بغداد – رويترز: مع تحسن الأوضاع الأمنية وارتفاع مستوى المعيشة بدأت حركة البناء تنشط في بغداد وازدهرت عمليات ترميم المنازل في أنحاء البلاد.وقال عامل في مجال البناء يدعى أبو علي ان تحسن رواتب الموظفين اسهم في عمليات بناء وترميم المنازل بالعرلق.وتعتزم السطات العراقية البناء على نطاق واسع لإنشاء زهاء مليون وحدة سكنية جديدة في غضون ثلاث سنوات. وتحطط الحكومة لطرح مناقصة لبناء 75 ألف وحدة في حي مدينة الصدر في بغداد في مشروع واحد. ويشارك العديد من الشركات في دول الخليج في مناقصات مشروعات كثيرة بالعراق.وتحتاج البنية التحتية في العراق لاصلاح بعد مرور ما يزيد على سبع سنوات على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لاسقاط نظام صدام حسين. وتحتاج شبكات الطرق والسكك الحديدية والكهرباء والموانيء والاسكان والمصانع الى ترميم وتحديث.ووضعت اللجنة الوطنية للاستثمار قائمة تضم 750 مشروعا يحتاج تنفيذها الى 600 مليار دولار.ويحمل ذلك أنباء طيبة للمستثمرين الاجانب الموجودين منذ بداية الغزو مثل شركة لافارج الفرنسية للأسمنت التي واجهت هجمات وتحملت عدم اليقين السياسي من أجل الاستثمار في قطاع مواد البناء بالعراق.الا ان نفس الأنباء قد تكون سيئة للتضخم والمستهلك العراقي مع ارتفاع أسعار الأسمنت والقرميد والجص نتيجة تزايد الطلب.وعزز ارتفاع رواتب موظفي الحكومة انتعاش حركة البناء وتعمير المنازل في العراق.وفي عهد صدام حسين (1979 حتى 2003) وفي ظل العقوبات وتكاليف الحروب لم يكن يستطيع سوى الأثرياء وأصحاب الرواتب المرتفعة بناء منازل جديدة أو حتى ترميم بيوتهم.وقال تاجر للأدوات الصحية اسمه سمير موفق ‘الآن الموظف يستطيع ان يشتري.. الغرض المناسب لبيته’ مع توافر الادوات والمواد اللازمة من مختلف الدول. وكانت سوق الأدوات الصحية في العراق خلال العهد السابق تخضع لسيطرة شركة تديرها الدولة. ورغم انخفاض الأسعار في ذلك الوقت فقد كانت تفوق قدرة معظم العراقيين. وكان متوسط دخل موظف الحكومة العادي يعادل نحو 250 دولارا في الشهر.ورغم تزايد الطلب في الوقت الحالي يساعد فتح استيراد مواد البناء من الخارج في الحفاظ على استقرار الأسعار في العراق حيث يجري استيراد الأسمنت من باكستان وحديد التسليح من أوكرانيا والأبواب الخشبية من جنوب شرق آسيا.ونتيجة لذلك بدأ المعلمون وضباط الشرطة وغيرهم من العاملين في الدولة يجرون ترميمات لبيوتهم أو بناء منازل جديدة.