امريكا تدفن انور السادات!

حجم الخط
0

واخيرا اعلنت الولايات المتحدة اتمام مراسم دفن المرحوم انور السادات. مراسم الدفن الاولى للمرحوم السادات انتهت باعتلاء الرئيس حسني مبارك للسلطة واستمرار سياسة ’99’ من الاوراق بيد امريكا’ امريكا اليوم قالت انها لا تملك من الاوراق التي عناها السادات سوى وهم السادات بوجود تلك الاوراق في يدها. امريكا اعلنت انها لا تقوى على اقناع دولة القتلة والمغامرين بوقف الاستيطان في ما لم يستوطنه الغزاة بعد.

وهم انور السادات قد انضم الى رفاقه. هذه حقيقة لم تكشفها وثائق ويكيليكس. امريكا تطوعت بالاعلان. ولو كان السادات الاول حيا لاقدم على الانتحار.

السؤال هو ما الذي سيفعله السادات الوريث؟

لقد حكم مصر منذ الدفن الاول للسادات بالوهم الساداتي. اما وقد تبخر هذا الوهم فماذا عساه فاعلا؟ اغلب الظن انه سيردد قول الشاعر ‘شرقت بآمالي الى الكذب’. السبب هذه المرة لا علاقة له بفلسطين على الاطلاق. السادات الوريث يعتقد وهو محق بذلك بان 99.99′ من اوراق توريث نجله هي بيد امريكا. وبناء عليه فانه سيواصل المشوار الساداتي وسيفعل ذلك نجله ان هو اصبح رئيسا لمصر بمساعدة ‘الاوراق الامريكية’. الصنم الامريكي يتهاوى. لكن اتباع هذا الصنم في صفوف العائلات المتحكمة (لا الحاكمة) بالخليج وعبره بثورة امة بكاملها ما زالوا ‘يقيمون الصلاة’ له و’يؤتون بالزكاة’ اليه. فهو ‘ولي النعمة’. اذ لولاه لما كنزوا ما يظنون انهم يكنزون.

الصنم الامريكي يتعرى طواعية. لقد حرمهم من التعلل بالتوسل اليه. لقد حرمهم من ‘الدعاء’ اليه ومناشدته لعلهم يبررون امتثالهم لارادته طوال هذه العقود. وفجأة يتبين لهم ان ‘ربهم’ عاجز باعترافه وقد ظنوا انهم كانوا يتعبدون ‘قادرا يملك كل الاوراق بيده وليس فقط الـ99′ منها’. في آخر مقالة نشرتها ‘القدس العربي’ لي قلت بان السياسي الامريكي هو عبد للشهوة الصهيونية بحكم النظام السياسي الامريكي ذاته. وقد كتبت مئات المقالات في الـ15 سنة الماضية شارحا لهذه المقولة. الحكومة الامريكية اليوم تعلن للملأ انها لا تستطيع ‘اقناع’ دولة الاغتصاب بوقف الاغتصاب. انا اصدق امريكا واصدق حكومتها بل واحييها على جرأتها في اعلان الحقيقة. امريكا كسبت احترامي اخيرا لانها صدقت ولاول مرة في تاريخ تعاطيها مع الامة العربية وقضيتها الاولى.

كأمة نحن لم نخسر شيئا لانه لم يكن في يدنا شيء. لقد خسرنا عبر الاعلان الامريكي وهما. وهكذا فاننا قد ربحنا شيئا وهو الوعي بعد طول غياب الوعي. لله الحمد، لله الحمد، لله الحمد.

احمد سرور – نيويورك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية