بروكسل ـ رويترز: أشادت المفوضية الأوروبية الاربعاء بموافقة البرلمان الأيرلندي على موازنة الحكومة لعام 2011 والتي تهدف لخفض النفقات وقالت إنها جاءت متماشية مع تعهدات أيرلندا للمقرضين الدوليين.
وقال أماديو ألتافاج المتحدث باسم المفوضية الأوروبية خلال مؤتمر صحافي ‘نرحب بالاقتراع الذي تم الليلة قبل الماضية. إنها خطوة أولى ناحجة نحو تنفيذ البرنامج الذي جرى الاتفاق عليه مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي’. وأضاف ‘إنها أداة طموح ولا غنى عنها لإصلاح الموقف. هذا هو التوازن السليم بين الإيرادات والإنفاق’. ونجحت الحكومة الأيرلندية في تجاوز أول تصويت على مشروع ميزانية عام 2011 التي تعد أكثر ميزانية في تاريخ البلاد تقشفا حيث تهدف إلى خفض الإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة 6 مليارات يورو (8 مليارات دولار) خلال العام المقبل. جاءت موافقة البرلمان على المشروع رغم تجمع حوالي 500 متظاهر خارج مباني الحكومة والبرلمان احتجاجا على خطة التقشف. وافق البرلمان بأغلبية 82 صوتا مقابل 77 صوتا على قرار يتضمن زيادة أسعار الوقود في إطار خطة التقشف. من ناحيته قال الوزير بريان لينهان أثناء عرض الميزانية إنه في ‘هذا الوقت العصيب بالنسبة لمواطني أيرلندا’ تم إجراء تعديلات كبيرة في الميزانية ولكن هذه التعديلات كانت ستصبح أكبر إذا لم تتم الآن. وكشف الوزير عن خفض مخصصات الأطفال بمقدار 10 يورو شهريا لكل طفل قائلا ‘في ظل التغييرات الدراماتيكية للظروف لا تستطيع الحكومة أن تتحمل النفقات الاجتماعية التي كانت تتحملها في أوقات الازدهار’. كما تتضمن الميزانية خفض المخصصات الاجتماعية بقيمة 925 مليون يورو مخصصات الرعاية الصحية بقيمة 765 مليون يورو. ودافع الوزير عن خفض النفقات خلال جلسة البرلمان الذي حاصره المتظاهرون المحتجون على خطط التقشف. وقال الوزير إن هذه التخفيضات ضرورية من أجل ‘مواجهة أسوأ أزمة في تاريخ أيرلندا’. وزعم الوزير أن الحكومة فعلت كل ما في وسعها من أجل ‘استقرار الموقف المالي للبلاد’. كان قد تم الكشف عن وجود خطة للتقشف في وقت سابق وقبل التوصل إلى اتفاق اقتراض أيرلندا 85 مليار يورو من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. وقد أقر الاتحاد الأوروبي الاتفاق رسميا الثلاثاء. اضطرت الحكومة الأيرلندية إلى طلب قروض إنقاذ من الاتحاد الأوروبي بسبب التكاليف الباهظة لإنقاذ البنوك الأيرلندية المتعثرة في أعقاب انفجار الفقاعة العقارية في أيرلندا العام الماضي. يأتي ذلك مع استعداد السلطات الأيرلندية ليوم المظاهرات الذي دعت إليه الجماعات اليسارية والطلبة امس الاول. كانت المعارضة في أيرلندا قد هاجمت حزمة الإنقاذ المالي التي أقرها وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لأيرلندا ووصفتها بأنها خطة ‘بيع’ وليس ‘إنقاذ’. واضطرت أيرلندا إلى التحرك وطلب المساعدة بعد أن ارتفع هامش ديون مصارف البلاد بشكل خطير هدد بعرقلة محاولات الحكومة للاقتراض من أسواق المال وهو ما يهدد بدوره استقرار اليورو. وسيبلغ متوسط معدل الفائدة على قرض الإنقاذ 8ر5بالمئة وهو ما يزيد كثيرا على سعر الفائدة على قروض الإنقاذ التي حصلت عليها اليونان في أيار (مايو) الماضي وكانت 5 بالمئة. وفي إطار حزمة الإنقاذ، ستجرى إعادة هيكلة المصارف الأيرلندية على الفور من خلال الاستعانة بعشرة مليارات يورو من صفقة الإنقاذ، بينما سيتم الاستعانة بمبلغ 25 مليار يورو كصندوق طوارئ للبنوك. ويتوقع أن يساهم صندوق النقد الدولي بـ5ر22 مليار يورو في حين ستساهم دول الاتحاد الأوروبي بـ45 مليار يورو. وستساهم الحكومة الأيرلندية بـ5 .17 مليار يورو من خلال تحرير احتياطيات من صندوق معاشات الدولي للموظفين الحكوميين. ومن أجل ضمان الحصول على صفقة الإنقاذ، تعهدت أيرلندا بخطة تقشف صارمة لمدة أربع سنوات ستشهد خفضا في الإنفاق وزيادة في الضرائب بقيمة تصل إلى 15 مليار يورو، من المقرر خفض ستة مليارات منها عام 2011 .