الولايات المتحدة تعتذر من باكستان عن مقتل جنديين عن طريق الخطأ

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اعتذرت الولايات المتحدة إلى باكستان بعدما قتلت طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) عن طريق الخطأ جنوداً باكستانيين الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تصعيد التوتر بين البلدين وإقفال اسلام اباد معبرا حدوديا تنقل من خلاله الإمدادات إلى قوات الناتو في أفغانستان.

وأصدرت قوات ‘المساعدة الدولية في أفغانستان’ (إيساف) بياناً أفادت فيه أن التحقيق المشترك الأولي مع السلطات الباكستانية أظهر أن طائرتين تابعتبن للناتو دخلتا إلى المجال الجوي الباكستاني مرات عدة وأطلقتا النار باتجاه ما علم لاحقا أنه مركز حدود باكستاني بعد تعرضها لإطلاق نار من المركز. ورجح التحقيق أن يكون الجنود الباكستانيون قد أطلقوا النار لتنبيه الطائرات إلى وجودهم.

وقال الجنرال في سلاح الجو الامريكي تيم زالديس ‘كان يمكن تفادي الحدث المأساوي من خلال تنسيق أفضل بين قوات التحالف والجيش الباكستاني’. وأعرب قائد القوات الامريكية في أفغانستان الجنرال ديفيد بترايوس عن ‘الأسف العميق لفقدان الأرواح المأساوي’ وشدد على الاستمرار في العمل ‘مع الجيش الباكستاني والحكومة لضمان ألا يتكرر ذلك مجدداً’. وفي إسلام أباد، ذكر موقع صحيفة ‘داون’ الباكستانية، أن السفيرة الامريكية آن باترسون أصدرت اعتذاراً ‘بالنيابة عن الشعب الامريكي عن الحادث الرهيب الذي وقع في 30 أيلول/سبتمبر’. وكانت السلطات الباكستانية قد أقفلت الحدود عند معبر ‘تورخام’ مع أفغانستان ومنعت مرور امدادات الناتو بعدما شنت الطائرات الامريكية الغارة الجوية في منطقة كرام القبلية، في شمال غرب باكستان وأدت إلى مقتل جنديين.

الى ذلك قالت باكستان الخميس انها لا تجد ‘اي مبرر او تفهم’ للهجمات الصاروخية للطائرات الامريكية بدون طيار على اراضيها التي تكثفت في الشهر الماضي.

واكد عبد الباسط المتحدث باسم الخارجية الباكستانية للصحافيين ‘نخن نعتقد انها غير مثمرة وانها تشكل ايضا انتهاكا لسيادتنا’. واضاف ‘نأمل ان تراجع الولايات المتحدة سلوكها’. واشار المتحدث الى ان هذا التصعيد في هجمات هذه الطائرات ‘لا يخدم المصالح الاستراتيجية الاوسع، خصوصا بالنظر الى جهودنا في كسب القلوب والعقول التي تمثل قسما من استراتيجيتنا ضد الناشطين والارهابيين’. وتتواصل هجمات الطائرات الامريكية بدون طيار والعمليات الانتقامية لحركة طالبان، التي تهاجم شاحنات امداد قوات الحلف الاطلسي في افغانستان، يوميا في باكستان حيث تقول واشنطن ومعها الاتحاد الاوروبي ان القاعدة تعد لهجمات في اوروبا. ومنذ اكثر بقليل من شهر قتل في 26 هجوما صاروخيا لتلك الطائرات نحو 150 شخصا في المناطق القبلية الباكستانية.

واكدت اجهزة استخبارات غربية، وكذلك ايضا بعض المسؤولين الباكستانيين، ان بضع عشرات من المتمردين يحملون جنسيات اوروبية وامريكية وكندية او استرالية، موجودون حاليا في تلك المناطق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية