المحكمة الدولية قاهرة اللبنانيين

حجم الخط
0

القوة السياسية التي تفصل اللبنانيين عن بعضهم بعضا، هي ما يسمى المحكمة الدولية التي انشئت بقرار من الامم المتحدة للتحقيق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير عام 2005 في بيروت من المتوقع ان يصدر عن هذه المحكمة قرار ظني موجه لعناصر من حزب الله بتهمة اغتيال الرئيس الحريري.

المعطيات الحقيقية تسرد عكس ذلك بغض النظر عن المبتغى الاساسي لهذه المحكمة اصلا، فمن يستطيع قراءة تاريخ ميدان المقاومة الاسلامية في لبنان اوائل حقبة التسعينات حتى دحر الاحتلال في 24 ايار/مايو عام 2000 يصل الى نتيجة حقيقية بدليلين دافعين مادي وعقلي ان وراء اغتيال الحريري المخابرات الاسرائيلية، خصوصا بعد عدة قرائن ملموسة ويدل على هذا الاستنتاج شبكات التجسس الاسرائيلية التي فككها الأمن اللبناني الرسمي سنة 2007 و2008 و2009 والاشرطة التي عرضها حزب الله على التلفاز ومواكبه طيران الاستطلاع الاسرائيلي لمواكب وتحركات الرئيس المرحوم رفيق الحريري قبل اغتياله من الاجواء اللبنانية.

فباستثناء هذا الموضوع الحساس لبنانيا ودوليا يتابع اللبنانيون والمجتمع الدولي تصريحات وخطب مسؤولين لبنانيين منهم نواب ووزراء يروجون لدور هذه العدالة الدولية الزائفة والممثلة بهذه المحكمة المسيسة لصالح اسرائيل واتباعها من انظمة عربية تخلت عن مسؤولياتها القومية وخرجت من الصراع العربي ـ الاسرائيلي، تريد اليوم محاربة كل القوى والروافد الوطنية العربية التي تواجه توسعات ومخططات اسرائيل في فلسطين ولبنان وفي كل الوطن العربي الكبير بكل السبل.

فلمن يعنيه الامر بهذا الموضوع. نرد على هذه السياسات المفبركة حاليا ضد لبنان، بأن التجاسر الوطني بين اللبنانيين سنة وشيعة ومسيحيين قوي ومتين لا احد يستطيع تقطيعه لانه مبني على قاعدة ثقافة الولاء ‘الوطن للجميع’. منذ ولادة لبنان على مسرح الحياة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية دولة عربية حرة مستقلة بروح وبعزيمة وارادة وتوعية وطنية. لبنان واللبنانيون مستعدون لمواجهة كل التحديات والمؤامرات التي تحاك ضدهم والتاريخ شاهد على ذلك.

أحمد سرور – امريكا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية