جمال المجايدة:
تستضيف ابوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة أعمال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يومي 6 ـ7 كانون الاول (ديسمبر) الحالي، وذلك بعد مرور ثلاثة عقود على انطلاقة القمة التأسيسية الاولى للمجلس في ابوظبي عام 1981 والتي حققت خلالها انجازات نوعية على طريق التنسيق والتعاون والتكامل في كافة المجالات.
وتعقد الدورة الحادية والثلاثون للمجلس الأعلى في قصر الامارات بابوظبي برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات، وبحضور ومشاركة قادة دول المجلس.
وتناقش قمة ابوظبي كافة مجالات العمل الخليجي المشترك سواء الجانب السياسي والاقتصادي والتنموي والأمني والعسكري أو في مجال التنمية الاجتماعية والتعليم والبنية التحتية إضافة إلى المشاريع المرفوعة للقمة فيما يتصل بهموم المنطقة وشؤونها وكل ما يهم المواطن الخليجي باعتباره الغاية التي تلتئم من أجلها القمم الخليجية.
واجتمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون امس الاحد في قصر الامارات بابوظبي للتحضير للقمة واستعراض جدول الاعمال المطروح امام القادة.
وأكد عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون أن قمة أبوظبي ستكون نقطة تحول لصالح العمل المشترك على كافة الأصعدة. وقال الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان وزير خارجية دولة الامارات ‘اننا نسعى جميعا إلى تطوير منظومتنا الاقتصادية المشتركة خالقين معا تكتلا هو في كله أكبر من أجزائه وأكثر قيمة ومن هذا المنطلق نصبو إلى أن تكون السنة القادمة سنة يتمكن فيها الإنجاز الاقتصادي بما يعود بالخير على شعوب المنطقة كافة’. وأضاف وزير الخارجية الاماراتي’ نريد لمجلسنا كذلك أن يجمعنا في تعاملنا مع العديد من القضايا التي تهدد عالمنا.. قضايا تتجاوز في تأثيرها حدود الدولة الواحدة وتتطلب تضافر الجهود وتبادل الآراء والتخطيط السليم قضايا تشمل تحديات بيئية وأخرى تتعلق بالطاقة وجوانب تمثل مستجدات أصبح العالم يتعامل معها من خلال الجهد الجماعي المشترك’. ولفت الى أن المنطقة من حولنا تمر بظروف سياسية حساسة ومعقدة وعلينا في ظل هذا الواقع أن نحصن أنفسنا ومحيطنا الخليجي من خلال التشاور والتواصل والتنسيق في المواقف آخذين بعين الاعتبار الظروف الإقليميةَ والدوليةَ وتوجيه قياداتنا ومصالح شعوبنا.. وقال ‘لا أضيف جديدا حين أقول ان الإطار السياسي الذي يمثله مجلس التعاون لدولنا كان ويبقى أحد مكاسب هذه التجربة الرائدة’. وأشار الى أن التطورات الإقليمية والدولية التي تعصف بأمواجها على شواطئنا الآمنة تتطلب منا وضوحا في الرؤى وصراحة في الرأي وتعاونا مشتركا’.. وقال ‘انا على ثقة بأننا ومن خلال التمسك بمبادئ المجلس وممارساته والعمل الجماعي سنتمكن معا من الحفاظ على استقرار منظومتنا الخليجية وأمنها وتنميتها’. وناقش وزراء الخارجية عددا من التقارير والتوصيات ومشاريع قرارات مرفوعة من اللجان الوزارية للدورة التحضيرية للمجلس الوزاري والمتعلقة بمسيرة العمل المشترك ومن بينها رؤية مملكة البحرين لتطوير دور مجلس التعاون وتوصيات استراتيجية التنمية الشاملة المطورة بعيدة المدى 2010 ـ 2025 وتوصيات الاجتماع المشترك بين المجلس الوزاري ولجنة التعاون المالي والاقتصادي بشأن مفاوضات التجارة الحرة مع الدول والمجموعات الاقتصادية واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي.
ونظر وزراء الخارجية في العديد من الموضوعات المتعلقة بمسيرة العمل المشترك ومن بينها الاستراتيجية العمرانية الموحدة ومركز دول مجلس التعاون لمواجهة الكوارث واستراتيجية العمل الإعلامي المشترك ومجالات التعاون مع الجمهورية اليمنية بما في ذلك التنمية إضافة الى تقرير المتابعة عن سير تنفيذ قرارات المجلس الأعلى ذات الصلة وانضمام الجمهورية اليمنية الى مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك ودرء التأثير السلبي لبعض وسائل الإعلام على النشء.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون عندما التقى القادة المؤسسون لمجلس التعاون برئاسة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كانت قمة أبوظبي بالفعل القمة التي دفعت القيادات الحكيمة في دول المجلس إلى التفكير الجاد والصائب في وحدة القرار والموقف سياسيا واقتصاديا وتنمويا وثقافيا وامنيا وعسكريا وبيئيا ومـا إلى ذلك لذلك ستكون قمة أبوظبي لقادة دول مجلس التعاون نموذجية ومتميزة بقراراتها بدءا بالملف الاقتصادي والتنموي حيث ان دول مجلس التعاون مجتمعة في ظل قياداتها الحكيمة قد أنجزت خلال العقد الأخير من عمر المجلس العديد من الانجازات من بينها قيام الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة بجميع مزاياها العشر الايجابية.
وقال العطية انه في خضم هذه الاحداث علينا الارتقاء بالعمل الخليجي المشترك والنهوض به في اطار رؤية دولة قطر التي قدمتها قبل عامين أو رؤية مملكة البحرين التي تم اعتمادها في الاجتماع الوزاري مؤخرا.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ان الهيئة اقترحت خلال اجتماعها مع المجلس الوزاري عددا من المواضيع الجديدة لدراستها خلال دورتها الرابعة عشرة القادمة للعام 2011 منها اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الاقتصادية الكبرى وتأمين حركة الصادرات والواردات والطاقة البديلة وتنمية مصادرها ودراسة توحيد جهود الدول الأعضاء في مجال الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية ودراسة إنشاء هيئة موحدة للطيران المدني وفتح الأجواء بين دول المجلس ودراسة إنشاء هيئة خليجية للكوارث والإغاثة للتعامل مع الكوارث الطبيعية والاهتمام بجودة التعليم والتدريب لصالح التنمية المستدامة.
وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون أن المجلس الوزاري سينظر في العديد من المواضيع المتعلقة بمسيرة العمل المشترك من بينها الاستراتيجية العمرانية الموحدة ومركز دول مجلس التعاون لمواجهة الكوارث واستراتيجية العمل الإعلامي المشترك ومجالات التعاون مع الجمهورية اليمنية بما في ذلك التنمية إضافة الى تقرير المتابعة عن سير تنفيذ قرارات المجلس الأعلى ذات الصلة وانضمام الجمهورية اليمنية الى مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك ودرء التأثير السلبي لبعض وسائل الإعلام على النشء.