فيينا – من باربره لويس:
تعقد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اجتماعها السابع والخمسين بعد المئة غدا الخميس حيث من المتوقع على نطاق واسع أن تبقي المنظمة على سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير.
وفي حين يستبعد المحللون حتى الآن أن يخرج الاجتماع بمفاجأة كبيرة إلا أنهم يتوقعون أن يشهد مناقشات حيوية. وفيما يلي بعض المسائل التي قد تطرح في اجتماع أوبك: * هل هناك حاجة لتغيير سياسة الإنتاج؟- قال وزير البترول السعودي علي النعيمي في وقت سابق هذا العام إن نطاقا سعريا بين 70 و80 دولارا لبرميل النفط يعد سعرا مناسبا للغاية.
وارتفعت أسعار النفط فوق ذلك النطاق في تشرين الأول/اكتوبر لكن وزراء أوبك قالوا إنه لا توجد حاجة للعمل على تهدئة السوق لأن الامدادات وفيرة.
وبالإضافة إلى إمدادات أوبك هناك كميات كبيرة من النفط الخام الذي تنتجه دول من خارج المنظمة مطروحة في السوق.
وسجلت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة مستوى قياسيا مرتفعا في ايلول/سبتمبر وارتفعت أيضا المخزونات في دول متقدمة أخرى بشكل كبير جدا في حين مازال الطلب هادئا.
وقال مايك ويتنر من سوسيتيه جنرال ‘لا أتوقع تغيرا في السياسة لأن الأسعار عند المستويات التي تريدها أوبك وهي أكثر أهمية لأوبك من المخزونات’. وقالت مصادر نفطية أمس الاول إن السعودية ستبقي على إمدادات تشرين الثاني/نوفمبر للمشترين بأجل في آسيا دون تغيير وذلك في إشارة أخرى على أن سياسة أوبك لن تتغير في المستقبل القريب. * هل تستطيع أوبك رفع سقف طموحها للسعر؟- تتحرك أسعار النفط صاعدة بفعل ضعف الدولار ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع توقع السوق مزيدا من الإجراءات التحفيزية في الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم.
وقال أوليفير جاكوب من بتروماتركس ‘يتوقف الأمر في الشهرين القادمين على مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي سيكون له أكبر تأثير على أسعار النفط وليس أوبك’. ويجعل تراجع الدولار من السلع الأولية المقومة بالعملة الأمريكية أرخص نسبيا ويمكن أن يطلق عمليات شراء بهدف المضاربة. ويؤدي أيضا إلى هبوط القوة الشرائية لأعضاء أوبك الذين يتلقون إيرادات بالدولار لذا فإنهم قد يسعون لرفع أسعار النفط. * ولكن ماذا بشأن الاقتصاد؟- بناء على مدى أي موجة صعود قد يشعر دعاة اعتدال الأسعار في أوبك بالقلق من الأضرار التي قد تلحق بالاقتصاد العالمي وتأثير ذلك على الطلب على الوقود.
وحينما ارتفعت الأسعار إلى الذروة في 2008 لتقترب من 150 دولارا للبرميل قالت السعودية إنها ستضخ مزيدا من النفط إذا كان هناك طلب في إطار سعيها لترويض الأسعار حيث تريد المملكة الحفاظ على مستويات استهلاك الوقود في الأمد البعيد نظرا لما تملكه من احتياطيات ضخمة.
لكن يعارض أعضاء آخرون في أوبك الالتزام بحصص الإنتاج المقررة في أوقات ارتفاع الأسعار ويفضلون ضخ كل الكميات الممكنة لتعظيم الإيرادات على الأمد القصير.
وبلغ مستوى الالتزام بحصص الإنتاج التي جرى الاتفاق عليها في أواخر 2008 نحو 57 في المئة بحسب أحدث تقديرات لرويترز مما يترك مجالا واسعا لأوبك لزيادة أو خفض المعروض وفقا لتحركات السوق.
وربما يدعو اجتماع يوم الخميس إلى تشديد الالتزام بحصص الإنتاج في ضوء فائض المعروض في السوق لكن الممارسات السابقة تشير إلى أن من المرجح أن يخفض أعضاء أوبك التزامهم بالحصص إذا ارتفعت الأسعار بدلا من زيادة الالتزام. * هل تغير أوبك سياسة الإنتاج العام القادم؟- رغم تذبذب درجة الالتزام بحصص الإنتاج المقررة للأعضاء فإن أوبك لم تغير رسميا سياسة الإنتاج منذ كانون الاول/ديسمبر 2008 حينما استجابت لانهيار الأسعار والركود وتراجع الطلب على الوقود وأعلنت عن خفض قياسي في المعروض.
وأتاح هذا الخفض -4.2 مليون برميل يوميا من مستويات إنتاج ايلول/سبتمبر 2008- مرونة كبيرة لضبط درجة الالتزام لكن يعتقد بعض المحللين أنه ربما تكون هناك مراجعة لسياسة الإنتاج العام القادم إذا أدى شتاء قارس البرودة إلى خفض المخزونات.
وتشير تقديرات العرض والطلب حتى الآن إلى زيادة معتدلة في الطلب على نفط أوبك العام القادم مع تباطؤ ارتفاع الاستهلاك. وأظهر مسح لرويترز في سبتمبر أن مخزونات النفط ستظل مرتفعة مع تقلص الاستهلاك بسبب الركود الاقتصادي وزيادة الإمدادات قليلا من دول خارج أوبك. * متى سينضم العراق إلى نظام حصص أوبك؟- يعد العراق البلد الوحيد ضمن أعضاء أوبك الاثنى عشر الذي لا توجد له حصة إنتاج محددة بعد سنوات الحرب ويملك البلد إمكانات ضخمة لزيادة إنتاجه.
ووقع العراق العام الماضي عقودا مع شركات أجنبية لزيادة طاقته الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا في غضون سبع سنوات لتماثل تقريبا طاقة السعودية التي تبلغ 12.5 مليون برميل يوميا.
ويبلغ إنتاج العراق حتى الآن 2.5 مليون برميل يوميا. وقال وزير النفط العراقي إنه لا توجد حاجة لمناقشة تحديد سقف للإنتاج حتى يصل إنتاج البلاد إلى أربعة ملايين برميل يوميا.
وقال لورنس إيغلز من بنك جيه.
بي مورغان ‘لن يتعرض العراق لضغوط لتحديد سقف إنتاج حتى يصل إنتاجه إلى مستوى إنتاج إيران’. وتبلغ حصة الإنتاج المقررة لإيران ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك 3.34 مليون برميل يوميا في حين تبلغ حصة السعودية 8.05 مليون برميل يوميا. * حرب الاحتياطياترفع العراق تقديرات احتياطياته النفطية المؤكدة بمقدار الربع في وقت سابق هذا الشهر سعيا وراء رفع سقف إنتاجه في أوبك حينما يتقرر ذلك.
وردت إيران أمس برفع تقديرات احتياطياتها النفطية إلى 150 مليار برميل متجاوزة الرقم العراقي البالغ 143 مليار برميل.
وتبلغ احتياطيات السعودية ما يزيد على 260 مليار برميل وفنزويلا نحو 211 مليار برميل. لكن معظم احتياطيات فنزويلا من الخام الثقيل غير التقليدي باهظ التكلفة وصعب الاستخراج.