انقسامات داخل الحزب الحاكم بالجزائر قد تضعف سلطة بوتفليقة والمقربين منه

حجم الخط
0

الجزائر ـ رويترز: انتقد أعضاء كبار في الحزب الحاكم في الجزائر زعيم الحزب وهو حليف للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في مشهد نادر الحدوث لمعارضة قد تتحدى سلطة رئيس الدولة.

وظهرت التصدعات في حزب جبهة التحرير الوطني الذي يتميز عادة بانضباط صارم بعدما كشفت تقارير صحافية ان أعضاء من الشبان اشتبكوا مع مسؤولي الحزب في بعض المناطق مستخدمين المدى أحيانا في حين أكد وزير أن زعيم الحزب فقد السيطرة ويجب أن يتنحى.

وقال عبد العزيز بلخادم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني والذي يشغل كذلك منصب وزير دولة والممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة إنها أزمة لا وجود لها إلا في وسائل الإعلام.

ولكن محللين قالوا إنه نظرا لأن بلخادم مقرب جدا من الرئيس فإن الانقسامات داخل الحزب الحاكم قد تدعم التصورات السائدة لدى البعض بأن بوتفليقة ـ وهو رئيس شرفي للحزب ـ يفقد نفوذه لصالح منافسين داخل النخبة الحاكمة.

وقال محمد العقاب وهو محلل سياسي واستاذ للعلوم السياسية في جامعة الجزائر ان الأزمة الراهنة ستضعف سلطة بوتفليقة.

وبدأت الخلافات تدب في حزب جبهة التحرير الجزائرية عندما اشتبك أنصار الجبهة الشبان في عدة مناطق مع مسؤوليها المحليين في خلافات حول من سيمنح مناصب مؤثرة في الحزب ضمن عملية إعادة تنظيم للمناصب المحلية.

ووقعت بعض الإصابات جراء أعمال العنف لكن لم ترد تقارير أو تحدث اعتقالات أو محاكمات. وقالت تقارير إن الحوادث استمرت لعدة أيام حتى الأربعاء. ودفعت الحوادث الهادي خالدي وزير التكوين المهني إلى انتقاد بلخادم علنا.

ونقلت عنه صحيفة ‘الخبر’ الجزائرية قوله ‘إنه كان لزاما التحرك لتصحيح الوضع فلا يمكن البقاء كمتفرجين بعد تحول جمعيات تجديد مكاتب القسمات (الأقسام) إلى ساحات اقتتال بين أبناء الحزب بسبب قرارات الأمين العام المناقضة لتعليماته المكتوبة فيما يخص تجديد مكاتب القسمات.’ ودعا خالدي الأمين العام للحزب ‘لأن يحذو حذو من سبقوه في المنصب… وخرجوا من العواصف بشرف وسمعة تاركين وراءهم رصيدا من الاحترام والتقدير.’كذلك انتقد وزراء حاليون وسابقون وأعضاء في جبهة التحرير الوطني بلخادم في وسائل الإعلام المحلية. وتسيطر جبهة التحرير الوطني التي كانت في مركز السلطة أو قريبة منه منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في عام 1962 على البرلمان وينتمي إليها غالبية الوزراء في الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية