لندن ـ يو بي اي: ذكرت صحيفة ‘ديلي ميل’ الصادرة امس الاربعاء أن بريطانيا ستضطر لاستعارة مقاتلات حربية من الولايات المتحدة لاستخدامها على حاملتي طائرات جديدتين، بسبب القطع الذي اعتمدته حكومتها الائتلافية في ميزانية الدفاع.
وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع البريطانية تخطط للاستغناء عن أسطول مقاتلات هارير الشهيرة بقدرتها على الاقلاع والهبوط عمودياً في وقت مبكر، مما سيجعل حاملتي الطائرات الجديدتين بلا مقاتلات حين تدخلان إلى الخدمة في عامي 2014 و2016 على التوالي.
واضافت أن الوزارة ستقوم بدعوة مقاتلات مشاة البحرية الأمريكية لاستخدام هاتين الحاملتين في عمليات مشتركة، فيما يدرس سلاح البحرية الملكي البريطاني امكانية استئجار مقاتلات من الولايات المتحدة.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر عسكري وصفته بالبارز قوله ‘إن قوات مشاة البحرية الأمريكية تملك مقاتلات كثيرة يمكن استخدام عدد منها على حاملتي الطائرات البريطانيتين أو استعارة مقاتلات منها، لأن وزارة الخزانة (المالية) التي امرت بتخفيض ميزانية الدفاع، ابدت استعدادها لتغطية تكاليف هاتين الحاملتين لكنها تجد صعوبة في تغطية تكاليف المقاتلات’. واشارت إلى أن الاستغناء عن مقاتلات هارير البالغ عددها 45 مقاتلة سيوفّر مليار جنيه استرليني لكنه سيحدث فراغاً في قدرات البحرية الملكية البريطانية ستضطر إلى سده باستئجار مقاتلات أمريكية قبل دخول الأسراب الجديدة من المقاتلة الهجومية المشتركة (إف 38) التي اشترتها من الولايات المتحدة الخدمة عام 2018. وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس قرر في اطار التوجهات التقشفية لحكومته، التخلي عن القدرات الرئيسية التي تمكّن بريطانيا من خوض الحروب لوحدها والاعتماد على دعم الولايات المتحدة في الصراعات المسقبلية، بدلاً من احداث قطع جزئي في جميع أسلحة الجيش البريطاني.
واضافت أن هذه الاجراءات ستجبر سلاح الجو الملكي البريطاني على الاستغناء عن اسطوله من طائرات الاستطلاع والاعتماد على الولايات المتحدة لتوفير المواد الاستخباراتية واحتمال إلغاء عقد لشراء طائرات استطلاع من طراز نمرود، وتضحية البحرية البريطانية بقدراتها البرمائية لتمكين وزارة الدفاع من تغطية تكاليف حاملتي الطائرات الجديدتين البالغة 5.2 مليار جنيه استرليني.