رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: فيما وجه الرئيس الفلسطيني الليلة قبل الماضية تعليماته لممثل فلسطين في الامم المتحدة بالتوجه لمجلس الامن الدولي لاستصدار قرار بوقف الاستيطان الاسرائيلي وعدم شرعيته في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 قرر مجلس النواب الامريكي فجر الخميس ان واشنطن لن تعترف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 67 في حال اعلان احادي الجانب عنها، وطلب من الادارة الامريكية استخدام الفيتو في حال طرح الامر على مجلس الامن. ووصفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القرار الامريكي القاضي باستخدام حق النقض ‘الفيتو’ إزاء أي قرار يصدر عن مجلس الأمن يدعم قيام الدولة الفلسطينية بـ’الفظ والمنحاز بالمطلق لإسرائيل والاحتلال’. واعتبرت اللجنة في بيان لها أن القرار ‘يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها المعادية للسلام تحت حماية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية’، موضحة أن هذا ‘يساهم أيضا في إضعاف الدبلوماسية الأمريكية وقدرتها المتآكلة على لعب دور الراعي لعملية السلام، بكل ما يترتب على ذلك على صورة الولايات المتحدة في المنطقة’. وقالت: إن اللجنة التنفيذية ورئيسها قد أعطوا الوقت الكافي لإنجاح الجهود الأمريكية لإنقاذ عملية السلام، ولكن هذه الجهود قد انتهت بإعلان عدم قدرة الولايات المتحدة على إلزام إسرائيل بأبسط قواعد العملية التفاوضية، ألا وهي وقف الاستيطان.
وأوضحت أن هذا القرار، الذي يحمل الرقم 1743، ‘يضعف من مصداقية الولايات المتحدة، ويضعها في مواجهة العالم، وسيدفع بالحكومة الإسرائيلية نحو المزيد من التعنت والرفض لتطبيق الشرعية الدولية’. واضافت اللجنة التنفيذية ان ‘حماية الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، تدخل من بوابة الاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967، وفي مقدمتها القدس الشرقية’، مشيرة إلى أن كل إعاقة أو تأخير بهذا الاعتراف سيعني في نهاية المطاف فتح المنطقة على احتمالات كارثية لا يمكن التكهن بأبعادها وتداعياتها.
وكان مجلس النواب الأمريكي أقر فجر الخميس معارضته الشديدة لأي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مطالبا الادارة الامريكية رفض الاعتراف نهائيا بالدولة الفلسطينية المستقلة الا من خلال الاتفاق مع اسرائيل ونتيجة للمفاوضات، واستخدام حق النقض االفيتوب في حال تم طرح الموضوع على مجلس الامن.
ومن جهته اعتبر نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، معارضة مجلس النواب الامريكي لأي قرار قد يصدر عن مجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بأنه تغليب للمصالح الداخلية الامريكية على القانون الدولي والشرعية الدولية.
واضاف حماد في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ قائلا ‘يؤسفنا أن يصدر مثل هذا الموقف عن مجلس الشيوخ الامريكي الذي يضع الولايات المتحدة مرة أخرى منفردة في الوقوف إلى جانب التوسع الإسرائيلي ونكران حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره’. وتابع اكنا نأمل أن يصدر عن مجلس الشيوخ الامريكي موقف يطالب إسرائيل بإيقاف وتجميد الاستيطان وصولا إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربيةب.
واشار حماد إلى أن هذا الانحياز الامريكي المطلق لإسرائيل من شأنه فقط أن يزيد العداء للسياسة الامريكية في المنطقة. هذا واوضحت مصادر فلسطينية الخميس بان الجانب الفلسطيني مصر على التوجه لمجلس الامن بناء على قرار لجنة المتابعة العربية للسلام التي اجتمعت الاربعاء وايدت الموقف الفلسطيني الرافض للعودة للمفاوضات في ظل تواصل الاستيطان والساعي للذهاب لمجلس الامن لوقف الاستيطان في ظل فشل المفاوضات.
واكد عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لفتح الذي رافق عباس في زيارته للقاهرة لحضور اجتماع لجنة المتابعة العربية ان الاخير طلب من ممثل فلسطين في الامم المتحدة التوجه الى مجلس الامن لاستصدار قرار يدين الاستيطان ويدعو لوقفه، وقال ‘اصدر ـ عباس – قرارا يطلب من ممثل فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور التوجه الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية فورا ويطالب اسرائيل بوقف الاستيطان لانه غير شرعي ومخالف للقانون الدولي’. واشار الاحمد في تصريح صحافي الى ان الجانب الفلسطيني يسعى الى استصدار قرار يؤكد ‘على عدة قرارات سابقة من مجلس الامن الدولي كانت ايضا الولايات المتحدة قد وافقت عليها ولا بد ان تلتزم بها الآن’. واوضح الاحمد ان الممثل الفلسطيني في الامم المتحدة بدأ بالاتصال ‘مع المجموعة العربية والمجموعات الدولية الاخرى وكافة الدول الصديقة لدعم مشروع القرار الفلسطيني لمجلس الامن’. وكانت لجنة المتابعة العربية اعلنت الاربعاء رفضها اي استئناف للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية من دون اعرض جادب من واشنطن يضمن وضع حد للنزاع، واعلنت عن نيتها اللجوء الى مجلس الامن الدولي لعرض قضية استمرار الاستيطان في الاراضي المحتلة عام 1967. وفي ظل السعي الفلسطيني للتوجه لمجلس الامن الدولي بعد ان قررت لجنة المتابعة العربية عدم ذهاب الجانب الفلسطيني الى اي شكل من اشكال المفاوضات مع اسرائيل دون الوقف التام للاستيطان وقرار مجلس النواب الامريكي باستخدام الفيتو طالب الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لفتح الدول الاوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 4 حزيران.
وجاءت مطالبة شعث خلال لقاء عقده الخميس مع قناصل وسفراء كل من فرنسا، وبريطانيا، والسويد، والدنمارك، وممثل الاتحاد الاوروبي لعملية السلام مارك اوت.
ودعا شعث الى اعتراف دول الاتحاد الاوروبي والعالم بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، مؤكدا ضرورة لعب دور سياسي اوروبي اكبر وخاصة في ظل تعثر عملية التسوية وفشل الجهود الامريكية في الضغط على اسرئيل للالتزام بمتطلبات السلام.
وناقش شعث مع بيتر هانتر رئيسة اللجان الشعبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني في بريطانيا، سبل توسيع نطاق التعاون في المرحلة المقبلة والتي ستشهد مهرجانا دوليا كبيرا في بريطانيا بحضور شخصيات دولية هامة لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال المستمر في تدمير عملية السلام.