لم يعد في أسبانيا فريق يحلم بالفوز بالدوري المحلي أو دوري الأبطال سواهما:
مدريد ـ د ب أ: هذا الموسم.. لن تمنح الجوائز لمن يتنبأ بشكل صحيح باسمي الفريقين اللذين سيحتلان المركزين الأول والثاني بمسابقة دوري الدرجة الأولى الأسباني لكرة القدم التي تنطلق منافساتها قريبا. فإذا لم تحدث معجزة كروية، سيتربع التوأم العملاق برشلونة وريال مدريد، كالعادة، على مركزي القمة بالدوري الأسباني في مشهد صار أقرب إلى هيمنة القطبين رينجرز وسيلتيك على الكرة الاسكتلندية. أما الأيام التي كانت أندية مثل ديبورتيفو لا كورونا وبلنسية واشبيلية تتحدى فيها هيمنة ريال مدريد وبرشلونة، فقد ولت منذ أمد بعيد. فمنذ عام 2004 احتكر الفريقان العملاقان مركزي الصدارة بترتيب الدوري الأسباني باستثناء مرة واحدة فقط. جاء الكساد الاقتصادي الكبير الذي تعاني منه أسبانيا ليزيد الفجوة اتساعا، ففي الوقت الذي ينفق فيه برشلونة وريال مدريد أموالهم بكثافة على شراء اللاعبين الجدد، تسعى الأندية الأصغر حجما جاهدة إلى تقليل نفقاتها مما يضطرها لبيع نجومها الواحد تلو الآخر. هذا بالإضافة إلى أنه بما أن النقل التليفزيوني لمباريات الدوري الأسباني يتم التفاوض بشأنه مع كل ناد على حدة، بدلا من التفاوض مع الأندية كلها بشكل جماعي، فهذا يعني أن الفريقين الكبيرين يتقاضيان دخلا يزيد بعشرة أضعاف عما تتقاضاه الفرق الصغيرة. واضطر ديبورتيفو الذي أحرز لقب الدوري الأسباني عام 2000 وكاد يصل إلى نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2004 لبيع ظهيره الأيسر فيليبي لويس. أما بلنسية الذي أحرز لقب الدوري الأسباني عامي 2002 و2004، فقد غرق حتى أذنيه في الديون لدرجة أنه اضطر لبيع لاعبيه ديفيد فيا وديفيد سيلفا وكارلوس مارتشينا وأليكسيس روانو. وكذلك اضطر اشبيلية الذي أحرز لقب بطولة كأس الاتحاد الأوروبي مرتين ولقب كأس أسبانيا مرتين في السنوات القليلة الماضية لبيع لاعبيه أدريانو وسيباستيان سكيلاتشي، وربما يضطر أيضا لبيع مهاجمه البرازيلي لويس فابيانو قبل نهاية آب/أغسطس الجاري. وعلقت محطة ‘راديو ماركا’ الإذاعية على هذا الأمر بالقول: ‘لم يسبق أن شهدت الكرة الأسبانية مثل هذا التفاوت بين الفرق من قبل.. هذا التفاوت يزيد عاما بعد آخر’. وأكد سيزار ليندويرو رئيس ديبورتيفو لا كورونا، الذي ضم لاعبين مثل ريفالدو ودجالمينيا ودييغو تريستان لناديه قبل عقد مضى، في الأسبوع الماضي أن ‘الأندية الأصغر لم تعد ببساطة قادرة على منافسة ريال مدريد وبرشلونة، علينا أن نبذل جهود كبيرة فقط من أجل خفض ديوننا’. أما خوسيه ماريا ديل نيدو رئيس اشبيلية فقال إن ‘الوضع مع التليفزيون يزيد الأمور سوءا.. فالأندية الصغيرة مثلنا عليها أن تنتظر أن يلقى اليها بالفتات’. واليوم، لم يعد في أسبانيا فريق يمكنه أن يحلم بالفوز بالدوري المحلي أو دوري الأبطال، سوى ريال مدريد أو برشلونة. أما الأندية الأصغر، فبوسعها أن تضع عينها على بطولة الدوري الأوروبي، كما فعل أتلتيكو مدريد الموسم الماضي، أو على بطولة كأس أسبانيا. ولكن التطلع إلى أي هدف أعلى فسيكون أشبه بالتورط في الأحلام الواهمة وسيؤدي إلى تعليق الآمال غير الواقعية. يبدو أن هيمنة القطبين برشلونة وريال مدريد ستستمر لسنوات طويلة مقبلة في أسبانيا. و أعلن نادي برشلونة الأسباني لكرة القدم الأربعاء أن مدافعه الشاب فيكتور سانشيز سينتقل إلى فريق خيتافي لمدة موسم واحد فقط على سبيل الإعارة. بدأ سانشيز (22 عاما) مشواره الاحترافي عام 2008 في مركز الظهير الأيمن، ولعب الموسم الماضي ضمن صفوف فريق خيريز (الذي يلعب حاليا بالدرجة الثانية) على سبيل الإعارة أيضا. وسينافس أغلب لاعبي برشلونة الصاعدين مع فريق الشباب بالنادي في مسابقة دوري الدرجة الثانية الأسباني الموسم المقبل، كما أنهم سيكونون تحت إمرة مدرب الفريق الأول بيب جوارديولا عندما يحتاج لتصعيد أي منهم. وقام جوارديولا بالفعل بتصعيد العديد من اللاعبين الشباب في برشلونة إلى الفريق الأول للنادي خلال العامين الناجحين اللذين قضاهما مع بطل أسبانيا حتى الآن.