وليسوا رعايا لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات والمعبر عنهم البرلمان وليس البابا أو الأسقف!’. وأما الهجوم الثاني ضد البابا فقد شنه زميلنا وائل لطفي بقوله: ‘تحليل التصريحات الأخيرة لقداسة البابا يشي بنزعة من شأنها أن تستدعي نزعة طائفية في الاتجاه المعاكس وهو ما لا نحبه ولا نرضاه لمستقبل هذا البلد وما لا نتوقعه من قداسته.

لقد كان من اللافت للغاية اللغة الحماسية والاستشهادية ايضا التي استخدمها قداسة البابا في حديثه عن المتهمين في أحداث العمرانية حيث قال إنه ‘سيفتديهم بدمه’ و’بحياته’ وتصاعد الحديث مرة أخرى عن الشهداء والشهادة مع ما للفظ من خصوصية زائدة في التراث القبطي، وكان أن صرح قداسة البابا مرة أخرى في فورة غضبه ‘لن نترك دم شهداء العمرانية؟! وهي ايضا عبارة لا تفيد سوى الثأر وطلبه وهي بشكل عام مستوحاة ومقتبسة من لغة أهلنا في الصعيد حيث تتصاعد دعاوى الثأر والقصاص وكان بإمكان فضيلة البابا – وغيره من الأقباط أيضا – أن يطرحوا قضية متهمي العمرانية باعتبارهم مواطنين مصريين تم حبسهم في ظرف استثنائي – من وجهة نظرهم، وأن يطالبوا بالإفراج عنهم، يخسر الأقباط المعركة العادلة إذا ما أصروا على إغماد أدوات المواطنة وإشهار وسائل الطائفية لأن تلك تستدعي طائفية مضادة، وهو ما لا نحبه ولا نتمناه لهذا الوطن’.’الوفد’: اسقاط نظام مبارك مهمة وطنيةلكن كان في انتظارهما في نفس اليوم – السبت – الكاتب الوفدي القبطي مدحت قلادة الذي صرخ فيهما قائلا: ‘أعتقد أن واجب كل مصري الآن التوحد في هدف واحد وهو إسقاط هذا النظام الفاسد الذي أفسد الحياة السياسية وأضاع وأخر مصر عقودا سابقة.

إن واجب المصريين الاتحاد معا لرفض عبث الحزب الحاكم على المسرح السياسي المصري وبعد التخلص من الفساد والديكتاتورية الاتحاد بنفس رجل واحد لعمل دستور مدني على أسس مدنية به نضمن التخلص من شبح الدولة الدينية.

ترى هل يتحد المصريون أمام حزب خرب مصر واستباح مواطنيها متبعا فرق تسد، لقد دافع الإخوة المسلمون على الأقباط في العمرانية وفشل جهاز الأمن المصري في إفساد العلاقة بين الأقباط والمسلمين في الكشح واستمال قرى مجاورة لمذبحة الكشح وضرب الأمن المصري جموع الأقباط الغاضبين بالذخيرة الحية وقتل منهم 4 أفراد وأصيب العشرات، لقد قبض النظام على الشباب والفتيات القبطيات وأودعوا في السجون. إن ما يحدث على أرض المحروسة من أعمال عنف وقتل للأقباط وراءها النظام ورجاله، ترى هل نستطيع الاتحاد ضد القتلة السفاحين لإنقاذ مصر، إنها دعوة لكل القوى السياسية لنتوحد معا لإزالة هذا الغم عن رئة المحروسة’. المهم أن مصدرا أمنيا عالي المستوى، أخبرني أن الشرطة تعاملت بمسؤولية شديدة، مع الأقباط في العمرانية على عكس ما يصوره البعض منهم، فقد فوجئنا بتحركات تخضع لعمليات منظمة وليست عشوائية بالمرة، من حشد المئات داخل مجمع الخدمات بالعمرانية ومسلحين بزجاجات المولوتوف، والأحجار والسكاكين، وعملية اشتباكهم مع الشرطة فاجأتها وكانوا بقيادة عدد من القساوسة، كما أن مجموعة أخرى قطعت الطريق الدائري، وكان الهدف للأمن هو منع عبور تجمع من مئات من المسلمين على الجهة الأخرى الطريق حتى لا يشتبكون مع الفريق الآخر، واستغرق إقناعهم بالانصراف عدة ساعات، ورغم ذلك تعرضت المحافظة للهجوم، وقد تلقينا طلبا بأن قيادات من رجال الدين في محافظة الجيزة تود الاعتذار للمحافظ ولمدير الأمن عما حدث، ووافقنا وتمت الزيارتان حسب طلبهم، إلا اننا فوجئنا بعد ثلاثة أيام بتصريحات لقيادات في الكنيسة تنفي ان مطران الجيزة قدم أي اعتذار.

أقباط الوطن يعلقون برقبة البابا كل المشكلاتونترك المصدر رفيع المستوى إلى زميلنا في ‘المصري اليوم’ علي السيد وقوله يوم الأحد عن البابا شنودة: ‘أقباط الوطن يعلقون في رقبته كل ‘المشكلات’ وإنهم تركوا الدولة واحتموا بالكنيسة، وتحول البابا من ‘راعي الكنيسة’ إلى ‘راعي الشعب’ فضلا عن أن قوة البابا الروحية والشعبية، هي الضمانة الحقيقية للحصول على الحقوق، حتى ان البابا يرفض فكرة ‘الاعتذار’ إذ قال إنه يأسف على ‘تصريحات الأنبا بيشوي’ لكنه لا يعتذر وإن وفد كنيسة الجيزة ذهب إلى المحافظ ومدير الأمن و’لم يعتذر’، وكأن الاعتذار جريمة، وليس فضيلة الاعتراف بالخطأ، إن كان هناك خطأ.

الوقائع أثبتت بشكل قاطع أن الحل في يد البابا وليس في يد الدولة، وانظر الى كل المشكلات ستجد أن الدولة تدخل مجبرة كطرف أمام البابا، فمشكلة كنيسة المنيا تحولت الى مشكلة بين المحافظ ‘رجل الدولة’ والبابا ‘رجل الكنيسة’ وأنا هنا لا ألوم البابا، إنما اللوم كله على الذين أسقطوا الدولة وأعادوا عصر ‘القوة’ وتركوا سيف القانون مصلتا على رقاب الضعفاء’.’الجمهورية’: البابا لا يتجاوز نفوذه حدود الكنيسةلكن البابا وجد في نفس اليوم – الأحد – من يدافع عنه في ‘الجمهورية’، وهو أسامة سليمان الذي أكد ما يلي: ‘البابا شنودة شخص بسيط لا يتجاوز نفوذه حدود الكنيسة القبطية ورجال الكهنوت فقط أما عامة الأقباط فمرتبطون به ارتباطا عاطفيا وليس ارتباط تسلط من جانبه لأنه سلطة روحية يمكن أن تتبعها أو تتجاهلها دون تأثير عليك. وأظن ان ارتباط الاقباط بالبابا ارتبط بالمنصب أكثر من الشخص بالرغم من اتفاقي على تميز شخصية وكاريزمته المتفردة.

وبالأدلة أبرر وجهة نظري لو كان البابا شنودة صاحب سطوة في الدولة لنجح عبر السنوات الطويلة الماضية في الضغط لإصدار قانون دور العبادة الموحد أو قانون الأحوال الشخصية، ورغم انه اتهم انه ضغط في مشروع قانون الأحوال الشخصية إلا أن القانون لم ير النور بالرغم من ان اللجنة المشكلة كان مقرر لها أن تنهي عملها خلال شهر بل على العكس صدر مؤخرا حكم جديد للمحكمة الإدارية ضد البابا، ولو كان البابا شنودة يلوي ذراع الدولة لنجح في رفع نسبة تمثيل الأقباط في مجلس الشعب إلى 10′ من الأعضاء أي 50 مقعدا.

الحديث عن دور سري وخطير للكنيسة في الدولة هو حديث عن أوهام القصد منها استعداء الدولة ضد الكنيسة وضد الأقباط وشحن النفوس من شركاء الوطن، الكنيسة مؤسسة روحية فقط ويعلم ذلك كل منصف وكل معتدل وهم كثيرون، ودورها السياسي محدود وفرض عليها بسبب ضعف التمثيل الحزبي والبرلماني للأقباط’. دور الكنيسة في المجتمع واستقواء الأقباط بالخارجونظل في نفس عدد ‘الجمهورية’ لأن زميلنا سامح محروس هاجم ما كتبه في ‘الأهرام’ زميلنا عبدالناصر سلامة من اتهامات للأقباط مما أدى لاعتذار رئيس التحرير عنها، وقال سامح: ‘القضية تتجاوز تماما حدود ما كتبه زميل صحافي، فهذه قناعاته وهو حر فيها، إلى حد كون ما يقال عن دور الكنيسة في المجتمع واستقواء الأقباط بالخارج أصبح بمثابة أكاذيب تاريخية يستمري البعض تصديقها والحديث عنها وهو يعلم تمام العلم في يقينه وضميره انها ليست سوى أكاذيب وافتراءات يتم استدعاؤها وقت اللزوم واستخدامها كمبرر للتحريض ضد الأقباط في مجتمع مريض فكريا وحضاريا وأكاد أتخيله مجتمعا فقد مناعته الصحية وهو يواجه ثورة اتصالات وانفجارا معلوماتيا جعله يقف أمام فيض من هذه الخزعبلات دون أي محاولة جادة من أجهزة الدولة للقيام بمبادرة ترد خلالها بشكل عملي على مثل هذه الأمور، وكأن الأمر يعني توجيه رسالة للمجتمع بصحة هذه الترهات والرضاء عنها’. مصر بين السنة والشيعة وسيف المعزوإلى الإسلاميين ومعاركهم، حيث قرأت يوم الأحد في ‘الأحرار’ حديثا لصديقنا الداعية الشيخ يوسف الفخراني أجراه معه زميلنا محمد عبد الشكور عن إخواننا الشيعة الذين قال عنهم: ‘الأزهر كان قد أنشىء على يد جوهر الصقلي لخليفته المعز لدين الله لنشر المذهب الشيعي في مصر ولكن لم يتشيع مصري واحد رغم سيف المعز وذهبه فإن المصريين ظلوا أوفياء للسنة، وقد أغلق الأزهر ثم فتح بعد قرون ليكون مقرا لتدريس مذاهب أهل السنة.- في الجامعة فلا بأس ونحن كنا في الجامعة أول من درس لنا الفقه المقارن ووضع المذهب الشيعي الجعفري الدكتور بدران أبو العينين وهو الذي درس لنا هذه المذاهب ولقد انتفعت ببعض الفتاوى التي لها أصل في السنة في فتواي بعد ذلك، لكن أرفض تدريس المذاهب الشيعية في الابتدائي والإعدادي والثانوي لأننا يجب أن نربي الطالب على السنة حتى يتشبع بها وينبت ويشب عليها ومن شب على شيء شاب عليه وعندما يكبر نعطيه المجال للتفكير ودراسة أي مذهب.- إعارة الطلاب الإيرانيين لا يضر ودعهم يتعلمون السنة لعلهم يقتنعون أو يصلحون أو يعدلون فهم سوف يدرسون المذاهب الأربعة، كما انني لا أرى بأسا في أن يذهب بعض طلاب الأزهر إلى إيران لدراسة المذهب الجعفري فأنا لا أخاف على أهل السنة والمصريون يحبون أهل البيت ولكنك لا تستطيع أن تخدعهم بآل البيت لكي يتشيعوا فقد حاولوا وفشلوا، والأزهر غير متهم بأنه جعل الناس تعرف الفرق بين السنة والشيعة وقد دسوا على الشيخ سليم البشري.

كتاب اسمه ‘المراجعات’ وهذا الكتاب الحق بريء منه وقد انتهوا الى ان الشيخ سليم البشري اعتنق المذهب الشيعي وهذا غير صحيح، والأزهر لم يبغض الى الناس الشيعة وأنا أقول إن الشيعة في نظرنا نحن أهل السنة فرقة من الفرق الضالة وذلك بسبب طعنهم في الصحابة بدءا بأبو بكر وعمرو مرورا بعائشة ابنته وأبو هريرة والأزهر غير متهم فكيف يصحو الشيعي من نومه ويقول ‘اللهم العن صنمي قريش أبو بكر وعمر’ وأشياء أخرى خاطئة مثل خطأ الرسالة على سيدنا محمد وأنها كانت لعلي وغيره وقولهم إن القرآن محرف والمصحف الحقيقي مصحف فاطمة لدى الإمام الغائب والذي عندما سيعود سيحيي أبو بكر وعمر ويحاسبهما ويقطع لحمهما!

إن الشيعة أنهكوا العالم الإسلامي بحربين كبريين حرب الدولة الصفوية الشيعية مع الدولة العثمانية السنية وحرب صدام والخوميني التي انتهت باحتلال العراق وأفغانستان فهم أنهكونا في الحروب’. تعرض الشيعة للهجوم في مساجد وزارة الأوقافوفي ‘جمهورية’ السبت أثار زميلنا فتحي الهراوي حادثة غريبة جدا عن تعرض الشيعة للهجوم في مساجد وزارة الأوقاف بسبب الاحتفال بعاشوراء، فقال عنها: ‘الإمام الأكبر شيخ الأزهر أعلن بوضوح أن ما بين السنة والشيعة خلافات فقهية لا عقائدية وأن الشيعة مسلمون لا يستطيع أحد أن يكفرهم، كما كان الإمام الأكبر الأسبق الشيخ شلتوت من أول الداعين الى الوحدة بين الطائفتين المسلمتين الشيعة والسنة.

كما كان الأزهر حتى وقت قريب يقوم بتدريس المذهب الشيعي، كما أن القانون في مصر يستند في بعض احكامه الخاصة بالأحوال الشخصية على المذهب الشيعي.

كما أن فتنة سب الصحابة أو زوجات النبي صلى الله عليه وسلم حسمها المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي بفتواه التي حرمت سبهم أو تناولهم بأي إهانة تحريما قطعيا، إذن ما هي حكاية هجوم الأئمة في المساجد على الشيعة في مصر في يوم عاشوراء ووصف البعض منهم الشيعة بأوصاف خطيرة؟ يأتي هذا في وقت ننادي فيه بإبعاد المساجد عن السياسة ثم نسمح بالهجوم على الشيعة ونحرمه على إسرائيل وكأن الشيعة هم الذين يحتلون فلسطين ويدنسون المسجد الأقصى ويقتلون الفلسطينيين كل يوم بل كل ساعة، وكما ان في الشيعة متطرفين يوجد في السنة أيضا متطرفون ومنهم منظمات تكفيرية ومنهم من يتحدث عن كتاب مطالعة فيدعي أن النص القرآني ليس مقدسا، ومنهم من يهاجم الصحافة ايضا في كتب ويتحدث عن حروب مضى زمانها ويصف موقعة الجمل والسيدة عائشة بأوصاف لا تليق ويحكي قصصا تعتمد على الخيال أكثر منها على الحقيقة هذا يحدث في السنة أيضا، فلماذا تحيون الفتنة، أرجوكم أوقفوا نار الفتنة في المساجد في مصر الآمنة، مصر الأزهر’. النواب الذين حملوا الحصانة تحت المجهروإلى معارك الانتخابات التي بدأها زميلنا ومدير تحرير مجلة ‘العربي’ أحمد عبدالحكم، وحماسته الزائدة لأعضاء الحزب الوطني الذين يستخرج من بينهم معارضة حقيقية وهو ما جاء في قوله: ‘النواب الذين حملوا الحصانة كلهم موضوعون تحت المجهر، أية هفوة أو شاردة، وواردة لنائب سيتم رصدها، وستصبح مادة دسمة لصحافة جائعة وفضائيات لا تجد ما تملأ به ‘الهواء’، الويل والثبور للعضو الذي يتخفى بحصانته لارتكاب مخالفة او اقتراف أي فعل يستوجب رفع الحصانة، لا الحزب سيداري عليه، ولا زملاؤه سيدافعون عنه. اختلفت مع كثير من الزملاء والمراقبين الذين توقعوا أن يكون البرلمان الجديد مسالما مهادنا ومؤيدا للحكومة على طول الخط، أو منزوع المعارضة، هي كلها توقعات قد يبطلها نواب الوطني، ويخرج من بينهم نواب أشد معارضة وأكثر حصافة من نواب سابقين أهلكهم حب الظهور، فأصبحوا مادة تقتاتها الفضائيات ودفعوا في النهاية ثمن المظهرية والإعلام الزائف’. سخرية من مجلس الشعب الموازيكما ان زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار المعارف، شن في مجلة ‘أكتوبر’ هجوما عنيفا على الأعضاء الذين نادوا بتشكيل مجلس شعب مواز فقال عنهم: ‘يقولون ويرددون أن البرلمان الموازي يكتسب مشروعيته من تضامن الشعب معه، وهي مسألة في غاية التناقض فكيف يتضامن الشعب مع برلمان لم ينجح أعضاؤه في أن يحوزوا ثقة الشعب؟! ثم من أين جاءوا بمسألة تضامن الشعب معهم؟! فكل الذي حدث ان مجموعة من الخاسرين في الانتخابات تجمعوا على سلالم مبنى مجلس الدولة وراحوا يتظاهرون ويرفعون الشعارات التي يرفعونها في كل مناسبة وكل مظاهرة، ثم راحوا في محاولة للتأثير على الشعب الذي يزعمون أنه يتضامن معهم، راحوا يرددون ‘اليمين’ الدستورية التي يرددها أعضاء مجلس الشعب، المنتخبون، للإعلان عن مولد برلمانهم الموازي، دون أن ينضم إليهم واحد من الشعب!

، فإذا تأملت في الصور المنشورة ستجدها نفس الوجوه التي تتواجد في كل مظاهرة يحاولون من خلالها الإيحاء بأنهم يتحدثون باسم الشعب!

، فإذا تأملت في الصور المنشورة ستجدها نفس الوجوه التي تتواجد في كل مظاهرة يحاولون من خلالها الإيحاء بأنهم يتحدثون باسم الشعب!

، أما الزعم بأن فكرة البرلمان الموازي لا تختلف عن فكرة حكومة الظل المطبقة في عدد من دول العالم فهو كلام يفتقد الى الصحة والعقل والمنطق، ويبتعد عن دائرة النوايا الحسنة!’. وقد سخرت ‘الأهرام المسائي’ يوم الأحد، من أعضاء البرلمان الموازي في احدى رسومات زميلنا سمير عبدالمنعم والتي يقدم أفكارها وتعليقاتها زميلنا الكاتب المسرحي لينين الرملي، وهو من دعاة – والعياذ بالله – التطبيع مع إسرائيل – وكان عنوان الرسم – شروط العضوية، وأحدهم يقرأ، من بيان جاء فيه: – قررنا نحن الساقطين بالانتخابات تكوين برلمان ديمقراطي وانتخبنا أنفسنا لهذه المهمة.

وقال أحدهم، أنا معارض ومارشحتش نفسي في البرلمان وعايز انضم لكم، فرد عليه آخر، ما تنفعش، شرط عضوية البرلمان بتاعنا تكون رشحت نفسك وسقطت.

سقوط مرشحة قبطية لان اسم والدها اسرائيللكن ما لم يتوقعه الظريف لينين الرملي، جاءه من مجلة ‘روزاليوسف’، التي نشرت تحقيقين ملفتين، ويتميزان بالجدة والطرافة معا، الأول أعده زميلنا شوقي عصام وكان مع مرشحه عن الحزب الوطني الحاكم في كوتة المرأة في الأقصر، وهي قبطية واسم والدها إسرائيل، وقد لعب الاسم دورا في سقوطها وأبرز ما قالته:’هناك عوامل كثيرة ساعدت في إسقاطي، محافظة الأقصر في انتخابات الكوتة تتكون من ثلاثة مراكز هي مدينة الأقصر ودوائر أرمنت وإسنا، وكنت متميزة جدا في الأقصر وأرمنت وصاحبة التصويت العالي ولكن كلمة السر كانت في إسنا التي لم يحالفني الحظ فيها فهي دائرة كبيرة بها تكتلات وتربيطات لم تظهر إلا في جولة الإعادة، لأن إسنا بها نسبة كبيرة من الإخوان المسلمين لا تروق لهم سعاد إسرائيل، هذه الجماعة لها معاقل قوية هناك ولها تواجد كبير وبالرغم من أنها لم تستخدم هذا التواجد لصالح مرشح أو مرشحة لها لكنها استخدمته لإسقاطي مستغلة النغمة الدينية عند بعض الأشخاص البسطاء الذين لا يفهمون حتى هذه اللحظة أهداف هذه الجماعة وبالطبع كان لذلك ابلغ الأثر في إسقاطي، من يفهمون سيعرفون اسم إسرائيل في الأساس هو نبي الله يعقوب وليس بمعنى دولة إسرائيل لكن في النهاية فإن كلمة إسرائيل صادمة لرجل الشارع ولقد غيرت اسمي على لافتات دعايتي الانتخابية بسبب هذا الأمر جعلته سعاد سعد، ، وهناك بالطبع أطراف استغلت هذا الأمر عند الناس البسيطة واستغلوا اسمي، ثقافة الشارع ما زالت لا تشجع على انتخاب قبطي لكننا خضنا التجربة وخرجنا منها محبطين، اعتقد ان الاقباط لن يخرجوا بعد ذلك وفي الحقيقة أنا مستغربة من المعايير التي تتم بها العملية الانتخابية فكيف يخسر أقباط لهم وزن سياسي مثل منير فخري عبدالنور ورامي لكح ومنى مكرم عبيد وبعد ذلك يطالبوننا بالمشاركة؟ لا يوجد ما يشجع ولا يوجد تقصير من الأقباط في إدارة العملية الانتخابية، الشارع القبطي والمقربون مني نصحوني قبل الانتخابات بعدم النزول وقالوا لي ‘احنا نترشح آه لكن ننجح لا’ كنت أريد إثبات العكس وكانت عندي ثقة في إثبات ذلك لكنني فشلت’. وهذه صدمة ما بعدها صدمة لدعاة والعياذ بالله، ويوجد داخل الحزب الوطني كثيرون منهم يعششون في أركانه وجوانبهم، رغم انهم لا يعلنون.

عضوة برلمان محجبة وحامل وتجيد الطبخوالتحقيق الثاني المتميز في المجلة كان لزميلتنا الجميلة نعمات مجدي، مع عضوة نجحت عن الحزب الوطني في كوتة المرأة، وهي محجبة وحامل في الشهور الأولى وهي الجميلة هويدا جابر عبدالرحمن في مدينة جرجا بمحافظة سوهاج، فقالت لنعمات: ‘تخطيت الشهور الأولى من الحمل التي كان فيها الراحة التامة بالنزول للمراكز والدوائر وعمل السرادقات الانتخابية، وبالتالي فالمرحلة القادمة مؤقتة والحمد لله انني منذ أربعة عشر عاما لم أنجب وهذه أول ولادة لي وهذا لن يؤثر على عملي فأنا أعترك العمل السياسي منذ أكثر من 14 سنة، ليست هناك أي مشكلة فأنا طباخة ماهرة، أجيد عمل الأكلات الصعبة في وقت قياسي كالملوخية والمكرونة بالبشاميل التي يعشقها زوجي وسوف أقسم وقتي بين المجلس والبيت ومقابلة أهل الدائرة، الناس في الصعيد فليس هناك مستشفيات ولا وحدات صحية كما ان الوعي غائب والأمية منتشرة فضلا عن نقص في المدرسين والمدرسات وقروض المزارعين، فلدينا الكثير من القضايا سنحاول طرحها في الدورة الحالية ونحن واثقون في النجاح لأن المرأة من طبيعتها الإلحاح حتى تحل جميع هذه المشاكل، الرجل الصعيدي بدأ يضع آماله على المرأة حتى أصبح يتردد ‘اللي معملهوش الرجالة هتعمله الستات’ بدليل أنني حصلت على مائة وخمسة آلاف صوت’. المهم ان هويدا حملت بعد اربعة عشر عاما من الزواج، فألف مبروك، واذا جاء ولد اقترح ان تسميه سيد قراره، وان كانت انثى، تسميها كوتة.

مبارك متورط مع رجال حزبه بالتزويرومن الناجحين الفرحين بنصرهم، إلى الحزانى، ومنهم استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة الذي كان قد هاجم في ‘المصري اليوم’ الجمعة، بارك الله لنا فيه، بأن حمله مسؤولية ما اعتبره تزويرا، بقوله: ‘لو كان الرئيس مبارك يهتم حقا بمستقبل هذا البلد لما ترك رجال الحزب الحاكم يعبثون بمصيره الى هذا الحد وأظن انه لم يعد خافيا الآن على أحد أن التعديلات التي أقحمت على الدستور عامي 2005 و2007 التي يعتبرها الحزب الحاكم أحد أهم انجازاته أوصلت مصر إلى منحدر وعر ولأنها تعديلات صممت في الأساس للتحكم في كيفية اختيار رئيس الدولة في مرحلة ما بعد مبارك دون أن تتمكن من العثور على طريقة إخراج صحيحة ومقنعة تبدو مصر الآن كسفينة تائهة وسط الانواء يتقاذفها الموج من كل مكان، فقد تم تضييق الخناق على الشعب المصري والتضييق على حريته في اختيار رئيسه وذلك بإجباره على المفاضلة بين خيارين أحلاهما مر فإما التمديد للرئيس في منتصف الثمانينيات من عمره أو القبول بنقل السلطة الى الابن من خلال عملية قيصرية، قد لا يدرك كثيرون أنه يفترض أن تجرى انتخابات 2011 والتي تعتبر أحكاما انتقالية لفترة محدودة مدتها عشر سنوات تبدأ من منتصف 2007 فالأصل يقضي بوجوب حصول أي حزب على 3′ على الأقل من مجموع مقاعد المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى كي يسمح له بالتقدم بمرشح رئاسي ومعنى ذلك أن جميع الأحزاب التي يقل مجموع ما لديها من مقاعد في مجلسي الشعب والشورى عند حلول موعد انتخابات عام 2017 عن 21 مقعدا لن يكون بمقدورها خوضها، ولأن أياً من الأحزاب السياسية في مصر باستثناء الحزب الحاكم لم يتمكن من الحصول على هذا الكم من المقاعد في أي انتخابات جرت بعد التعديلات الدستورية يبدو واضحا أن الحزب الحاكم سيخوض الانتخابات الرئاسية عام 2017 منفردا’. أما مسكين، وحاقد صحيح، وما دخل بارك الله لنا فيه بذلك كله وهو رئيس كل المصريين؟’الوفد’: مبارك يمثل حزبه لا الشعب المصريوالغريب في الأمر أن يتجه في اليوم التالي – السبت – زميلنا في ‘الوفد’ مصطفى شفيق بقوله: ‘الرئيس مبارك عندما يتحدث باسم الحزب الوطني يخلع رداء رئاسة مصر ليرتدي رداء رئاسته للحزب الطني، يعلم ان الانتخابات الأخيرة لم تكن نزيهة ولا حتى قريبة من النزاهة وأن نتائجها لا تعبر عن رأي الشارع، ولو أراد الرئيس مبارك معرفة الحقيقة إن لم يكن يعرفها فلديه من الأجهزة المعاونة ما يكفي.

ومن غير المعقول ان يتحدث الرئيس عن نزاهة الانتخابات وقد انتشرت صور البلطجة المأخوذة من معظم الدوائر الانتخابية في كل الصحف ووسائل الإعلام، وعلى صفحات الانترنت – والتبرير بأن كل من يفشل يتهم الناجحين بالبلطجة تبرير فيه استخفاف بالعقول بعدما شاهدته العيون، وما لقطته عدسات الكاميرات من أعمال بلطجة وتزوير’. مبارك: ‘تحرك موازي مثل البرلمان الموازي خليهم يتسلوا’لا، لا، هذا كلام نرفضه جملة وتفصيلا، أما ما نقبله فهو قول رئيسنا في خطابه أمام أعضاء مجلسي الشعب والشورى: ‘لقد انتخبكم الشعب لتحملوا مشكلاته وآماله لهذا المبنى العريق ولتعبروا عنها تحت قبة البرلمان وأقول اننا جميعا رئيسا ونوابا وحكومة نتحمل مسؤولية مشتركة من أجل أبناء هذا الشعب’. وقال زميلنا في ‘الأخبار’ أسامة السعيد: ‘عندما كان الرئيس يتحدث عن أولويات مصر وتحركها الاقتصادي والاجتماعي والسعي نحو تحرك مواز لتوسيع تطبيق اللا مركزية، قال الرئيس، تحرك موازي مثل البرلمان الموازي، خليهم يتسلوا’. وهكذا رئيسنا، يتمتع بخفة ظل بارزة، زي كده، والغريب أن زميلنا في ‘الجمهورية’ محمد فتح الله أراد مواصلة الدعابة عن البرلمان الموازي، فقال امس ايضا في احدى فقرات عموده الاسبوعي – مجرد سؤال – ‘بعد إعلان حكومة الظل وهي الموازية للحكومة الذكية والبرلمان الشعبي الموازي لمجلس الشعب، لماذا لا تكون لنا زوجة موازية للزوجة النكدية’. وهذا اقتراح لابد أن يدرسه أعضاء المجلس الجديد، فإن لم يفعلوا، فسوف يصدق عليهم قول استاذ الطب الدكتور حمدي عبدالمعطي باشا في ‘الوفد’ امس: ‘ولأن ما حدث في انتخابات 2010 هو درس في التزوير الفاضح، ووقع ابليس الشياطين من الإغماء على الأرض وقد شحب لونه وأصبح زي البفتة البيضاء بعد ان كان ملهلب نار، وأيقن الجميع ان حدوث التزوير بهذه الطريقة دليل على منظومة تزوير لدينا، ونصحنا ابليس الشياطين بتصدير التزوير لزيادة موارد الوطن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية