ايران اولا

حجم الخط
0

صحف عبرية:

يبدو أنه تبرز في سياق الشرق الاوسط ثلاث حقائق مهمة تنبع من موجة التسريبات الحالية. الاولى ان الدول العربية يهمها التهديد الايراني أكثر مما تهمها المشكلة الفلسطينية بأضعاف مضاعفة. فدعوى انه من اجل احراز جبهة موحدة في مواجهة ايران ينبغي تجنيد الدول العربية بواسطة اتفاق مع الفلسطينيين أو تنازل اسرائيلي كبير لا تثبت لامتحان الوثائق. فلم يذكر أحد من زعماء العرب ولو مرة واحدة هذه العلاقة، ويؤكدون في مقابلة ذلك الحاجة الحيوية الى علاج ايران، بالقوة العسكرية ايضا.

والحقيقة الثانية ان الامريكيين عالمون بانجرار تركيا نحو الاسلام المتطرف. فهم يدركون ان زعامة تركيا الحالية ذات عقيدة الاخوان المسلمين، وأنها ليست بعيدة عن تصور حماس. إن محاولة اعادتها الى النهج المستقيم بتفضلات على هذا النحو أو ذاك لا تبدو واقعية إن لم نقل انها سخيفة.

والحقيقة الثالثة ان اسرائيل حذرت العالم والولايات المتحدة من ايران قبل سنين كثيرة، منذ 1993 بحسب الوثائق. إن من فسد فهمهم ولم يروا الواقع أو رفضوا مواجهته على الأقل كانوا الاوروبيين والامريكيين. تنبع الملاحظات النقدية، وكأن الاستخبارات الاسرائيلية تعرض إيهاما أو مبالغة على الأقل بالجدول الزمني لتحقق التهديد، من عدم فهم وعدم معرفة الشكل الصحيح لتقدير تقدم مشروع تكنولوجي قبل أن تـَجري جهودٌ لتثبيطه.

ليس لاسرائيل شيء تخجل منه مما تم تسريبه حتى الآن. فالصورة الاستخبارية التي تم عرضها على متخذي القرارات في الدولة تلائم بقدر كبير الامور التي تثيرها الوثائق في صراحة أو على نحو ضمني. مما خيّب أمل من يشغلون انفسهم في شؤون الشرق الاوسط، انه لا توجد أسرار كبيرة في المادة التي تم نشرها، (يجب أن نُقيد هذا القول لان أكثر الوثائق قد يُنشر في المستقبل القريب ولا نعلم ما الذي يكمن فيها). وكلمة ختامية في الشؤون الاستخبارية. نشكر رئيس الموساد التارك مئير دغان لنشاطه الجيد، والتهنئات وتمني النجاح للشخص الذي يستحق أن يحل محله تمير بردو.

اسرائيل اليوم 1/12/2010

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية