رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: يواصل المستوطنون استهداف المزارعين الفلسطينيين مع حلول موسم قطف الزيتون حيث اشعلوا النار الخميس بعشرات الدونمات الزراعية بأراضي المواطنين في قرية حوارة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية ان عددا من المستوطنين من مستوطنة ‘ايتسهار’ أضرموا النار في منطقة الطيرة التابعة لقرية حوارة بشكل استفزازي وعلني مما ادى الى احراق عشرات الدونمات.
واعتبر دغلس هذا عملا استفزازيا وخطيرا وعربدة لا مثيل لها من قبل المستوطنين، لا سيما في وضح النهار، داعيا اللجنة الرباعية الدولية الى تحمل مسؤوليتها تجاه هذه الاعمال غير الاخلاقية.
وفيما احرق المستوطنون عشرات الدنمات من الاراضي الزراعية قال عدد من المزارعين في قرية مسحة في محافظة سلفيت شمال الضفة الخميس، إن المستوطنين’نهبوا ثمار الزيتون في أراضينا الواقعة خلف جدار الفصل العنصري’. وأفاد المزارعون بأنهم تفاجأوا حين تمكنوا من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار والمزروعة بأشجار الزيتون في محيط مستوطنة’عتس فرايم ‘والمقامة على أراضي بلدتي مسحة وسنيريا، بأن كميات كبيرة من ثمار الزيتون قد تم ‘نهبها من قبل المستوطنين’، وحملوا جيش الاحتلال الذي يماطل في السماح لهم بالدخول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار، المسؤولية الكاملة عما حدث.
وقال المزارع متعب صالح لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ إن ‘إجراءات جيش الاحتلال التعسفية بعدم السماح للمزارعين من الوصول إلى أراضيهم الواقعة خلف الجدار بحرية تامة تتيح المجال للمستوطنين لسرقة الثمار، وفي حالات أخرى تتلف ثمار التين والصبار، ولا يستطيع أصحابها الاستفادة منها، بسبب إغلاق البوابة المقامة في الجدار رغم محاولات المزارعين وإلحاحهم للوصول إلى أراضيهم للعناية بها ورعايتها، ورغم حصولهم على تصاريح تتيح لهم الدخول من البوابة المقامة في الجدار، إلا أن البوابة تبقى مغلقة دون مبرر معظم أيام السنة’. وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان والجدار في محافظة سلفيت نصفت الخفش بأن ‘سلطات الاحتلال ترفض فتح البوابات المقامة في جدار الفصل العنصري شمال وغرب بلدة مسحة أمام المزارعين بحرية تامة، حيث قررت من طرفها ومنذ عدة سنوات أن فتح البوابات موسمي، ما يعطيها الحق في تحديد الوقت الذي تراه مناسبا للفتح وليس حاجة المزارع، وكذلك إجراءات التنسيق المعقدة من خلال الارتباط تحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم بحرية تامة ووقتما يشاؤون’. وقال الخفش إن ‘اعتداءات المستوطنين لم تتوقف في العديد من قرى المحافظة، خاصة في موسم الزيتون، فتارة يمنعون أصحاب الأراضي من قطف الزيتون القريب من المستوطنات، وتارة أخرى يسرقون ثمار الزيتون من حقول الزيتون وتارة أخرى يقومون برش أشجار الزيتون بمواد لإسقاط الثمر عنها قبل نضوجه’. وقالت مصادر في مجلس قروي مسحة إن ‘المجلس تقدم من الجانب الإسرائيلي ومن خلال مديرية الارتباط والتنسيق المدني بقوائم أسماء المزارعين تصل إلى ستمائة مزارع للحصول على تصاريح، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يصدر إلا مئة وسبعة تصاريح فقط، ولمدة شهرين فقط وبدون هذا التصريح لا يتمكن المزارع من الدخول من البوابات المقامة في الجدار والوصول إلى أرضه لقطف الزيتون، وبالتالي حرم مئات المزارعين من الوصول إلى أراضيهم’. وأقدم مستوطنون الاربعاء على تحطيم عشرات أشجار الزيتون ونهب ثمارها في قريتي حوارة ويانون بمحافظة نابلس.
وأفاد دغلس ان المستوطنين هاجموا في ساعات الظهر أشجار زيتون تعود لعائلة عودة في بلدة حوارة وقاموا بتحطيمها وسرقة ثمارها قبل مغادرتهم القرية.
وأضاف دغلس أن اعتداءات المستوطنين لم تتوقف في قرية حوارة بل امتدت إلى قرية يانون جنوب شرق محافظة نابلس، حيث نهب المستوطنون ثمار 25 شجرة زيتون. وأكد دغلس أن المستوطنين صعدوا منذ بداية موسم الزيتون الحالي من استفزازاتهم للمزارعين، حيث قاموا بسرقة ثمار زيتون عشرات الحقول في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، واقتلعوا العديد من أشجار الزيتون في أماكن أخرى بهدف سرقة ثمارها، إضافة إلى قطع الطرق على المزارعين لمنعهم من الوصول إلى مزارعهم لقطف ثمار الزيتون. ومن جهة اخرى أصيب أربعة مواطنين من نابلس واعتقل احدهم صباح الخميس، بعد مطاردة وصفت بـ’الساخنة’ من قبل آلية عسكرية إسرائيلية تابعة لـ’حرس الحدود’ لسيارة فلسطينية على طريق نابلس – رام الله.
وقال شهود عيان ‘ان آلية عسكرية اسرائيلية طاردت سيارة فلسطينية من نوع ‘بي ام’ من مفرق قبلان جنوب نابلس وحتى مفرق ترمسعيا شمال مدينة رام الله، وصدمت السيارة الفلسطينية عدة مرات من الخلف والجانب مما ادى الى اصابة جميع الركاب الاربعة فيما اعتقل الجيش السائق وهو حسام حسن نافع 38 عاما وقد وصفت جراحه بالمتوسطة.
وقال كمال بدران سائق سيارة اسعاف فلسطينية انه تم نقل جريحين الى مستشفيات رام الله وهم فتحي فخري حسن أبو زيد من قبلان، ونصار مسلم من تلفيت، اما الجريح الثالث فتم نقله الى مركز قبلان الصحي وهو محمود عبد الكريم خليل العملة وقد وصفت جراحهم بالطفيفة.
ومن ناحية اخرى اقدمت مجموعة من المستوطنين على خطف سائق فلسطيني شمال الضفة وارغموه على إيصالهم الى مستوطنة حوميش تحت تهديد السلاح.
وذكرت مصادر فلسطينية ان مجموعة من المستوطنين المتطرفين اشهروا مساء الاربعاء السلاح بوجه سائق تكسي على شارع جنين ـ نابلس بالقرب من قرية صانور جنوب محافظة جنين وأرغموه على إيصالهم إلى مستوطنة ‘حوميش’ المخلاة من جيش الاحتلال جنوب سيلة الظهر في المحافظة.
وذكر سائق التكسي محمد ذياب نعيرات لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ وهو من بلدة ميثلون ويعمل على خط جنين ـ نابلس أنه بينما كان عائدا إلى بلدته بعد رحلة عمل شاق، قامت مجموعة من المستوطنين على مفترق بلدتي جبع وصانور باعتراض سيارته وأشهروا عليه السلاح وأرغموه على التوجه بين كروم الزيتون حيث كانت مجموعة ثانية من المستوطنين ترابط هناك، ومن ثم تم إيصالهم إلى مستوطنة ‘حوميش’ المخلاة من جيش الاحتلال.