لقاء قمة بين عباس ومبارك اليوم في القاهرة ولقاء آخر مع عبدالله الثاني واجتماع مشترك للجنة التنفيذية رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية مسؤولة الاربعاء بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس شرع بالاتصال مع الدول العربية للتشاور بشأن الفشل الامريكي في اقناع حكومة اسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو بوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 . واوضحت المصادر بأن عباس سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الخميس في القاهرة لتنسيق المواقف بشأن آلية التحرك الفلسطيني والعربي بشأن فشل واشنطن في وقف الاستيطان وتقديمها اقتراحا بالعودة للمفاوضات غير المباشرة للوصول لاطار اتفاق حول جميع قضايا الوضع النهائي وخاصة الامن والحدود خلال عام.
واكد سفير فلسطين في القاهرة الدكتور بركات الفرا ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية الأربعاء، بأن لقاء القمة بين عباس ومبارك في القاهرة اليوم هو لبحث تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.
وقال الفرا فى تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا): إن المباحثات ستتناول كذلك الجهود والإتصالات التي يقوم بها الرئيس مبارك مع الأطراف المعنية والدولية من أجل تهيئة الظروف التي تساعد على استئناف المفاوضات ودفع عملية السلام قدما للامام.
واضاف الفرا: أن الرئيس عباس سيطلع نظيره المصري على آخر الاتصالات مع الإدارة الأمريكية والتي تتعلق بالجهود الأمريكية التي تبذل لتجميد الاستيطان واستئناف المفاوضات، والخطوات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية مستقبلا.
وعلى نفس الصعيد اوضحت مصادر فلسطينية الاربعاء بان عباس في طريق عودته لرام الله سيلتقي الملك الاردني عبد الله الثاني للتشاور معه بشأن القرار الذي على لجنة المتابعة العربية اتخاذه خلال اجتماعها المرتقب.
وفي ظل المشاورات التي يجريها عباس مع الزعماء العرب من المقرر ان يعقد اجتماعا مشتركا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح لبحث الرد الامريكي الذي تلقاه الجانب الفلسطيني بشأن فشل المفاوضات الامريكية الاسرائيلية لوقف الاستيطان. ومن جهته اكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الذي يرافق عباس في جولته الخارجية الحالية بأن ادارة اوباما تلقت الطمةب من اسرائيل برفضها تجميد الاستيطان، مشيرا الى ان واشنطن بدل ان تحمل رئيس الوزراء الاسرائيلي مسؤولية فشل المفاوضات عادت الى اخيار المفاوضات مع الجانبينب في اشارة الى الاقتراح بالعودة للمفاوضات غير المباشرة.
ونوه عبد ربه الى ان واشنطن طلبت من الفلسطينيين ارسال موفد تفاوضي لواشنطن الاسبوع القادم.
ومن جهته حمل نبيل شعث عضو الوفد الفلسطيني المفاوض في منظمة التحرير، الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن وصول جهود المفاوضات الى طريق مسدود.
وأكد شعث في تصريح صحافي الأربعاء أن فشل جهود الإدارة الأمريكية في الضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف عمليات الإستيطان على الأراضي المحتلة كشرط فلسطيني للإستمرار بالمفاوضات، يضاف الى سجل إخفاق إدارة باراك أوباما في إنجاح عملية السلام المتعثرة بالمنطقة.
اجتماع للجنة التنفيذية والمركزية لمناقشة الوضعواكد شعث بان عباس سيرأس اجتماعا للجنتين التنفيذية والمركزية فور عودته لرام الله من جولته الخارجية الحالية لمناقشة الرد الأمريكي على فشل جهودها لوقف الإستيطان، واتخاد كافة الإجراءات اللازمة له، موضحاً أن التوجه الى مجلس الأمن الدولي للإعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب واحد بات خيارا مطروحا لدى الرئيس الفلسطيني.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت صباح الاربعاء عن تنازلها عن مطالبة إسرائيل بتجميد الاستيطان كشرط لاستنئاف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في واشنطن إن الإادارة الأمريكية توصلت إلى استنتاج بأن الشرط لا يشكل قاعدة للتوصل الى اتفاق اطار، مضيفا:’أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لتحقيق انطلاقة في المسيرة السلمية’. وعلمت ا“القدس العربي”ب من مصادر فلسطينية مطلعة الاربعاء بأن واشنطن اقترحت من خلال ردها الرسمي الذي سلم لعباس بان تتم العودة للمفاوضات غير المباشرة من اجل الوصول لاتفاق اطار حول قضايا الوضع النهائي خلال اشهر على ان يتم التوصل لاتفاق سلام شامل خلال عام وينفذ على عدة سنوات.
ورجحت المصادر بان الاقتراح الامريكي قد يلقى استجابة من لجنة المتابعة العربية التي من المقرر ان تعقد اجتماعا لها خلال ايام بناء على طلب عباس الذي اتصل الليلة قبل الماضية برئيس اللجنة الشيخ حمد بن جاسم وزير خارجية قطر ومع عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية وطالبهما بالدعوة لعقد اجتماع للجنة لبحث الرد الامريكي الذي نقل للجانب الفلسطيني حول فشل جهود واشنطن لوقف الاستيطان.
وكانت مفاوضات السلام المباشرة التي استؤنفت بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في 2 ايلول (سبتمبر) في واشنطن، توقفت إثر رفض إسرائيل تمديد العمل بقرار التجميد الجزئي للإستيطان.
واشنطن تطرق حاليا سبيلا جديدا لاستمرار المفاوضات مع الفلسطينيين وفي ظل فشل الجهود الامريكية مع اسرائيل لوقف الاستيطان قال مصدر سياسي في تل ابيب إن واشنطن تطرق حاليا سبيلا جديدا لاستمرار المفاوضات مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أنه يتضمن بحث خيار أن تعرض إسرائيل على الفلسطينيين توسيع نطاق انسحابها من الضفة الغربية ونقل مهمة الدفاع إلى السلطة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة ايديعوت أحرونوتب الإسرائيلية التي أوردت النبأ على موقعها الإلكتروني ليل الثلاثاء/الأربعاء، نقلا عن مصدر وصفته بالبارز، أن الخطوات يتم تنسيقها مع إسرائيل.
وأضافت الصحيفة نقلا عن المصدر الذي لم تسمه أن هدف الجانبين هو إيجاد سبيل يقود إلى عام من المفاوضات المستمرة ينتهي بالتوصل لاتفاق.
ومن جهته قال النائب مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ان تراجع الولايات المتحدة الامريكية عن مطالبة إسرائيل بتجميد الاستيطان لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، هو بمثابة اعلان نعي لما يسمى بعملية السلام.
واكد البرغوثي ان اعلان واشنطن هو امر خطير ويمثل اعترافا بفشل أي قدرة لها للضغط على اسرائيل، وفشل نهج التفاوض الى جانب انه يمثل نهاية لطريق اوسلو.
ودعا البرغوثي الى رد فلسطيني فوري يرتكز الى استراتيجية وطنية من اربعة عناصر، اولها اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة على جميع الاراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس، ومطالبة الدول العربية والعالم ومؤسساته بالاعتراف بالدولة فورا، مثلما فعلت الارجنتين والبرازيل، وفرض حدود الدولة وسيادتها وعاصمتها كأمر واقع.
العنصر الثاني، حسب البرغوثي يكمن في الاستناد الى المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والاستيطان لفرض سيادة الدولة.
اما العنصر الثالث، فيتمثل بالدعوة الى اجتماع وطني جامع لاستعادة الوحدة الوطنية والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة واعادة النظر في كل السياسات، من اجل دعم صمود الناس، ورابعا: تفعيل حركة المقاطعة الدولية لاسرائيل والعمل على فرض عقوبات عليها.
واكد البرغوثي انه لا يمكن القبول بالوقوع مرة اخرى في فخ مفاوضات التقارب بعد فشل المفاوضات المباشرة، مؤكدا انه من المضحك استبدال المفاوضات المباشرة بمفاوضات تقارب مشبها ذلك بـ ‘عقد خطوبة بعد ان فشل الزواج’. ومن جهته عقب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش على إبلاغ واشنطن القيادة الفلسطينية رفض نتنياهو تجميد الاستيطان قائلاً: ‘هذا يؤكد على خيارنا الثابت بأن أمريكا منحازة بكافة الأشكال لصالح دولة الكيان’. ودعا البطش ‘السلطة الفلسطينية إلى التوقف عن المفاوضات، والعودة لتعزيز البيت الفلسطيني ودعم صموده وثوابته، والاتجاه نحو إنهاء الانقسام، لمواجهة هذا العدو البغيض’. ومن جهته اعتبر الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم تخلي واشنطن عن مطالبة اسرائيل بوقف الاستيطان كشرط أساسي لاستئناف المفاوضات تراجعا خطيرا في المواقف الأمريكية، وشرعنة غير مباشرة لاستمرار الاستيطان.
واضاف برهوم ‘إن هذا التخلي الأمريكي انجرار خطير من الإدارة الأمريكية في مواقفها وراء السياسة والرغبة الصهيونية على حساب حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني’. وتابع: اأن هذا يتطلب من سلطة فتح إعادة تقيم شامل لمسارها التفاوضي الذي ثبت فشله بالكامل، وهو تأكيد على فشل عملية التسوية والمفاوضات’، مطالباً الدول العربية البدء بمرحلة جديدة من تعزيز صمود الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه وثوابته، داعياً فتح للرد الفوري على هذا الموقف الأمريكي بإعلان إنهاء المفاوضات بلا رجعة.
وأوضح برهوم في بيان صحافي أن الإدارة الأمريكية لم تضع مصالح الشعب الفلسطيني على أجندتها وسلم أولوياتها وإنما أولوياتها لما يلبي مصالح الجانب الاسرائيلي، وهو دليل على أن الولايات المتحدة راعية غير نزيهة للمفاوضات ولمسار التسوية. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، قد أبلغت الرئيس محمود عباس الاربعاء بتخليها عن مطالبة اسرائيل بوقف الاستيطان كشرط أساسي لاستئناف عملية التسوية بين الطرفين.