الرباط – رويترز: ألغت أونا أكبر مجموعة مغربية وشركتها الأم الوطنية للاستثمار إدراجهما في البورصة في خطوة يقول متعاملون إنها ستعزز السوق من خلال توفير السيولة التي هي في أمس الحاجة إليها.
وفي آذار/مارس قالت الشركتان اللتان تسيطر عليها العائلة المالكة المغربية إنهما ستلغيان إدراجهما وتؤسسان شركة استثمارية قابضة جديدة ثم تبيعان حصص أغلبية في عدة وحدات من خلال البورصة.
وقالت الوطنية للاستثمار والبورصة في بيان إن اونا والوطنية للاستثمار اللتين تتنوع أعمالهما بين المناجم والمتاجر وإنتاج السكر والقطاع المصرفي والتأمين أعادتا شراء أسهم بقيمة 10.4 مليار درهم (1.20 مليار دولار) من مساهمي الأقلية بغرض إلغاء الإدراج.
وقال متعاملون إن السيولة المتدفقة من اونا والوطنية للاستثمار ستتدفق مجددا إلى البورصة التي تواجه صعوبات بسبب أحجام التداول الهزيلة. وأضافوا أن فرص إجراء طروح عامة أولية لوحدات الشركة القابضة الجديدة بعدما نضبت هذه الفرص في العام الماضي ستبث روحا جديدة في السوق.
وقال أيمن الطود المدير في الوطنية للاستثمار ‘إلغاء إدراج كل من اونا والوطنية للاستثمار أمس سيعقبه اندماجهما في شركة استثمارية واحدة وبيع حصص في وحدات حققت أقصى نمو ممكن.’وقفز المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء في آذار/مارس عندما أعلنت الوطنية للاستثمار هذه الخطة. وبلغ ارتفاع المؤشر 10.5 بالمئة منذ بداية العام بعدما خسر 4.9 بالمئة في العام الماضي.
وتعتزم اونا تقليص حصص الأغلبية التي تمتلكها في وحدات مثل كوسومار ولوسيور ومركزية الحليب بيمو صوتيرما من خلال البورصة في العام المقبل على الأرجح.
وقالت اونا إن خطة إعادة الهيكلة ستحولها من مجموعة ذات أنشطة متنوعة إلى شركة استثمارية ذات منهج أقل مشاركة في الإدارة اليومية مما سيعطي استقلالية أكبر لوحداتها المختلفة.
وستتحول حيازاتها إلى حصص كبيرة أقل من حصص الأغلبية أو شركات ذات سيطرة مشتركة مثل لافارج المغربية للاسمنت وسوناسيد للحديد حيث يتولى الإدارة اليومية فيها شريك صناعي أجنبي.
وقالت اونا إنه سيجري استثناء بعض المشروعات التي تشهد نموا سريعا من هذه الخطة في الوقت الحالي مثل شركة الاتصالات وانا وشركة مرجان لمتاجر التجزئة الكبرى وشركة ناريفا للطاقة.
وقال كريم حاجي الرئيس التنفيذي لبورصة الدار البيضاء ‘الفكرة وراء خطوة اونا والوطنية للاستثمار هي تحسين حوكمة وإدارة الشركات وزيادة التداول الحر في البورصة وهذا سيعزز سيولة بورصتنا التي تعاني من نقص السيولة.’الدولاريساوي 8.672 درهم مغربي.