ايران تنتقد مواقف روسيا والصين حيال العقوبات المفروضة عليها

حجم الخط
0

اتصال هاتفي بين العاهل السعودي والرئيس الايراني هو الثاني في اقل من عشرة ايامطهران ـ وكالات: اجرى العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مباحثات هاتفية، هي الثانية بينهما في اقل من عشرة ايام، تناولت المستجدات في المنطقة، كما افادت مصادر رسمية.

ويأتي الاتصال الذي تم مساء الاربعاء في الوقت الذي يحاول فيه البلدان التأثير، كل من جهته، على تشكيل حكومة جديدة في العراق. كما ان السعودية لا تنظر بعين الرضا الى النفوذ الايراني المتزايد في لبنان. وافادت وكالة الانباء الايرانية ان عبد الله واحمدي نجاد ‘تباحثا في سبل تعزيز التعاون الثنائي والتطورات الاخيرة الاقليمية والدولية’. وفي الرياض، افادت وكالة الانباء السعودية ان الملك عبد الله تلقى اتصالا هاتفيا من ‘شقيقه الرئيس احمدي نجاد’بحثا خلاله ‘العلاقات الثنائية والتطورات على الساحة الاسلامية والعربية والدولية بالاضافة الى مسائل ذات اهتمام مشترك’. وكان الملك عبد الله، الذي تعتبر بلاده الحليف الاول للولايات المتحدة في المنطقة، تباحث مع احمدي نجاد في 12 من الشهر الحالي في اتصال هاتفي نادر بينهما. واتى ذلك الاتصال عشية الزيارة التي قام بها احمدي نجاد في 13 و14 من الشهر الجاري الى لبنان حيث استقبل بحفاوة من قبل عشرات الالاف من انصار حليفه حزب الله. ويقول مسؤولون سياسيون في بغداد ان طهران تدعم ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لتشكيل حكومة جديدة بينما تدعم السعودية وتخوفا من تهميش السنة في البلاد، منافسه اياد علاوي العلماني الذي يحظى بدعم الاحزاب السنية رغم كونه شيعيا. من جهة اخرى انتقد المتحدث باسم لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الاسلامي (البرلمان) كاظم جلالي المواقف الاخيرة للمسؤولين الروس والصينيين حول العقوبات على ايران وقال انها ‘ذات اهداف سياسية وبمثابة اعطاء ضوء اخضر لبعض القوى’. ونسبت وكالة مهر للانباء شبه الرسمية امس الخميس الى جلالي قوله حول التصريحات الاخيرة للمسؤولين في روسيا والصين بشأن تنفيذ العقوبات الدولية وممارسة الضغوط على الجمهورية الاسلامية الايرانية ‘ان هذه التصريحات بفرض العقوبات وممارسة الضغوط لحمل الجمهورية الاسلامية الايرانية على التخلي عن اهدافها وبرامجها النووية السلمية، هي تصريحات مبالغ فيها وعديمة الجدوى، وان هذين البلدين يجب ان يكونا قد فهما هذه المسألة لحد الآن’. واضاف ان بلاده ‘لن تخضع مطلقا للضغوط والغطرسة.. ان عدم الخضوع ومواجهة اي شكل من اشكال الغطرسة والظلم هي جزء من الطبيعة والثقافة الايرانية، وان الشعب الايراني اثبت لحد الآن انه لن يخضع مطلقا للعنجهية’. وقال ‘ان الغرب وحلفاءه يجب ان يختاروا طريقا آخر.. ان الطريق الصحيح والمنطقي هو التحرك باتجاه التعاون على اساس العدالة والقواعد الدولية’. واعتبر ان الموقف الجديد لروسيا والصين ‘ينطوي على اهداف سياسية.. ونعتقد ان هذين البلدين اتخذا هذا الموقف تحت تأثير الاجواء السياسية الراهنة’. وقال ‘ان الطابع السياسي لهذه التصريحات قابلة للفهم لان هذه الدول تسعى الى تحقيق اهدافها على الصعيد الدولي لذلك يتطلب منها احيانا اعطاء ضوء اخضر الى بعض القوى، ونعتقد ان هذه التصريحات تأتي في هذا السياق’. واشار الى ان سياسة بلاده ‘هي سياسة سلمية وتدعو الى التعاون.. وان هذه التصريحات اطلقت تحت تأثير سياسة التحريض والحرب النفسية والاعلامية التي تشنها القوى الاستكبارية ضد ايران، ويجب عدم اخذها على محمل الجد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية