بري يستغرب ‘بدع’ جعجع.. وجنبلاط ينتقد ‘طالبانية’ كبارة وردّ على صولات الجميّل

حجم الخط
0

الخلاف على ملف شهود الزور يعطّل عقد مجلس الوزراء اللبناني قبل نهاية السنةبيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: خطفت القمة الايرانية ـ القطرية الاضواء في لبنان امس، ولاسيما أنها تناولت موضوع المحكمة الدولية. وجاءت هذه القمة في وقت بات متعذراً انعقاد أي جلسة لمجلس الوزراء اللبناني قبل نهاية السنة بسبب الخلاف على البت في بند شهود الزور واحالته الى المجلس العدلي، وهو ما تعارضه الاكثرية، خشية أن يمهّد هذا الامر لارتفاع اصوات من قوى 8 آذار ترى في الموضوع سحباً لملف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري من المحكمة الدولية.

وفي هذا المجال، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري قول رئيس الهيئة التنفيذية في ‘القوات اللبنانية’ سمير جعجع إن ملف شهود الزور حسم بالتصويت في مجلس الوزراء من خلال رفض 20 وزيراً التصويت على احالته الى المجلس العدلي بالبدعة الغريبة، متعجباً كيف يقول جعجع هذا الكلام. وفي وقت لاحق ردّ جعجع قائلاً انّ ‘ما يسمّى ملف شهود الزور انتهى إلى ما انتهى اليه في جلسة مجلس الوزراء بأكثرية عشرين وزيراً في مقابل عشرة وزراء’، داعياً الفريق الآخر الى ‘تقبّل النتيجة كما هي بكل واقعيّة والتقيّد بأصول اللعبة الديمقراطية’. وتمنّى على رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري ‘دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد لإعادة تفعيل عمل الدولة والمؤسّسات العامة والالتفات الى شؤون المواطن الحياتية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها، فيما يجب ان تلقى هذه المهمة على عاتق الحكومة’. وأوضح جعجع أنّ ‘ملف شهود الزور طُرح في مجلس الوزراء، وتم التصويت وانتهى الى ما انتهى اليه، لأنّ ثلثي أعضاء المجلس رفضوا’. وقال ‘هنا استغرب كيف أنّ’ صديقي الرئيس نبيه بري لم يسمع باحتساب الامتناع عن التصويت’، فعلى مدى جلستين للمجلس تبيّن في شكل واضح جداً أنّ هناك 20 من أصل 30 وزيراً يرفضون التصويت، أفلا يشكّل ذلك موقفاً وتصويتاً في حد ذاته، خصوصاً أنّه تُرجم قانوناً برفض رئيس الجمهورية ومعه 20 وزيراً طرح البند على التصويت لينتهي الأمر عند هذا الحد، إلا إذا كان فريق 8 آذار يعتبر أنّ رأي عشرة وزراء يطغى على رأي 20 وزيراً، وفي هذه الحال فإنّها نهاية الديمقراطية في لبنان’. ورأى جعجع ‘أنّ القرار الاتهامي يشكل خطوة تأسيسية في اتجاه تأكيد وجود دولة في لبنان وشعب لا يرضى الذل والمهانة والاستفراد، وفي مطلق الاحوال من غير الممكن اعتباره مدخلاً لفتنة لبنانية داخلية لأنّ من المستحيل ان تكون مجموعة لبنانية بأكملها هي المسؤولة عن الجريمة، وهذا امر نرفضه في شكل قاطع، وأتمنى ألا يكون أيّ فرد لبناني على علاقة بهذه الجريمة، وتبعا لذلك فمن أين ستأتي الفتنة؟’. وأكد أنّ ليس لديه أيّ معلومات في شأن موعد صدور القرار الظني، باستثناء أنّه لم يعد بعيداً’. وعمّا إذا كانت أي صيغة تسوية قد أنجزت في الخارج وفق ما يوحي البعض، رفض جعجع ‘انتظار الحل من الخارج’، سائلاً عن ‘الاسباب التي تحول دون التحاور في الداخل في ما بيننا والتفاهم على شؤون لا تعني الا اللبنانيين، واذا تعثرنا في مكان ما نعود الى الدستور والقوانين التي ترعى الخلافات فنتقيد بها’. وأضاف: ‘لا أعلن سراً إذا قلت ان ثمة أفكاراً موجودة ومتبادلة بين سورية والسعودية إلا أنّ معلوماتي المتواضعة تشير إلى أنّ الأمور لم تتعد بعد هذا الإطار وتالياً لا صيغ واضحة في مسار هذه الافكار وإلى أين يمكن أن تؤدي’. وشدّد جعجع على أنّ ‘ما يُبحث بين الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ليس ملف المحكمة الدولية، وانما طريقة مواكبة اعمال المحكمة لان البحث في عمل المحكمة ليس واردا بين اي دولتين مهما علا شأنهما’. وبالنسبة لكلام الوزير السابق وئام وهاب عن أنّه يجب على الرئيس الحريري إلغاء المحكمة إذا أراد البقاء في البلد وموقف النائب السابق ناصر قنديل عن أنّ لا قرار ظنياً ولا محكمة، قال: ‘لو كان ثمة حد أدنى من الدولة كان يجب منع هذه الاصوات التي يمنعها القانون، فبأي منطق يهدّد مواطناً رئيس حكومته؟ إنّه أمر خطير جداً وآسف لتلكؤ النيابة العامة التمييزيّة عن تحمل مسؤولياتها إزاء مواقف تمس باللعبة الديمقراطية والسلم الأهلي وكل مقوّمات نظامنا الديمقراطي’. وفي المواقف، ردّ رئيس ‘اللقاء الديمقراطي’ النائب وليد جنبلاط على عضو كتلة المستقبل النائب محمد كبارة الذي كان هاجم حزب الله مؤكداً عدم خوف عاصمة السنّة في طرابلس من برقه ورعده فقال’عندما تُطالب ‘الطالبانية’ الفكرية والمعمارية باعتبار طرابلس مدينة طائفة واحدة من دون إعطاء الاعتبار لهذه المدينة الغنيّة بالتنوع وتضم مختلف التلاوين السياسية والاجتماعية، فهذا يعني أننا نواجه مشكلة عميقة وعقيمة في آن. وحسناً فعلت الفاعليات الطرابلسيّة والأصوات الوطنية والعربية التي تبرأت من هذا الكلام الذي يناقض تاريخ طرابلس وموقعها ودورها، في حين لوحظ عدم تسجيل أي موقف من القوى التي تكرر حرصها على التنوع، ولا شك أن هذا السكوت مستغرب جداً. وكم نفتقد اليوم الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي كان رمزاً وطنياً وعروبياً متقدماً في كل القضايا الوطنية والقومية ونفهم معاني تغييبه’. كذلك ردّ جنبلاط على رئيس حزب الكتائب امين الجميل من دون تسميته بعدما كان توجّه لحزب الله بالقول ‘لسنا ذئابا لكن لسنا بنعاج واشتاقت الساحات الى صولاتنا وجولاتنا’، وقال جنبلاط: ‘عندما يعتلي البعض المنابر ليُذكّر ببطولات وهميّة وصولات وجولات تعيد إنعاش ذاكرة الحرب بدل أن تؤسس للسلم الاهلي والوحدة الوطنية، فذلك يعني أننا في أزمة عميقة. وكم نحن بحاجة الى الخطاب الهادئ العقلاني الذي يُبّرد الساحات بدل أن يلهبها، والذي يُكرّس التهدئة بدل أن يُسقطها. وعندما نصل الى مرحلة تكاد تغيب فيها ردود الفعل، ولو بحدّها الادنى، عن كشف منظومتي تجسس لصالح إسرائيل في الباروك وصنين، فهذا يؤكد مقولتنا السابقة بأن العمالة في لبنان هي أقرب لأن تكون وجهة نظر بدل أن تكون محط إجماع وطني عريض. فأخبار كشف التغلغل الاسرائيلي لكل القطاعات اللبنانية تكاد تقع في قعر الاهتمامات الرسمية والسياسية والشعبية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية