النقابات الفرنسية تكثف ضغوطها على الحكومة لإلغاء تعديلات نظام التقاعد

حجم الخط
0

باريس ـ رويترز: دعا زعيم نقابي في فرنسا امس الخميس إلى المزيد من الاحتجاجات ‘الحاشدة’ في الأسبوع المقبل احتجاجا على تعديل نظام معاشات التقاعد في الوقت الذي أعلن فيه مصدر بالبرلمان أن تصويتا على خطة الإصلاح سيجرى اليوم الجمعة.

وتصر حكومة الرئيس نيكولا ساركوزي المنتمية إلى تيار يمين الوسط على موقفها في مواجهة النقابات للمضي في الإصلاحات التي تهدف إلى رفع سن التقاعد وتواجه إضرابا في المصافي وحصارا لمستودعات الوقود ما يهدد بإصابة البلاد بالشلل.

وقال مصدر بالبرلمان لرويترز امس إن أعضاء مجلس الشيوخ سيصوتون على مشروع القانون اليوم بعد أن طلبت الحكومة من رئيس مجلس الشيوخ الإسراع في المناقشة.

وأضاف المصدر أن الحزب الاشتراكي المعارض الذي اقترح مئات من التعديلات لإبطاء مشروع القانون في المجلس أتم عمله وأصبح مستعدا بحيث لا تمتد المناقشات إلى ما بعد الأسبوع الحالي.

ووافق مجلسا البرلمان بالفعل على العناصر الرئيسية من خطة الإصلاح التي بموجبها يتم رفع الحد الادنى لسن التقاعد من 60 إلى 62 عاما.

وتدخلت الشرطة امس لفك الحصار عن مطار مارسيليا بعد أن قطع المئات من عمال المصافي المضربين الطريق المؤدي للمطار في الساعات الأولى من اليوم.

وقال كريستيان استروسي وزير الصناعة إن نحو ربع محطات الوقود في فرنسا عانت من عدم توفر الوقود يوم الأربعاء مضيفا أنه تم فك الحصار عن مستودع واحد الليلة قبل الماضية ليتبقى بذلك 14 مستودعا من بين 200 مستودع ما زالت محاصرة.

واجتمع زعماء النقابات مساء امس للاتفاق على خطوتهم التالية. ودعا برنار تيبو رئيس الاتحاد العام للنقابات العمالية في حديث مع إذاعة ار.

ام.

سي ليوم جديد من الاحتجاجات الأسبوع المقبل.

ومضى يقول ‘ما زالت الحكومة متعنتة. نحتاج لمواصلة الاحتجاجات الحاشدة الأسبوع المقبل… سنطلب من النقابات أن تتخذ إجراء قويا يتيح للناس التوقف عن العمل والانطلاق إلى الشوارع’. وبلغت واردات الوقود في فرنسا أعلى مستوى بينما تحاول الحكومة أن تتغلب على حصار لمرفأ مارسيليا وهو أكبر مرفأ للنفط في فرنسا حيث تعجز 51 ناقلة نفط عن الرسو، كما تسبب في النقص أيضا إضراب العمال في 12 مصفاة وحصار مستودعات الوقود.

ويرفض ساركوزي التراجع عن الإصلاحات يريد تمرير الإصلاحات بحلول نهاية الشهر. ويقول الرئيس الذي تقترب شعبيته من الوصول إلى أدى مستوياتها إن هذه الإجراءات ضرورية للحد من العجز في معاشات التقاعد وخفض الديون.

وقال وزير العمل ايريك ويرت ‘ليست سهلة لكنها ضرورية’. ويعتزم الطلبة الذين يخشون من أن تسبب الإصلاحات زيادة البطالة بين الشبان القيام باحتجاجات في أنحاء البلاد.

واتسمت الاحتجاجات بالهدوء باستثناء عنف متقطع في مدينة ليون بجنوب شرق البلاد وفي ضاحية نانتير في باريس حيث اندلعت اشتباكات بين شبان وشرطة مكافحة الشغب أمس.

وقالت وزارة الداخلية إن 245 شخصا اعتقوا ليصل الإجمالي إلى نحو ألفين منذ 12 تشرين الأول/اكتوبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية