بسام البدارين: اخوان الأردن: واشنطن هي الداعم الرئيسي للاستبداد في العالمين العربي والاسلامي

حجم الخط
0

بسام البدارين: اخوان الأردن: واشنطن هي الداعم الرئيسي للاستبداد في العالمين العربي والاسلامي قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد امس الخميس ان الولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي للاستبداد في العالمين العربي والإسلامي. وأضاف سعيد في تصريح ان ‘الحركة الإسلامية الأردنية تتعامل مع الولايات المتحدة الامريكية من خلال ملفها الأسود الذي لم تقدم من خلاله للعالم العربي والإسلامي سوى المصائب والنكبات’. وجاء كلام سعيد تعليقا على تقرير معهد بروكنغز الامريكي الذي أشار إلى إمكانية تدخل الولايات المتحدة لصالح الحركتين الإسلاميتين في الأردن ومصر لحثهما على المشاركة في الانتخابات النيابية، وان الإدارة الامريكية يمكن أن تقف موقف الوسيط بين الجماعات الإسلامية والحكومات.

وقال سعيد ان ‘الولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي للاستبداد السياسي في العالم العربي والإسلامي’. وأضاف أن ‘أمريكا تقوم بهذا الدور لتجميل صورتها أمام العالم والجماعات الإسلامية التي تخوض الوساطة بينها وبين حكوماتها كما تدعي’. وشدد سعيد على أنه ‘لا يُقبل أي دور من الولايات المتحدة الامريكية إلا بعد أن تنسحب من العالم الإسلامي وتوقف الدعم للكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين، إذ لم تحاول أمريكا أن تقول كلمة حق واحدة في هذه القضية’. وأشار إلى أن ‘تغيير السياسات الامريكية لا يكون من خلال مواقف مجزوءة بل التغيير يجب أن يكون جذرياً في السياسات وعلى رأسها الانسحاب الكامل من البلاد الإسلامية التي فرضت السطوة عليها بحجة الديمقراطية’. وكان تقرير ‘بروكنغز’ قد ركز على ما أسماها بالحالات الحرجة في مصر والأردن باعتبارهما من أقرب الحلفاء العرب للولايات المتحدة، وقدم نصحه لمصر والأردن بالسماح للإسلاميين بالمشاركة في الانتخابات المقبلة بل وتشجيع تلك المشاركة.

يشار الى أن الحركة الإسلامية الأردنية قررت مقاطعة الانتخابات النيابية التي ستجرى في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وأجمع قادة التيار الإسلامي الأردني بعد اجتماعات خاصة جرت مؤخرا على رفض التجاوب مع أي محاولة للحوار مع الحكومة عبر السفارة الأمريكية في عمان كما يضغط تيار الصقور في الحركة الإسلامية باتجاه إستصدار قرار من مجلس العلماء في الحركة يفتي بحرمة الإتصال بالدبلوماسية الأمريكية او التفاعل معها. وتعبيرا عن هذه المواقف صدرت تصريحات لقيادات كبيرة في التيار الأسلامي الأردني لا تتحمس للأفكار الأمريكية حول الحوار مع الإسلاميين المعتدلين في مصر والأردن ووصف الشيخ عبد اللطيف عربيات القيادي البارز في التنظيم الأخواني وأحد قادة جناح الإعتدال الدعوات الأمريكية بأنها شكل من أشكال ذر الرماد في العيون. وكانت تقارير صحافية أردنية قد ذكرت مؤخرا بان الإدارة الأمريكية طلبت من السفارة الأمريكية في عمان التدخل بقوة لإقامة حوار مع قادة التيار الإسلامي الأردني بهدف إقناعهم بالعودة عن قرار مقاطعة الإنتخابات البرلمانية وقالت التقارير ان حكومة الرئيس سمير الرفاعي تتعرض لضغط أمريكية لفتح قنوات الحوار مع الإسلاميين وهو ما نفته الأوساط الرسمية الحكومية. ووقعت القوى السياسية الأردنية خلال اليومين الماضيين تحت انطباع بان الإدارة الأمريكية تتدخل للضغط على السلطة الأردنية لإعادة الإسلاميين للعبة السياسية خصوصا بعدما اعلنوا برنامجا لمقاطعة الإنتخابات ومن الواضح ان السفارة الأمريكية في عمان تستشعر إمكانية ان تجرب جلسات حوار بهدف التوسط وهي وساطة قال الشيخ سعيد انها مرفوضة تماما. ويستذكر قادة التيار الإسلامي وتحديدا المعتدلين ومنهم عربيات في تصريح سابق لـ’القدس العربي’ بان السفير الأمريكي في عمان عام 2007 هو أول شخص هنأ الحكومة الأردنية انذاك على نزاهة الإنتخابات التي كانت مزورة. ويطالب الإسلاميون بضمانات بان لا تحصل عمليات تزوير واسعة النطاق كما حصل عام 2007 ، فيما يؤكد الناشط السياسي الشيخ محمد خلف الحديد لـ’القدس العربي’ ان الجميع يذكر كيف أطلق السفير الأمريكي عام 2007 تصريحا صحافيا سخيفا تحدث فيه عن انتخابات نزيهة فيما تقول الحكومة الأردنية اليوم ان هذه الإنتخابات لم تكن نظيفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية