المركزي اللبناني سيحافظ على نطاق تداول الليرة مقابل الدولار ولن يوسعه تجنبا للمضاربة

حجم الخط
0

بيروت – رويترز: قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امس الثلاثاء ان البنك المركزي ليس لديه نية لتوسيع نطاق التداول بالليرة المحلية مقابل الدولار لان ذلك من شأنه ان يشجع على المضاربة ويضر باستقرار الاسعار.

وادت التوترات السياسية هذا الشهر الى زيادة الطلب على الدولار وبالتالي رفع سعره حيث وصل التداول الى 1514 ليرة لبنانية مما دفع البنك المركزي الى التدخل وبيع الدولار للمرة الاولى منذ عامين.

واوضح سلامة ان البنك المركزي سيواصل سياسته التي تسمح بهامش تقلب ضيق لليرة مقابل الدولار ما بين 1501 و1514 ليرة. وقال سلامة لرويترز ‘لن نغير السعة التي تحدثت عنها لاننا نعتقد انه سيشجع المضاربة التي يمكن ان تضر باستقرار الاسعار. من جانب اخر فان هذا يمكن ان يقدم رسالة خاطئة الى السوق لان هذا السوق اعتاد على هذه السعة منذ سنوات عدة وحتى الان’. وقال سلامة ان البنك المركزي سيواصل سياسته بالسماح لليرة بالتأرجح مقابل الدولار بين 1501 و1514 ليرة. واضاف ‘كلما وصل السوق الى 1514 ينبغي ان نتوقع اننا سنكون هناك لتوفير الدولار وعدم السماح للدولار بتجاوز هذا السعر’. وتابع ‘… ونحن نعلم ان في لبنان السعة على نطاق ضيق مطلوبة لبقاء الامور في انتظام’. وكان المصرف المركزي تدخل قبل عامين في ذروة عدم الاستقرار عندما نشبت المعارك في الشوارع بين انصار حزب الله الشيعي واتباع رئيس الوزراء سعد الحريري وكادت تقود البلاد الى حرب اهلية شاملة.

وقال سلامة ان البنك المركزي سيعمل على ابقاء الليرة اللبنانية مستقرة. واضاف ‘بياننا واضح نحن نذهب للدفاع عن استقرار الليرة اللبنانية لان هذا مهم باعتباره مدعاة للثقة من اجل استقرار الاسعار والحفاظ على القوة الشرائية للبنانيين’. وتابع القول ‘لقد اظهرنا في الحالات الصعبة جدا اننا قادرون على الحفاظ على استقرار العملة وبالتالي نرى ان الليرة اللبنانية ستبقى مستقرة في المستقبل’. وقال سلامة ان البنك المركزي لديه 31 مليار دولار من الاصول الاجنبية وان الاحتياطات تنقسم بنسبة 70 بالمئة بالدولار و30 بالمئة باليورو. وقال ايضا انه لا توجد خطط لتغيير هذه النسبة على الرغم من الضغوط على الدولار في الآونة الاخيرة.

وقال سلامة ان لبنان ليس لديه النية لشراء او بيع الذهب الذي تقدر قيمتة احتياطاته بنحو 12 مليار دولار.

واكد سلامة ان حجم مخزون الذهب لدى البنك المركزي جعله ثاني اكبر مالك للذهب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومن المهم الحفاظ على ذلك المخزون للمحافظة على الثقة بالليرة اللبنانية.

وقال سلامة ان البنك المركزي يعتزم ان يضع للبنوك اللبنانية هدفا لاحتياطات راس المال العالية الجودة اعلى كثيرا من المستويات التي اقرت من جانب المنظمين الدوليين ردا على الازمة المالية العالمية. واضاف انه يجب على البنوك ان تحافظ على نسبة 10 بالمئة من راسمال الفئة 1 الذي هو اعلى كثيرا من 7 بالمئة المتفق عليه في بازل3. وقال سلامة ايضا انه واثق من ان لبنان -وهو واحد من اكثر البلدان المثقلة بالديون في العالم- سيخفض نسبة الدين الى الناتج الاجمالي المحلي الى 140 بالمئة بحلول نهاية العام من حوالي 147 بالمئة في العام 2009. واضاف ‘مع المعدل الحالي للنمو والمعدل الحالي للتضخم نعم نحن على ثقة بان هذا سيحدث.’وقال ان اقتصاد لبنان يتوقع أن ينمو بين 7 في المئة الى 8 في المئة هذا العام وهي نسب مماثلة لمستويات العام 2008 و2009 مدفوعة بثقة قوية من المستهلك وان مجتمع الاعمال يشيرون الى ان العام 2011 سيكون ‘عاما جيدا’. واعرب سلامة عن امله بان ترفع وكالات التصنيف الدولية في المستقبل تصنيف بلاده الى بي بي بي من بي وهو التصنيف الذي قدرته لها وكالتا ستاندرد اند بورز وفيتش.

واضاف ‘اذا نظرتم الى ادائنا في الاسواق من حيث مقايضة العجز الائتماني أو من حيث مستويات سعر الفائدة… فالسوق يسعرنا على مستويات بلدان مصنفة بي بي بي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية