المغرب يحتفل بثقافة الصحراويين من البدو الرحل

حجم الخط
0

رقص وعزف للموسيقى التقليدية في مهرجان يعتبره ‘اليونسكو’ من تراث ثقافة العالم:

طانطان رويترز: انطلقت الدورة السابعة لمهرجان طانطان الثقافي في المغرب حيث يتنافس راقصون وعازفون للموسيقى التقليدية في امتاع وتسلية الحضور.

ويقام المهرجان الذي بدأ يوم الثامن من ديسمبر في بلدة طانطان الصحراوية بجنوب المغرب ويحتفي بثقافة الصحراويين من البدو الرحل حيث يتيح للقبائل المختلفة التجمع وعرض ثقافتها وموروثاتها.

وبالاضافة للسكان المحليين شاركت شخصيات كبيرة من بنين ومسؤولون من المغرب في المهرجان.

وقال وزير الثقافة المغربي انه على الرغم من العولمة فان الكثير من الصحراويين لا يزالون مرتبطين بجذورهم الثقافية.

وأضاف بن سالم حميش وزير الثقافة المغربي ‘العولمة التي كانت تريد أن تصهر الكل في الكل ترى الآن أن الامور أعقد مما نتصور لأن الناس لا يمكن ان يبدعوا إلا إنطلاقا من خلال تاريخهم ومن ذواتهم. وهذه الهويات تتلاقى لما فيه خير الإنسانية أي في التفاهم والتصالح وفي التسامح.’ويحظى هذا المهرجان باعتراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) التي سجلته في عام 2004 ضمن قائمتها للتراث الثقافي العالمي.

ومن بين الذين حضروا المهرجان المستكشف والعالم الاسباني كتين مينوز فالكارسيل الذي قال انه من الضروري ان يبقى المهرجان وفيا لجذوره.

واضاف مينوز ‘ما أنتظره من المهرجان شخصيا وما تنتظره منظمة اليونسكو هو ألا يتغير وأن يبقى وفيا لأصالته ولغناه الثقافي وان تشارك فيه كل القبائل الصحراوية. هذا هو ما يضمن النجاح الكبير للمهرجان في رأيي.’ومينوز سفير للأمم المتحدة للنوايا الحسنة وقنصل فخري للمغرب وعمل على الترويج للمهرجان ووضعه ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.

وإضافة الى الموسيقى التقليدية والرقص جهزت نساء محليات أطباقا صحراوية للمشاركين في المهرجان.

وقالت فاطمتو زعمة التي شاركت في إعداد الوجبات التقليدية ‘المواد التي تستعمل في الأطباق الصحراوية مواد مهمة كلحم الإبل الذي هو صحي والذرة التي هي صحية كذلك ولبن الإبل ولبن الغنم. كما اننا نستعمل الحطب للطهي وهو مادة صحية ولا نستعمل إلا أواني صحية لا تشكل أي ضرر بالنسبة للإنسان.’وقبل إقامة المهرجان في السنوات الأخيرة كان مكانه يستخدم على مدى عقود لاجتماع أعضاء القبائل للاحتفال وتبادل القصص والمعارف الثقافية والخبرات.

وأقيمت مدرسة تقليدية صغيرة أو محضرة بلهجة أهل المغرب لتعليم الأطفال القرآن في المهرجان.

وأقيمت زهاء 18 خيمة في منطقة المهرجان الذي ارتدى زواره ملابس تقليدية زاهية الألوان واطلعوا على تقاليد الزفاف للبدو الرحل حين شهدوا قدوم موكب العروس على هودج جمل ترافقه الموسيقى.

ويرى حضور المهرجان انه وسيلة حيوية لتعليم الأجيال الشابة تقاليدهم والمحافظة عليها.

وقالت امرأة من حضور المهرجان تدعى حليمة مغير ‘لهذا الموسم فضل كبير لإعادة الموروث الثقافي حتى يتعرف عليه أبناؤنا الناشؤون. موروثنا سنحافظ عليه الى آخر لحظة من عمرنا.’ويختتم المهرجان فعالياته اليوم الاثنين (13 ديسمبر). وعلى مدى قرون كانت بلدة طانطان نقطة التقاء لمواكب الإبل التي تمر عبر الصحراء الشاسعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية